
وکاله آریا للأنباء -
یتصدر ملف الأمن الإقلیمی وسبل إنهاء النزاعات أعمال الدوره الـ22 لمؤتمر حوار المنامه 2026 تحت شعار "أمن الشرق الأوسط.. المصالح والاصطفافات والتکامل"، بمشارکه وزراء ومسؤولین من دول عربیه وغربیه، لتتقاطع رؤى الأطراف حول أولویات المرحله، من قطاع غزه إلى إیران والیمن والسودان وأمن الملاحه.
وخلال إحدى جلسات المؤتمر التی نقلتها شاشه الجزیره مباشر، قال وزیر الخارجیه المصری بدر عبد العاطی إن المنطقه تعیش فتره تتحول فیها موازین القوى، مؤکدا أن الحرب قد تبدأ بقرار أحادی لا یستطیع أحد السیطره على تداعیاته، ومحذرا من أن اختلال الملاحه أثر على أمن الطاقه والغذاء وسلاسل الإمداد والاقتصاد العالمی.
وأضاف أن أمن الخلیج جزء لا یتجزأ من الأمن القومی المصری، وأن ما یؤثر على دول الخلیج له تداعیات مباشره على استقرار المنطقه بأکملها، مشددا على أن الانتقال من إداره الأزمات إلى البناء یتطلب قواعد سیاسیه تمنع الأطراف من فرض الأمر الواقع بالقوه.
وقدم عبد العاطی 5 أعمده للرؤیه المصریه: احترام السیاده وعدم التدخل فی الشؤون الداخلیه، وتخطیط الأمن بقرار من دول المنطقه، وتعزیز الردع بحکمه الدبلوماسیه، وأمن الملاحه والطاقه والمنشآت الحیویه، إلى جانب تسویه عادله للقضیه الفلسطینیه.
وأکد أن الردع دون دبلوماسیه قد یؤجل الحرب لکنه لا یمنعها، وأن الدبلوماسیه دون قدره على الردع لا تحمی السلام، کما دعا إلى آلیات للإنذار وإداره الأزمات ومنع انتشار السلاح النووی ، وإلى أن یبقى الشرق الأوسط خالیا من أسلحه الدمار الشامل .
کما لفت الوزیر المصری إلى أن أمن الموانئ والمرور الآمن والشبکات الرقمیه والکابلات البحریه لا یمکن فصله عن الأمن القومی، مؤکدا ضروره التنسیق الإقلیمی فی الملاحه وتبادل المعلومات، ورفض أن تبقى التجاره العالمیه رهینه لقرار تصعید من أی دوله.
وفیما یتعلق بالقضیه الفلسطینیه، أکد عبد العاطی أن تسویتها ملف لا یمکن تجاوزه، مشیرا إلى أن حل کل الأزمات من دون تسویتها لن یحقق أمنا لإسرائیل ولا للمنطقه، مطالبا بإقامه دوله فلسطینیه على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقیه ، ورفض أنشطه الاستیطان ، ووقف عنف المستوطنین فی الضفه الغربیه .
کما شدد على أن إعاده بناء قطاع غزه یجب أن یرافقها أفق سیاسی یحفظ غزه والضفه الغربیه والقدس الشرقیه، ویعطی ضمانات للشرعیه الفلسطینیه، مشیرا إلى أن مصر ستبقى شریکا مسؤولا عن الاستقرار وحمایه الدول الشقیقه عبر الحلول الدبلوماسیه.
أمن المملکه
وفی السیاق ذاته، أکد نائب وزیر الخارجیه السعودی ولید بن عبد الکریم الخریجی أن أمن المملکه یرتبط باستقرار محیطها الإقلیمی، وأن التنمیه والازدهار یتطلبان سلاما مستداما، مشیرا إلى أن المنطقه تمر بمرحله دقیقه تتسع فیها دوائر الصراع وتتفاقم المعاناه الإنسانیه.
وأضاف الخریجی أن المملکه تجمع بین تعزیز قدراتها الدفاعیه وفق القانون الدولی ، وتکثیف العمل الدبلوماسی لمعالجه الأزمات على أساس احترام السیاده وحسن الجوار، مبدیا دعم سیاده سوریا ووحده أراضیها، ومسانده لبنان فی بسط سلطته وحصر السلاح بید مؤسسات الشرعیه.
وأوضح نائب الوزیر السعودی أن المملکه تدعم الحکومه الشرعیه فی الیمن وتدین تصعید "الملیشیات الحوثیه" ضد الیمن والمملکه واستهداف الأعیان المدنیه وتهدید الملاحه، مشددا على استمرار الجهود لوقف القتال فی السودان انطلاقا من إعلان جده.
وأکد الخریجی أن التسویه العادله للقضیه الفلسطینیه رکیزه أساسیه للأمن الإقلیمی، مشددا على ضروره تثبیت وقف إطلاق النار فی غزه وضمان وصول المساعدات دون عوائق ورفض التهجیر ووقف الاستیطان، داعیا إلى مسار لا رجعه فیه لتنفیذ حل الدولتین .
موقف بریطانیا
وفی الإطار ذاته، أعلن وزیر الدوله البریطانی لشؤون الشرق الأوسط هامیش فالکونر أن بلاده تقف إلى جانب السلم والأمن والاستقرار، وتواجه مع شرکائها "الخطر الإیرانی" ورغبه إیران فی تطویر سلاح نووی، مؤکدا تقدیم دعم الدفاع الجوی للشرکاء فی المنطقه.
ولفت فالکونر إلى أن بلاده تعمل مع السعودیه لتقدیم المعدات اللازمه للتصدی للهجمات الجویه من الحوثیین ، وتستفید من خبرات أوکرانیا فی مواجهه المسیرات والصواریخ، موضحا العمل على مشروع لحمایه حریه الملاحه بالتعاون مع الأمم المتحده .
وأشار الوزیر البریطانی إلى أن التهدیدات لا تقتصر على الدول، بل تمتد إلى مجموعات تستخدم الإنترنت والهجمات السیبرانیه والمعلومات المضلله لزعزعه استقرار المجتمعات، مشددا على أن الحل یبقى فی المسار السیاسی والدبلوماسی.
المصدر: الجزیره