
وکاله آریا للأنباء - أکد وزیر الخارجیه الإیرانی عباس عراقجی أن بلاده تواصل، کما کانت خلال حرب الأربعین یوما، ممارسه حقها فی الدفاع المشروع عن النفس ضد الأهداف الأمریکیه فی المنطقه.
وصرح عراقجی فی حوار مع صحیفه "إیران"، الیوم السبت، حول انتقادات البعض لغموض البند الخامس من تفاهم إسلام آباد بشأن مضیق هرمز، قائلا: "من وجهه نظرنا، لا غموض فی هذا البند، وقد وردت کل الأمور بوضوح تام فیه. وینص هذا البند على أن إیران ستتخذ الترتیبات اللازمه لإعاده فتح مضیق هرمز فی غضون شهر واحد".

الحرس الإیرانی یعلن تدمیر 11 مقاتله وطائره أمریکیه کانت فی قواعد بالمنطقه
وفی رده على سؤال حول سبب نشوء المشاکل الحالیه بشأن المضیق، قال عراقجی: "عندما ینص فی البند الخامس على أن إیران تتخذ الترتیبات اللازمه، فهذا یعنی أنها هی التی تحدد المسار والآلیه المطلوبه، وبعباره أخرى، هی التی تحدد الممر، بحیث یعود حجم العبور خلال شهر واحد إلى مستواه قبل الحرب. وبالتالی، فإن النص واضح تماما".
وشدد الوزیر على أن "فتح الأمریکیین ممرا منفصلا لا یتوافق مع أحکام هذا البند. وکان بإمکانهم التشاور مع إیران، وإذا کان ثمه حاجه لإضافه أو إلغاء ممر، فإن هذا القرار کان یجب أن یتخذ فی إطار التشاور مع إیران ووفقا للماده الخامسه.
وحول الفرق بین أجواء العلاقات الإیرانیه مع الدول العربیه الیوم وما کانت علیه خلال حرب الأربعین یوما، أضاف عراقجی: "لا شک أن هناک توترات فی العلاقات حالیا، وهذا أمر طبیعی وواضح بالنظر إلى الاشتباکات التی حدثت".
وأوضح عراقجی: "فی حرب الأربعین یوما، استهدفنا القواعد الأمریکیه فی المنطقه وخارجها، وکذلک المنشآت العسکریه الأمریکیه وأماکن تمرکز القوات الأمریکیه التی کانت قد انتقلت من قواعدها إلى مواقع أخرى، ونعتقد أن هذا الإجراء کان فی إطار حق الدفاع المشروع تماما. کنا ندافع عن أنفسنا، واضطررنا للدفاع عن أنفسنا فی مواجهه العدوان. والیوم، الوضع هو نفسه تماما".
وأکد عراقجی: "نحن على اتصال مستمر مع دول المنطقه، ونوضح لهم أنه لیس لدینا أی عداء تجاه هذه الدول. لکننا نشعر بالاستیاء من أن إمکانات بعض هذه الدول قد وضعت فی خدمه أمریکا خلال حرب الأربعین یوما وحتى بعدها، أو أن أمریکا استغلت تلک الإمکانات ضدنا".
وتابع قائلا: "مع ذلک، أعتقد أن هناک فهما مشترکا على المستوى الإقلیمی بأن الإجراءات التی تتخذها إیران لا تنبع من عداء تجاه دول المنطقه، بل من أسباب أخرى یدرکها ویعیها الجمیع. وبالطبع، الحکومات لیست راضیه عن هذا الوضع، بل بعضها غاضب حتى. لکننی أعتقد أنه بعد أن تهدأ هذه التوترات، یجب علینا، إن شاء الله، الدخول فی مرحله لبناء الثقه مع هذه الدول. وأرى فیهم الإراده لإعاده بناء هذه الثقه".
وأضاف عراقجی: "نحن جیران وسنبقى جیرانا، کما ینبغی علینا العیش معا فی ظروف هادئه. لیس من المفترض أن تبقى دولتان ودول المنطقه فی حاله توتر وخلاف إلى الأبد، فهی ترید الاستقرار والتقدم الاقتصادی، ونحن نرید منطقه مستقره".
کما أکد عراقجی أن "الاتصالات التی تجریها طهران مع دول المنطقه وخارجها تظهر نوعا من الاستعداد الجدید للحوار مع إیران وحل المسائل عبر التفاعل. وهذا لا یعنی أنه لیس لدیهم أی شکوى منا أو لیس لدینا أی شکوى منهم، فمن الطبیعی أن یکون هناک شکاوى وانتقادات متبادله".
المصدر: وکاله "فارس"