
وکاله آریا للأنباء - یتوقع خبراء أن یُحدث الذکاء الاصطناعی تغییرات جذریه فی القطاع المالی ومنظومات أمن الدول خلال السنوات الخمس المقبله.

ماسک: الذکاء الاصطناعی سیتجاوز ذکاء البشریه جمعاء فی غضون 5 سنوات
وقد أجرى باحثون من معهد ماساتشوستس للتکنولوجیا وجامعه کوینزلاند دراسه استقصائیه واسعه النطاق، شملت 272 خبیرا فی مجال الذکاء الاصطناعی، بهدف تحدید أکثر المخاطر إلحاحا التی قد تهدد البشریه خلال الفتره بین عامی 2025 و2030.
وطلب الباحثون من المشارکین تقییم 24 تهدیدا محتملا وفقا لمعیارین: احتمال وقوعه و حجم الأضرار التی قد یسببها . وبناء على النتائج، حدد الخبراء خمسه سیناریوهات اعتبروها الأکثر خطوره:
أنظمه ذکاء اصطناعی تمتلک قدرات خطیره (12%)؛ أسلحه مدعومه بالذکاء الاصطناعی، أو هجمات إلکترونیه، أو وسائل أخرى لإلحاق أضرار واسعه النطاق (12%)؛ الأضرار البیئیه (12%)؛ تفاقم عدم المساواه وارتفاع معدلات البطاله (11%)؛ ترکّز السلطه والتوزیع غیر العادل لفوائد الذکاء الاصطناعی (11%).

روسیا والصین تسعیان لوضع مبادئ عالمیه للذکاء الاصطناعی
وأظهرت النتائج أن الخطر الأکبر یتمثل فی تطویر أنظمه ذکاء اصطناعی ذات قدرات خطیره، إلى جانب التنافس المحموم بین الدول والشرکات، الذی قد یدفع إلى اتخاذ قرارات متسرعه وغیر مدروسه. وجاء فی المرتبه الثانیه خطر استخدام تقنیات الذکاء الاصطناعی فی الهجمات الإلکترونیه وتسلیحها.
ووفقا للخبراء، تتمتع خوارزمیات الذکاء الاصطناعی بکفاءه عالیه فی البرمجه والتعرف على الأنماط، ما یجعلها أداه مثالیه للمخترقین. کما جاءت مرکزیه السلطه وانتشار المعلومات المضلله ضمن أبرز خمسه مخاطر حددتها الدراسه.
ورکزت الدراسه بشکل خاص على مکامن الضعف فی ثلاثه قطاعات رئیسیه. ففی قطاع المعلومات، قد یؤدی الانتشار الواسع لمقاطع التزییف العمیق وعملیات التلاعب إلى تقویض الثقه بالمحتوى والبیانات. أما فی مجال الأمن القومی، فتبرز المراقبه والهجمات الإلکترونیه التی تنفذها جهات معادیه بوصفها من أخطر التحدیات. وفی القطاع المالی، یحذر الباحثون من موجه متزایده من عملیات الاحتیال والتلاعب بالأسواق، قد تؤدی إلى اضطرابات اقتصادیه واسعه.
ویشیر الباحثون إلى مفارقه لافته، تتمثل فی أن المسؤولیه الأساسیه عن الحد من هذه التهدیدات تقع على عاتق مطوری تقنیات الذکاء الاصطناعی والجهات التنظیمیه، فی حین أن المستخدمین العادیین والمؤسسات الخارجیه هم الأکثر تعرضا لمخاطرها. وبعباره أخرى، لا یتحمل مطورو هذه التقنیات دائما تبعات استخدامها.
لذلک، ینصح الباحثون المسؤولین التنفیذیین فی الشرکات بعدم انتظار صدور تشریعات جدیده، بل إدراج مخاطر الذکاء الاصطناعی ضمن استراتیجیات أمن الشرکات منذ الآن، إلى جانب الأمن السیبرانی، لمواکبه التطور المتسارع لهذه التقنیات.
المصدر: science.mail.ru