
وکاله آریا للأنباء - أغلقت مجموعات تابعه لـ"الحرس الوطنی" الذی یرتبط بالمرجعیه الروحیه لطائفه الموحدین الدروز فی السویداء طریق دمشق - السویداء بشکل کامل أمام الأهالی الذین یرغبون فی مغادره المحافظه.
وأکدت مصادر خاصه من داخل السویداء لـRT أن القرار آثار حاله من القلق والتوتر داخل أوساط الأهالی الراغبین فی التوجه نحو دمشق خوفا من حصول عملیه عسکریه داخل السویداء الأمر الذی دفعهم للتجمهر على حاجز "أم الزیتون" والدخول فی خلاف شدید مع العناصر المتواجدین على الحاجز الأمر الذی اضطر هؤلاء لإطلاق النار فی الهواء لتفریق المواطنین قبل أن یرضخوا نسبیا فی نهایه المطاف ویسمحوا للأشخاص الذین یحملون بطاقات هویه من خارج السویداء بمغادره المحافظه فیما بقی قرار المنع ساریا على أبناء السویداء.
وأکد رئیس منظمه "جذور" فی السویداء خالد سلوم أن قرار إغلاق طریق دمشق السویداء من جانب قوات الحرس الوطنی جاء بعد حادثه مقتل أربعه مواطنین من أبناء قریه المتونه فی ریف المحافظه الشمالی الذی تسیطر علیه القوات الحکومیه، مشیرا إلى أن حاجز "أم الزیتون" یشهد منذ صباح أمس حاله ازدحام شدید بالنسبه للمرکبات المتوجهه نحو دمشق.
وحول تفاصیل مقتل المواطنین فی قریه المتونه بریف المحافظه أکد سلوم فی حدیثه لـRT أن حوالی 11 شخصا من أبناء القریه کانوا قد حصلوا على موافقات رسمیه من جانب السلطات من أجل جنی محصول الزیتون فی القریه وکانوا یعملون ضمن مجموعتین متقاربتین.
وذکر أن هؤلاء تفاجؤا اقتراب عنصر من الأمن منهم حوالی الساعه الرابعه مساء ویسألهم عن المده الباقیه لکی یفرغوا من عملهم فأجابوه بأنهم أوشکوا على الانتهاء من العمل وأنهم بحاجه إلى نصف ساعه لالتقاط ما بقی من حب الزیتون على الأرض فابتعد عنصر الأمن العام لمسافه قریبه وباشر بإطلاق الرصاص علیهم حیث سقط أربعه منهم قتلى وأصیب الخامس بجروح خطیره وتمکن أحد المزارعین الذی کان بعیدا عنه من الهرب واللجوء إلى حاجز حکومی قریب أخبر عناصره بما جرى فقام هؤلاء بإبلاغ مرؤوسیهم بالأمر فتمت مباشره عملیه إلقاء القبض على العنصر بعد التعرف على هویته وباشرت السلطات بنقل الجثامین والجرحى إلى أحد مشافی دمشق.
وأشار رئیس منظمه "جذور" إلى أن موکب تشییع الضحایا انطلق من بلده جرمانا التی استقبلت الجثامین بعد خروجهم من المشفى قبل أن یتوجه إلى السویداء حیث جرت مراسم الدفن وسط حضور شعبی کبیر.
وکان قائد الأمن الداخلی فی محافظه السویداء العمید حسام الطحان قد وصف حادثه المتونه بـ"الجریمه النکراء" وشرح فی بیان رسمی تفاصیل ما جرى وعملیه إلقاء القبض على العنصر الأمنی الجانی، مشیرا إلى أن التجاوز على أمن المواطنین هو أمر مرفوض ولن یتم التساهل بشأنه ومشدداً على التزام قیاده الأمن الداخلی فی محافظه السویداء ملتزمه بشکل کامل بحمایه المدنیین ومحاسبه کل من یثبت تورطه فی التعدی على حقوق الأهالی.
المصدر: RT