
وکاله آریا للأنباء -
أعادت إیران طرح مشروع قانون یتعلق بإداره الملاحه فی مضیق هرمز ، بالتزامن مع استئناف البرلمان جلساته العلنیه، فی وقت تتواصل فیه مشاورات مع سلطنه عمان بشأن مستقبل الممر المائی الإستراتیجی، الذی لا یزال یمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف بین طهران وواشنطن.
وقال مراسل الجزیره فی طهران عمر هواش إن مشروع القانون طُرح منذ بدایه الحرب والتوتر الذی شهده مضیق هرمز، عندما درست لجنه الأمن القومی والسیاسه الخارجیه فی البرلمان الإیرانی آلیات تنظیم المرور فیه، ثم عاد إلى الواجهه مجددا.
وأوضح أن المشروع ینص على اعتبار إیران الجهه المشرفه على إداره المضیق بالتنسیق مع سلطنه عمان ودول المنطقه، مع فرض رسوم مقابل الخدمات المقدمه للسفن العابره، ومنع السفن العسکریه الأمریکیه والإسرائیلیه والسفن التی تصنفها طهران معادیه، من عبور الممر الدولی.
ورغم أن المشروع لم یخضع حتى الآن للتصویت داخل البرلمان، فإن نوابا یُوصَفون بأنهم متشددون یواصلون الدفع باتجاه إقراره، بالتزامن مع تمدید الوفد العمانی زیارته لطهران لبحث صیغه توافقیه ترضی الأطراف المعنیه بمستقبل إداره المضیق.
وفی هذا السیاق، تحدثت مصادر عن مقترح لإنشاء ممر دولی فی وسط المضیق تشرف علیه إیران وعمان بصوره مشترکه، من دون مشارکه الولایات المتحده، التی کانت قد افتتحت بالتنسیق مع مسقط والمنظمه البحریه الدولیه ممرا مقابلا قرب السواحل العمانیه جنوبا.
لماذا یُثار مقترح الممر الدولی؟
وکانت طهران قد رفضت الممر الجنوبی واعتبرته مخالفا للبند الخامس من مذکره التفاهم لإنشائه بصوره أحادیه، لذا یهدف المقترح الجدید فی وسط المضیق إلى تجاوز الخلاف، ولکن تُثار تساؤلات عن مدى استعداد واشنطن لقبول إداره مشترکه تستثنی حضورها المباشر.
ویرى مراقبون أن التوصل إلى تفاهم بشأن إداره مضیق هرمز قد یفتح الباب أمام استئناف العمل ببنود مذکره التفاهم بین إیران والولایات المتحده، ویمهد الطریق لعوده المفاوضات بشأن الملفات العالقه، فی ظل اعتبار المضیق العقده الرئیسیه التی تعرقل تقدم المسار التفاوضی بین الجانبین.
وأکد هواش أن التصریحات الإیرانیه الأخیره لا تعکس أی تراجع فی موقف طهران بشأن المضیق، مشیرا إلى أن المتحدث باسم الحرس الثوری اتهم واشنطن بانتهاک البند الخامس من مذکره التفاهم، مؤکدا أن الاتفاق لم یتضمن السماح للولایات المتحده أو لعمان بفتح ممر فی الجهه الجنوبیه من المضیق.
کما نقل عن نائب وزیر الخارجیه الإیرانی سعید خطیب زاده تأکیده استعداد بلاده لتأمین الملاحه الدولیه فی مضیق هرمز وفقا للقانون الدولی وبالتعاون مع دول المنطقه، مع التشدید على رفض أی دور أمریکی، معتبرا أن إیران لن تسمح لواشنطن باستخدام المضیق منطلقا لتهدید أمنها واستقرارها، على حد وصفه.
وتطالب الولایات المتحده إیران بوقف استهداف السفن وضمان حریه الملاحه فی مضیق هرمز، وتصر طهران على إخضاع عبور السفن لآلیه تنظمها عبر الممر البحری المطل على سواحلها، وهو ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز فی المنطقه.
المصدر: الجزیره