
وکاله آریا للأنباء - استطلاعات الرأی ترجح فوز الدیمقراطیین بانتخابات الکونغرس حتى فی ولایات جمهوریه الهوى مثل تکساس (الأوروبیه)
تتوقع استطلاعات الرأی فی الولایات المتحده انتصارا کبیرا للحزب الدیمقراطی فی انتخابات التجدید النصفی ، مع تقدم مرشحی الحزب فی ولایات جمهوریه تقلیدیا، لکن أخطاء الاستطلاعات السابقه تثیر الشکوک فی مدى دقه هذه التوقعات.
وتقول مجله أتلانتیک إن استطلاعات الرأی تتوقع اکتساحا دیمقراطیا قبل أقل من شهر على الانتخابات، إذ یتقدم مرشحو الحزب فی ولایات صوتت بقوه للرئیس دونالد ترمب عام 2024، وهو ما یجعل الدیمقراطیین فی طریقهم لتحقیق أکبر أغلبیه لهم فی مجلس النواب منذ 18 عاما.
قصص مقترحه
list of 2 items لکن المجله تحذر من الإفراط فی الثقه، مشیره إلى أن صناعه استطلاعات الرأی فی الولایات المتحده اعتقدت مرارا أنها عالجت أخطاءها قبل أن تثبت الانتخابات عکس ذلک.
وبحسب الکاتب مارک نوفیکوف، خلص منظمو الاستطلاعات بعد انتخابات 2016 إلى أنهم لم یعطوا الناخبین غیر الحاصلین على شهادات جامعیه وزناً کافیاً، بعدما تبین أن التعلیم أصبح عاملاً مهماً فی الاستقطاب السیاسی. وأدت التعدیلات إلى نتائج دقیقه نسبیاً فی الانتخابات النصفیه لعام 2018.
محاولات تصحیح
لکن الانتخابات الرئاسیه عام 2020 أعادت المشکله إلى الواجهه، إذ قللت الاستطلاعات من حجم دعم ترمب مره أخرى، خصوصاً على مستوى الولایات. ففی ویسکونسن، توقعت بعض الاستطلاعات فوز جو بایدن بفارق یصل إلى 10 نقاط، لکنه انتصر بأقل من نقطه واحده.
ویشیر کاتب المقال إلى أن منظمی الاستطلاعات خلصوا لاحقاً إلى أن أنصار ترمب قد یکونون أقل میلاً للتحدث إلى شرکات الاستطلاع من الناخبین الآخرین، ولهذا کانت استطلاعات انتخابات التجدید النصفی أکثر دقه عموماً من استطلاعات الانتخابات الرئاسیه.
وبعد ذلک لجأ المنظمون إلى أسلوب "تذکر التصویت"، بسؤال المشارکین عن المرشح الذی صوتوا له سابقاً، ثم تعدیل العینه بحیث تعکس نسبه الناخبین الذین صوتوا لترمب فی الانتخابات السابقه. ونجح الأسلوب فی انتخابات 2022، لکنه لم یمنع الاستطلاعات من التقلیل مجدداً من دعم ترمب بنحو 3% عام 2024.
وتدفع هذه الصعوبات شرکات الاستطلاع إلى استخدام نماذج أکثر تعقیداً، تشمل تحلیل الأحیاء الانتخابیه وخصائص الناخبین، فیما طورت نیویورک تایمز و"سیینا کولیدج" أدوات إحصائیه جدیده لضبط العینات وفق مؤشرات متعدده.
الإقبال على التصویت
لکن المشکله لا تتعلق فقط بمن سیصوت لمن، بل بمن سیصوت أصلاً. وتشیر أتلانتیک إلى أن نماذج الإقبال على التصویت یمکن أن تغیر النتائج بصوره کبیره، مستشهده باستطلاع أجرته "یوغوف" أظهر تقدم الدیمقراطیین بست نقاط بین الناخبین المسجلین، لکنه رفع الفارق إلى 16 نقطه بین من اعتبرهم الاستطلاع ناخبین مرجحین.
ویتوقع أن تجری انتخابات 2026 فی ظل عوامل قد تمنح بعض الصدقیه للاستطلاعات، فهی انتخابات نصفیه لا یظهر فیها ترمب على ورقه الاقتراع، ما قد یقلل مشارکه الناخبین الأقل اهتماماً، وهو نمط سبق أن تعاملت معه الاستطلاعات بدقه أکبر.
لکن عینه الانتخابات فی عهد ترمب لا تزال صغیره، کما أن الرئیس حرص على جعل الانتخابات تتمحور حوله عبر اختیار المرشحین، والترویج لحزبه، وتحویل مؤتمرات الحزب الجمهوری إلى مناسبات للترکیز على نفسه.
ویحذر الکاتب من أن تکرار خطأ بحجم 2016 أو 2024 قد یحرم الدیمقراطیین من السیطره على مجلس الشیوخ، بینما قد یؤدی خطأ بمستوى 2020 إلى عدم تحقیقهم أی مکاسب صافیه فیه، مع استعاده مجلس النواب بهامش أضیق. ویظل ذلک کله افتراضیاً، لأن أخطاء الاستطلاعات الفعلیه قد تختلف من ولایه إلى أخرى.
المصدر: أتلانتک