
وکاله آریا للأنباء - تکشف دراسه جدیده أن مرض ألزهایمر قد لا یقتصر تأثیره على الدماغ، بل یمتد إلى نخاع العظم، ما قد یفسر ضعف قدره الجهاز المناعی على إرسال خلایا تساعد فی مواجهه المرض.
وعلى مدى عقود، رکزت الأبحاث على التغیرات التی تحدث داخل الدماغ، خصوصا تراکم بروتین "أمیلوید-بیتا" وتشکل تشابکات بروتین "تاو". لکن الدراسه الجدیده تشیر إلى أن جزءا من الخلل قد یبدأ فی نخاع العظم، الذی ینتج الخلایا الجذعیه التی تتحول إلى أنواع مختلفه من خلایا الدم والمناعه.
ورکز الباحثون على نوع من الخلایا المناعیه یعرف باسم "الخلایا الوحیده" (Monocytes)، وهی خلایا تنتقل عبر الدم ویمکن أن تتحول بعد وصولها إلى الأنسجه إلى خلایا بلعمیه تساعد فی التخلص من المواد الضاره.
ووجد الباحثون، فی تجارب على الفئران ودراسات شملت مرضى ألزهایمر، أن المرض یؤثر فی عملیه إنتاج هذه الخلایا داخل نخاع العظم. کما یعطل آلیه یفترض أن تعمل کإشاره إنذار، تدفع نخاع العظم إلى إرسال مزید من الخلایا الوحیده إلى الدماغ عند الحاجه إلیها.
وأظهرت التجارب أن الخلایا الجذعیه فی نخاع العظم لدى الفئران المصابه بألزهایمر تفقد جزءا من قدرتها على التجدد، وتتحول إلى خلایا متخصصه فی وقت أبکر من المعتاد، مع ظهور خلل فی إنتاج الخلایا الوحیده.
ووجد الباحثون أیضا أن استعاده إنتاج هذه الخلایا فی نخاع العظم باستخدام علاج موجه أدت إلى تحسن بعض المظاهر المرضیه لدى الفئران، وترافقت مع زیاده فی انتقال الخلایا البلعمیه إلى الدماغ.
ویرجح الباحثون أن هذا الخلل قد یرتبط باستنزاف مبکر لقدره الخلایا الجذعیه على التجدد، بما یشیر إلى تغیرات مرتبطه بالشیخوخه فی الجهاز الدموی لدى مرضى ألزهایمر.
وتضیف هذه النتائج إلى أدله متزایده على أن ألزهایمر قد لا یکون مرضا یقتصر على الدماغ، بل یرتبط أیضا بتغیرات فی الجهاز المناعی والدموی. ومع ذلک، یؤکد الباحثون أن معظم التجارب أجریت على الفئران، وأن هناک حاجه إلى مزید من الدراسات لمعرفه ما إذا کان استهداف هذه الآلیه یمکن أن یؤدی إلى تطویر علاجات جدیده للبشر.
المصدر: إندبندنت