
وکاله آریا للأنباء -
بینما کانت القنابل تتساقط على قطاع غزه وتغمر الشاشات بمشاهد الدمار والأشلاء على مدار الساعه، شق الغضب الشعبی طریقه إلى المیادین لیعلن تصدع جدار الصمت العالمی.
وأمام شلل قاعات القرار الدولی وارتهان دعوات وقف الحرب لبیانات صامته ووأد مشاریع القرارات برفع الفیتو الأمریکی 6 مرات فی مجلس الأمن ، لم ینتظر الشارع الشلل الرسمی، بل تحول الحراک الشعبی إلى قوه ضغط عابره للقارات عکست سخطا واسعا ضد الصمت والدعم العسکری والغطاء السیاسی الممنوح لإسرائیل، مؤکده عزلتها الدولیه ومساءله حکوماتها الغربیه.
قصص مقترحه
list of 2 items شوارع الغرب تنتفض ضد السلاح
وفی کبرى العواصم الغربیه، وتحدیدا فی دول حلیفه لإسرائیل مثل الولایات المتحده وبریطانیا، خرجت حشود بمئات الآلاف مطالبه بوقف الحرب وإمدادات السلاح.
ولم یقتصر الحراک على الجالیات العربیه والمسلمه، بل جمع -وفق تقریر للجزیره أعده أحمد جرار- أجیالا وشرائح مختلفه من المجتمعات الغربیه، حیث تحول الاحتجاج على مدى 3 سنوات إلى طقس شبه أسبوعی یتجدد بلا کلل.
وتجاوز هذا الاحتجاج الإدانه والمطالبه بإدخال المساعدات إلى مساءله الحکومات، والمطالبه بوقف التعاون العسکری والمقاطعه وسحب الاستثمارات من دوله تواصل ما تصفه منظمات حقوقیه ب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانیه .
شراره الجامعات وموانئ المقاطعه
وفی تحول لافت بزخمه، انتقل الحراک إلى الحرم الجامعی الأمریکی، إذ انطلقت الشراره من جامعه کولومبیا بنیویورک فی ربیع 2024 بمخیمات اعتصام ومطالب بسحب الاستثمارات.
ورغم استدعاء الشرطه للحرم للمره الأولى منذ احتجاجات حرب فیتنام قبل 56 عاما، امتدت المخیمات إلى أکثر من 180 جامعه عبر أوروبا وکندا وأسترالیا، وسط تدخلات أمنیه واعتقال آلاف الطلاب المنددین بالإباده.
ولم تتوقف التحرکات عند حدود الجامعات، بل انتقل الناشطون والعمال إلى الموانئ لتعطیل شحنات السلاح الموجهه لإسرائیل بإغلاق المداخل ومنع تفریغها، بالتوازی مع تحرکات رمزیه متواتره لنجوم السینما والأعمال الفنیه.
ورغم استمرار نزیف الدماء فی القطاع، نجح هذا الحراک فی إحداث شرخ یصعب ترمیمه فی صوره إسرائیل ومکانتها، واضعا داعمیها أمام مسؤولیاتهم لیحل المحتجون محل الدول والمؤسسات فی رفع شعار: "لا للإباده".
ومنذ بدء حرب الإباده الجماعیه الإسرائیلیه على قطاع غزه فی أکتوبر/تشرین الأول 2023، استُشهد أکثر من 74 ألف فلسطینی وأصیب ما یزید على 175 ألفا، فضلا عن دمار طال نحو 90% من البنیه التحتیه. کما تتنصل إسرائیل من التزاماتها التی نص علیها اتفاق وقف إطلاق النار منذ أکتوبر/تشرین الأول 2025 والذی تخرقه یومیا.
المصدر: الجزیره