وکاله آریا للأنباء - محافظ البنک المرکزی الترکی فاتح قره هان (وکاله الأناضول)
قال محافظ البنک المرکزی الترکی فاتح قره هان إن البیانات أظهرت عدم وجود خطر لانتشار الأزمه التی ضربت بعض صنادیق الاستثمار، لکن البنک سیتدخل مجددا إذا لزم الأمر.
وأضاف، خلال عرض أمام لجنه التخطیط والموازنه بالبرلمان الیوم الثلاثاء، حسبما نقلت وکاله الأناضول، أن معظم الأموال الخارجه من صنادیق أسواق النقد والصنادیق المماثله اتجهت إلى الودائع، فی ظل الاضطرابات التی یشهدها قطاع صنادیق الاستثمار، مشیرا إلى ارتفاع حصه الودائع باللیره الترکیه إلى أکثر من 61%.
قصص مقترحه
list of 2 items وأوضح أن التدفقات إلى الودائع باللیره تسارعت، خصوصا منذ الربع الثانی، وأن توزیع الأموال المنتقله إلى الودائع حسب العملات یُظهر أن تفضیل اللیره یتماشى مع حصتها الحالیه.
وتأتی تصریحاته بعدما قرر مجلس أسواق رأس المال الترکی فی 17 سبتمبر/أیلول الماضی تصفیه 131 صندوقا تابعا لـ7 شرکات لإداره المحافظ، عقب رصد تحرکات غیر اعتیادیه فی أسعار أسهم ارتبطت ببعض الصنادیق، حسب الأناضول، ویبلغ عدد المستثمرین فیها 455 ألفا و758 شخصا، وفق المجلس.

مقر البنک المرکزی الترکی (الفرنسیه) وأعلن المجلس فی الأول من أکتوبر/تشرین الأول ترتیبات لصرف دفعات مؤقته لمستثمرین فی صنادیق تدیرها أربع شرکات، بعد استکمال مطابقه الحسابات، على أن تُخصم من مستحقاتهم النهائیه عند التصفیه، وحدد أولویه التنفیذ لصنادیق أسواق النقد، ضمن إجراءات حمایه حقوق المستثمرین.
وأشار قره هان إلى تباطؤ نمو الائتمان إلى نحو 25%، من 35% بنهایه فبرایر/شباط، عقب إجراءات اتُّخذت خلال النصف الأول لدعم السیاسه النقدیه المتشدده، مؤکدا مواصله هذا الموقف حتى تحقیق استقرار الأسعار.
خفض التضخم مستمر
وفی عرض بشأن تطورات الأسعار، أکد قره هان أن عملیه خفض التضخم مستمره رغم فقدانها بعض الزخم بفعل التطورات الجیوسیاسیه وارتفاع أسعار الطاقه.
وقال إن الاتجاه الأساسی للتضخم بدأ فی التراجع مجددا منذ یولیو/تموز، متوقعا أن تستعید عملیه خفضه زخمها مع انحسار آثار الصدمات واستمرار التشدد النقدی.
وأوضح أن التضخم السنوی انخفض مقارنه بالعام الماضی فی جمیع المجموعات باستثناء الطاقه، وأن تباطؤ تضخم الخدمات مستمر رغم صدمات جانب العرض، بدعم من ضعف الطلب. وأضاف أن توقعات التضخم وسلوک تسعیر السلع والخدمات سیظلان عاملین مهمین فی مسار خفضه.
وأشار إلى تباطؤ الزیادات الشهریه فی الإیجارات خلال الأشهر الأخیره، متوقعا استمرار انخفاض تضخمها مع انعکاس تطورات أسعار العقود الجدیده تدریجیا على المؤشر الذی یقیسه معهد الإحصاء الترکی.
وتراجع التضخم السنوی فی سبتمبر/أیلول إلى 29.73%، من 31.51% فی أغسطس/آب، لینخفض دون 30% للمره الأولى منذ نوفمبر/تشرین الثانی 2021، حسب الأناضول. وأظهرت البیانات الرسمیه ارتفاع أسعار المستهلکین 1.84% خلال الشهر، مقابل زیاده سنویه قدرها 28.7% فی مؤشر التضخم الأساسی.
وحسب رئاسه الإستراتیجیه والموازنه الترکیه، کانت زیاده أسعار النقل 2.79%، والسکن والمیاه والکهرباء والغاز 2.71%، وخدمات التعلیم 14.19%، من أبرز محرکات التضخم الشهری. وبلغ تضخم الخدمات السنوی 37.65%، مقابل 15.9% للسلع الأساسیه.
الفائده عند 37%
کان البنک المرکزی ثبّت سعر الفائده الرئیسی عند 37% فی اجتماعه الأخیر یوم 10 سبتمبر/أیلول، مؤکدا أن ارتفاع أسعار الطاقه یمثل خطرا على توقعات التضخم.
وأوضح أنه سیحدد قراراته وفق التضخم الفعلی والمتوقع واتجاهه الأساسی، مع الاستعداد لتشدید السیاسه إذا تدهورت التوقعات بصوره کبیره ومستمره.
وفی أحدث تقریر للتضخم صدر فی أغسطس/آب، رفع المرکزی توقعاته لنهایه 2026 إلى 28%، بزیاده نقطتین مئویتین، متأثرا بأسعار الدیزل والغاز والسلع والغذاء.
وتوقع تراجع التضخم إلى 15% بنهایه 2027، ثم 9% فی 2028، وصولا إلى هدفه البالغ 5% على المدى المتوسط.
المصدر: الجزیره + الأناضول