وکاله آریا للأنباء - المرکزی الإیرانی یؤکد إعطاء الأولویه لکبح التضخم واستقرار النظام المالی (رویترز)
رفض محافظ البنک المرکزی الإیرانی عبد الناصر همتی، الیوم الأربعاء، التصریحات الأمریکیه بشأن انهیار الاقتصاد الإیرانی، واصفا إیاها بأنها "أوهام" فی وقت تواجه فیه طهران ضغوطا اقتصادیه متزایده نتیجه الحصار البحری الأمریکی، والعقوبات المفروضه على صادرات النفط والتعاملات المالیه، وسط ارتفاع التضخم وتراجع قیمه العمله المحلیه.
وقال همتی، خلال اجتماع صندوق النقد الدولی فی العاصمه التایلندیه، إن المرکزی الإیرانی یضع السیطره على التضخم واستقرار توقعاته فی مقدمه أولویاته، إلى جانب الحفاظ على الاستقرار المالی واستمرار الخدمات المصرفیه وأنظمه الدفع، وتأمین العملات الأجنبیه اللازمه لاستیراد الأدویه والسلع الأساسیه.
قصص مقترحه
list of 2 items وأکد التزام "المرکزی" بالانضباط النقدی وتعزیز أطر السیاسه النقدیه ومعالجه الاختلالات الاقتصادیه الکلیه، مشیرا إلى أن استمرار التوترات الإقلیمیه یؤثر فی أسواق الطاقه والنقل والتجاره والاستثمار.
ودعا همتی صندوق النقد الدولی إلى تقدیم استجابه أکثر وضوحا وفاعلیه للتطورات الاقتصادیه المرتبطه بالحرب، مطالبا هذه المؤسسه الدولیه بتقییم آثارها على المدفوعات الدولیه بالدقه نفسها التی تعتمدها فی تقییم السیاسات الاقتصادیه الداخلیه.

همتی دعا صندوق النقد لتقدیم استجابه أکثر وضوحا لتأثیر الحرب على إیران على المدفوعات الدولیه (رویترز) الموقف الأمریکی
وفی المقابل، ترى وزاره الخزانه الأمریکیه أن العقوبات والحصار البحری یحدان من قدره إیران على الحصول على الإیرادات الأجنبیه اللازمه لدعم اقتصادها.
وقال وزیر الخزانه الأمریکی سکوت بیسنت ، فی بیان صدر فی 8 أکتوبر/تشرین الأول الحالی، إن واشنطن تستهدف تجفیف الموارد المالیه التی تحصل علیها إیران من مبیعات النفط، مؤکدا استمرار ملاحقه الجهات التی تساعدها على تجاوز العقوبات.
واعتبرت الوزاره الأمریکیه أن تراجع الشحنات النفطیه المتاحه خارج نطاق الحصار، إلى جانب توسیع القیود على التعاملات المالیه والتجاریه، یقلص الخیارات المتاحه أمام السلطات الإیرانیه لتحقیق الاستقرار الاقتصادی.
وکانت واشنطن قد أعلنت فی 24 أغسطس/آب إطلاق حمله ضد طهران تحت اسم "المنبوذ الاقتصادی" تستهدف شبکات نقل النفط والوسطاء، والقنوات المالیه المستخدمه فی الالتفاف على العقوبات.
وأوضحت وزاره الخزانه أن الحمله توسع مخاطر العقوبات على الشرکات والمؤسسات المالیه الأجنبیه التی تواصل التعامل مع جهات إیرانیه خاضعه للقیود، بما یشمل احتمال حرمانها من الوصول إلى النظام المالی الأمریکی.

بیسنت یؤکد مواصله استهداف إیرادات النفط الإیرانیه وتشدید القیود المالیه والتجاریه للحد من موارد إیران (رویترز) وفی 8 أکتوبر/تشرین الأول، أعلنت الخزانه الأمریکیه فرض عقوبات جدیده استهدفت أفرادا وشبکات وشرکات و17 سفینه مرتبطه بنقل النفط الخام والمنتجات النفطیه والبتروکیماویات الإیرانیه.
وقال مسؤول فی الوزاره لوکاله رویترز إن الإجراءات تستهدف الجزء الأکبر من شبکه الناقلات التی تستخدمها إیران لتصدیر منتجاتها النفطیه خارج القنوات التقلیدیه.
وأضاف أن إیران لم یعد لدیها سوى نحو 20 ملیون برمیل من النفط الخام على متن سفن موجوده خارج نطاق الحصار، قباله سنغافوره ومالیزیا والصین.
ضغوط اقتصادیه
وتواجه إیران تراجعا حادا فی صادرات النفط المنقوله بحرا، بعدما أعادت الولایات المتحده فرض حصار على الموانئ الإیرانیه فی یولیو/تموز الماضی، قبل إطلاق حمله اقتصادیه موسعه فی 24 أغسطس/آب الماضی استهدفت تقلیص الروابط المالیه والتجاریه المتبقیه لإیران مع الاقتصاد العالمی.
وأظهرت بیانات منصه "فورتکسا " لمعلومات الطاقه أن صادرات إیران البحریه من النفط الخام تراجعت إلى الصفر خلال الأسبوع الثانی من سبتمبر/أیلول، مقارنه بمتوسط بلغ 230 ألف برمیل یومیا خلال أول أسبوعین من الشهر، وظلت عند هذا المستوى حتى 5 أکتوبر/تشرین الأول.
وتزامن تراجع الصادرات مع انخفاض حاد فی قیمه العمله الإیرانیه (الریال) إذ أظهرت بیانات منصه "بونباست " المتخصصه فی متابعه أسعار الصرف أن الریال فقد نحو 35% من قیمته أمام الدولار منذ یولیو/تموز الماضی.
وفی الوقت نفسه، بلغ معدل التضخم السنوی 73.6% خلال سبتمبر/أیلول، وفقا لبیانات مرکز الإحصاء الإیرانی، ما یعکس استمرار الضغوط على الأسعار والقوه الشرائیه.
وفی محاوله لدعم العمله المحلیه، أطلق المرکزی الإیرانی أواخر سبتمبر/أیلول برنامجا لبیع ما یصل إلى ملیاری دولار عبر البنوک الحکومیه، بهدف زیاده المعروض من النقد الأجنبی والحد من تراجع الریال.
المصدر: الجزیره + رویترز