
وکاله آریا للأنباء - تدخل وزیر الدوله للإعلام المصری ضیاء رشوان لاحتواء ما وصفه بفتنه داخل الجماعه الصحفیه، داعیا إلى إنهاء الخلافات فورا والابتعاد عن "الصغائر التی لا تلیق بتاریخ الصحافه المصریه".
وقال رشوان فی منشور عبر حسابه الرسمی على منصه "فیسبوک" تحت عنوان "لا فتنه بیننا… أطفئوها فورا وسامح الله من أشعلها" إن الخلافات بین أبناء المهنه یجب ألا تتحول إلى صراع أو إساءات، مؤکدا أن البیت الصحفی المصری عرف طوال تاریخه اختلافات فی الرؤى وتعارضا فی الآراء، لکنها ظلت فی إطار القضایا المهنیه والعامه والاحترام المتبادل.
وأشار وزیر الدوله للإعلام إلى أن الصحافه المصریه تمتلک تاریخا ممتدا، بدأ قبل نحو 198 عاما مع صدور صحیفه "الوقائع المصریه" کأول صحیفه عربیه منتظمه، ثم تأسیس نقابه الصحفیین المصریین قبل 85 عاما، باعتبارها أول نقابه للصحفیین فی العالم العربی والقاره الأفریقیه، وصولا إلى تأسیس اتحاد الصحفیین العرب فی القاهره قبل 62 عاما.
واعتبر رشوان أن هذا التاریخ الطویل وما قدمته أجیال الصحفیین المصریین من إنتاج مهنی وفکری، أکبر من أن تهزه خلافات أو اتهامات لا تستند إلى أساس، داعیا إلى "الوأد الفوری" لما وصفه بالفتنه المفتعله داخل الوسط الصحفی.
وأکد أن تاریخ الصحافه المصریه قام على تنوع مؤسساتها بین الصحافه القومیه والخاصه والحزبیه، مشددا على أن أیا من هذه المکونات لا یمکن الاستغناء عنه، وأن اختلاف طبیعه المؤسسات الصحفیه لا ینبغی أن یتحول إلى خلاف بین أبناء المهنه الواحده.
وشدد رشوان على أن الصحفیین رغم اختلاف توجهاتهم ومواقعهم المهنیه، یجمعهم انتماء واحد إلى الجماعه الصحفیه، قائلا إن الجمیع "فی السراء والضراء والسعد والهم صحفیون".
وتأتی رساله رشوان فی ظل حاله من الجدل داخل الوسط الصحفی المصری بشأن خلافات وتراشق متبادل بین بعض أبناء المهنه، فی وقت یفرض فیه تنوع المؤسسات والمنصات الإعلامیه اختلافا فی الرؤى وأسالیب العمل، وهو ما یجعل الدعوه إلى إداره الخلافات داخل الأطر المهنیه والمؤسسیه أکثر أهمیه.
وینظر إلى نقابه الصحفیین المصریین باعتبارها الإطار الجامع لأبناء المهنه، إذ شهد تاریخها على مدار عقود نقاشات وخلافات متعدده بشأن قضایا مهنیه وتشریعیه وسیاسیه، إلا أن تلک الخلافات ظلت، فی کثیر من الأحیان، جزءا من طبیعه العمل النقابی والصحفی، ولم تمنع من استمرار انتماء مختلف التیارات والمؤسسات إلى کیان مهنی واحد.
المصدر: RT