
وکاله آریا للأنباء - قال مسؤولون أمریکیون مطلعون، إن "الجیش الأمریکی أعد خططا جدیده لشن ضربات محتمله ضد أهداف إیرانیه، تشمل البنیه التحتیه للطاقه والمنشآت النوویه، مع طرح خیار استخدام قنبله "أم القنابل".
ووفقا لشبکه "CNN"، تأتی هذه الخطط فی وقت تواجه فیه الإداره الأمریکیه ضغوطاً لإنهاء الحرب، وسط تراجع التأیید الشعبی لها، وعدم ظهور مؤشرات واضحه على التوصل إلى تسویه تفاوضیه بین واشنطن وطهران، بعد أشهر من الضربات العسکریه.وأشارت المصادر، إلى أن استخدام قنبله "GBU-43/B"، المعروفه باسم "أم القنابل"، سیمثل تصعیداً لافتاً فی المواجهه، باعتبارها أکبر قنبله غیر نوویه فی الترسانه الأمریکیه، إلا أن فعالیتها فی تحقیق الأهداف الاستراتیجیه المعلنه للحرب لا تزال موضع شک داخل الأوساط العسکریه الأمریکیه.ووفقاً لما أوردته "CNN"، تشمل الخطط المطروحه استهداف منشآت نوویه إیرانیه، من بینها موقع "جبل الفأس"، إلى جانب أهداف مرتبطه بالبنیه التحتیه للطاقه، فی إطار خیارات عسکریه یدرسها البنتاغون تحسباً لصدور قرار رئاسی باستئناف الضربات.ونقلت الشبکه عن مصادر مطلعه أن بعض الخطط تتضمن استخدام قنبله "MOAB"، فیما یجری إعداد خیارات متفاوته الشده تتیح لصناع القرار الأمریکیین اختیار طبیعه العملیات وأهدافها.ورغم أن القنبله قادره على إحداث دمار واسع النطاق فوق سطح الأرض، فإن مصادر الشبکه شککت فی قدرتها على اختراق التحصینات العمیقه والمنشآت النوویه المحمیه بطبقات سمیکه من الصخور، مشیره إلى أن استخدامها قد یترک أثراً تدمیریاً سطحیاً من دون ضمان تدمیر الأهداف الموجوده فی أعماق الأرض.وبحسب المصادر، قد یمثل استخدام "أم القنابل" خیاراً ذا تأثیر نفسی وإعلامی بالنسبه إلى إداره ترامب، فی ظل سعیها إلى إیجاد مخرج من الحرب یمکن تقدیمه للرأی العام الأمریکی باعتباره انتصاراً، حتى فی حال عدم تحقیق الأهداف العسکریه المعلنه بالکامل.ونقلت "CNN" عن أحد المصادر المطلعه على مناقشات التخطیط العسکری وصفه القنبله بأنها سلاح ذو تأثیر نفسی کبیر، مشیراً إلى أنها مصممه لتدمیر مساحات واسعه، ولیست لاختراق التحصینات العمیقه.کما حذرت المصادر من أن استخدام القنبله ضد منشآت للطاقه تقع بالقرب من مناطق مأهوله قد یثیر مخاوف جدیه بشأن سقوط ضحایا مدنیین، بالنظر إلى اتساع نطاق الانفجار والدمار الذی یمکن أن تحدثه.وأفادت الشبکه بأن مستشاری البیت الأبیض بحثوا خلال الأسابیع الماضیه سیناریوهات مختلفه للتعامل مع إیران، فی ظل سعی ترامب إلى إنهاء الصراع من دون الظهور بمظهر الطرف المهزوم، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجدید النصفی الأمریکیه.ورغم تصریحات ترامب بشأن تأجیل أی ضربات إضافیه إلى ما بعد الانتخابات، أشار مسؤولون مطلعون إلى استمرار التخطیط العسکری لاحتمال استئناف العملیات، مع الاستعداد لاحتمال رد إیرانی انتقامی.وفی ردها على استفسارات الشبکه، أکدت الإداره الأمریکیه أن الرئیس یبقی جمیع الخیارات مطروحه لمنع إیران من امتلاک سلاح نووی، فیما أوضحت وزاره الدفاع الأمریکیه أنها تضع خططاً لمجموعه واسعه من السیناریوهات العملیاتیه، من دون تأکید تفاصیل الخطط المشار إلیها فی التقریر.کان ترامب قد أمر باستخدامها للمره الأولى عام 2017 ضد شبکه أنفاق تابعه لتنظیم "داعش" فی أفغانستان، فی ضربه أثارت آنذاک تساؤلات بشأن ضروره استخدام سلاح بهذا الحجم لتحقیق الهدف العسکری.ویذکر أنه فی 28 شباط/ فبرایر 2026، بدأت الولایات المتحده وإسرائیل استهداف مواقع فی إیران، وردت إیران بهجمات مماثله.وفی منتصف حزیران/ یونیو، وقّعت طهران وواشنطن مذکره لوقف الأعمال العدائیه، لکنهما تبادلتا الضربات مجددًا بعد فتره وجیزه.وفی الوقت الحالی، لا یزال الصراع دون تسویه نهائیه، ورغم توقف المعارک المباشره بین الطرفین، فإن الولایات المتحده تعتمد الآن على الضغط الاقتصادی ضد إیران.وأدى التصعید حول إیران، إثر الحرب الأمریکیه الإسرائیلیه علیها، إلى شل حرکه الملاحه فی مضیق هرمز، وهو الممر الحیوی لإمدادات النفط والغاز من الخلیج، ما تسبب فی ارتفاع أسعار الوقود والسلع الصناعیه فی معظم دول العالم.