
وکاله آریا للأنباء -
تتوسع عملیات النقل بین السفن کوسیله لشحن النفط الخام ونقله إلى الأسواق العالمیه، إذ تتیح هذه العملیات نقل النفط من ناقله إلى أخرى فی عرض البحر، بعیدا عن الموانئ أو المناطق التی قد تواجه فیها السفن مخاطر أمنیه.
واستخدمت إیران هذا الأسلوب ضمن عملیات نقل النفط والالتفاف على العقوبات الأمریکیه، بینما تشیر تقاریر إعلامیه إلى توسع استخدامه حالیا لنقل النفط من منطقه الخلیج إلى دول مختلفه.
قصص مقترحه
list of 2 items list 1 of 2 کلفه البقاء.. کیف تحولت الشرکات الأوروبیه فی روسیا إلى أوراق ضغط؟ list 2 of 2 عائد السندات الأمریکیه عند أعلى مستوى فی 24 سنه end of list وبحسب تقریر أعده محمود الکن للجزیره تظهر مجموعات من ناقلات النفط متقاربه فی خلیج عمان بمناطق بعیده عن السواحل، ویمکن من خلال صور الأقمار الصناعیه رصد ناقلات تبدو متلاصقه، فی مشهد یعکس تنفیذ عملیات تعرف باسم "النقل بین السفن".
وتستخدم هذه العملیات بشکل رئیسی فی نقل النفط الخام، إذ یمکن لناقله صغیره أو کبیره أن تنقل حمولتها من النفط إلى ناقله أخرى فی عرض البحر.
ولم تکن هذه الطریقه مرتبطه فی الأصل بالتهریب أو تجاوز العقوبات، بل استخدمت لأغراض متعدده، منها التعامل مع انشغال أرصفه الموانئ، إذ یمکن تحمیل ناقله فی عرض البحر من دون الحاجه إلى رسوها فی المیناء، عبر إرسال سفینه أخرى إلیها لتنفیذ عملیه التعبئه.
ولجأت إیران إلى هذا الأسلوب لنقل النفط من ناقله إلى أخرى فی ظل العقوبات الأمریکیه، لکن استخدام هذه التقنیه اتخذ شکلا مختلفا فی الظروف الحالیه، بحسب ما أشار إلیه خبراء نقلت عنهم وکاله رویترز.
وتظهر مواقع تکدس السفن على مسافه تقارب 150 کیلومترا من السواحل الإیرانیه، وهی مسافه أبعد عن المناطق القریبه من مضیق هرمز ، ما یوفر للسفن هامشا أکبر لتجنب المخاطر المرتبطه بالتهدیدات العسکریه فی المنطقه.
وتکتسب هذه المواقع أهمیه فی ظل المخاطر التی قد تواجه السفن أثناء عبورها مضیق هرمز، ولا سیما مع إعلان الولایات المتحده عن مسار جنوبی فی المضیق لعبور السفن، وبرنامج لتأمین حرکه الملاحه فی منطقه محدده باستخدام أصول عسکریه مختلفه، بینها المسیرات والزوارق غیر المأهوله والسفن الصغیره والمقاتلات.
لماذا تنقل السفن النفط خارج المضیق؟
یرتبط استخدام النقل بین السفن أیضا بمسافه العبور داخل مضیق هرمز، إذ تظهر مواقع تکدس الناقلات على مسافه تقل عن 400 کیلومتر من المضیق.
وفی ظل مخاوف بعض شرکات الشحن من استهداف سفنها، تتجنب شرکات کثیره المخاطره بالعبور، بینما تقبل شرکات أخرى بتحمل هذه المخاطر، وتستخدم ناقلاتها الکبیره أو الصغیره للعبور ذهابا وإیابا عبر المضیق.
وبهذه الطریقه، تقطع الناقلات التی تعبر المضیق مسافات أقصر وفی فترات زمنیه أقل، ثم تنقل حمولاتها إلى ناقلات تنتظر خارج المضیق، بدلا من أن تضطر کل سفینه إلى مواصله الرحله کامله وصولا إلى میناء الوجهه.
ویتیح استخدام الناقلات الصغیره تقلیل المخاطر بالنسبه إلى بعض شرکات النقل، إذ تتمتع ناقلات النفط العملاقه بـ"بصمه راداریه" أکبر بکثیر مقارنه بالناقلات الأصغر، ما یجعل رصدها واستهدافها أسهل فی حال تعرضت المنطقه لهجمات صاروخیه.
ومن ثم، یمکن للناقلات الأصغر أن تؤدی دورا فی نقل النفط عبر المضیق، قبل تفریغ حمولاتها فی ناقلات أخرى تنتظر خارج المنطقه، وهو ما یتیح استمرار حرکه النفط مع تقلیل تعرض الناقلات الأکبر للمخاطر المرتبطه بالعبور.
وتعد عملیات النقل من سفینه إلى أخرى أکثر شیوعا فی ناقلات النفط الخام، نظرا إلى إمکانیه نقل السوائل مباشره بین سفینتین.
لکن تنفیذ الأسلوب ذاته یکون أکثر تعقیدا فی حاله البضائع أو الحاویات أو الغاز أو الحمولات الجافه، إذ تتطلب هذه الأنواع من الشحنات أسالیب أخرى للنقل والتفریغ وإعاده التحمیل.
وتبقى حریه الملاحه عبر مضیق هرمز وضمان أمن حرکه السفن فیه الحل الأوسع لضمان تدفق التجاره والطاقه من منطقه الخلیج إلى الأسواق العالمیه، باعتبار المضیق أحد الممرات التی ترتبط بحرکه إمدادات الطاقه إلى شرایین الاقتصاد العالمی.
المصدر: الجزیره