
وکاله آریا للأنباء - محادثات سابقه بین السلطات المصریه ووفد من حرکه حماس وممثلین عن فصائل فلسطینیه فی القاهره (وکاله الأنباء المصریه)
القاهره- أکد مصدر قیادی فی حرکه حماس للجزیره نت أن وفد الحرکه المفاوض، الذی وصل القاهره أمس الثلاثاء، یحمل معه ردا مفصلا على مقترح "البند 8" الخاص بسلاح المقاومه فی قطاع غزه .
ویأتی هذا الرد على ضوء الصیاغه الأخیره التی تلقاها الوفد من ممثلی مجلس السلام فی القاهره، مطلع الشهر الجاری، والتی احتوت على نص یتضمن "حصر البنیه التحتیه" للمقاومه، وهی العباره التی سبق أن رفضها الوفد المفاوض خلال جولات تفاوض سابقه، باعتبارها عباره مطاطیه ویمکن أن یدخل تحت مظلتها مقدرات مدنیه.
وأوضح المصدر، الذی تحدث للجزیره نت، أن الوفد من المقرر أن یسلم الرد الذی تم التوصل إلیه بعد مشاورات مع قاده الفصائل، والمستویات القیادیه فی حرکه حماس.
وأوضح المصدر أن رد الحرکه، الذی یحمله وفد التفاوض، راعى التعامل بمرونه دون التخلی عن ثوابت المقاومه فیما یخص ملف السلاح. وقال "تضمن الرد ما یحفظ الحق فی المقاومه، وعدم إسقاط هذا الحق المکفول بالمواثیق الدولیه".
کما تضمن الرد وفق المصدر ذاته "التمییز بین بنیه المقاومه الخاصه بالسلاح، وتلک التی لها استخدام مزدوج فی الأغراض المدنیه، بحیث یکون النص قاصرا فقط على السلاح الثقیل وورش التصنیع، وإعاده تعریف وتوصیف نوعیات بعض الأسلحه والمعدات العسکریه".
وأوضح المصدر أن من ضمن أجنده الوفد الرئیسیه، خلال زیاره القاهره، دعوه الوسطاء للتدخل، بحکم دورهم کضامنین لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع فی أکتوبر/تشرین الأول الماضی، وذلک لوقف تمدد إسرائیل فی القطاع وتوسیع الخط الأصفر ، الذی التهم أکثر من 35 کیلومترا منذ توقیع الاتفاق، وهو ما تسبب فی عملیات نزوح جدیده، دون أدنى تدخل من مجلس السلام، بحد تعبیر المصدر القیادی.
ماذا بعد؟
فی مقابل ذلک، قال مصدر فصائلی فی القاهره إنهم تلقوا إفاده من قیاده حرکه حماس بأن الوفد الذی وصل القاهره "یحمل ردا إیجابیا"، لافتا إلى أنهم فی انتظار لقاء جامع مع وفد الحرکه الذی یزور القاهره من أجل الوقوف على التفاصیل، قبل الاجتماعات بین وفد حماس والوسطاء وممثلی مجلس السلام.
من جانبه، قال مصدر مصری مطلع على المفاوضات إن المسؤولین فی القاهره فی انتظار الرد الذی جاء به وفد حرکه حماس، مضیفا: "إذا لاقى الرد قبولا لدى ممثلی مجلس السلام، سیتبع ذلک بدء جوله مفاوضات موسعه فی القاهره لحسم التفاصیل المتعلقه بترتیبات الانتقال إلى المرحله الثانیه من خطه الرئیس الأمریکی دونالد ترامب ".
وکانت اجتماعات القاهره الأخیره، منتصف الشهر الجاری، فشلت فی حل عقده البند 8 المتعلق بسلاح المقاومه، بعدما طلب وفد حماس العوده إلى ترکیا للتشاور مع مستویات الحرکه القیادیه بشأن الصیاغه المقدمه من المبعوث السامی لغزه نیکولای ملادینوف .
وأضیف لهذه الصیاغه مصطلح "حصر البنیه التحتیه" للمقاومه، إلى جانب مصطلح "السلاح الثقیل" فی صیاغه البند، حیث تضمنت الصیاغه الجدیده: "حصر وجمع وتخزین وتعطیل استخدام السلاح الثقیل والبنیه التحتیه للمقاومه".
وأعلنت حرکه المقاومه الإسلامیه (حماس)، أمس الثلاثاء، أن وفدًا تفاوضیًا منها توجه إلى العاصمه المصریه القاهره لاستکمال المباحثات المتعلقه بتطبیق المرحله الثانیه من اتفاق وقف إطلاق النار فی قطاع غزه.
وقالت الحرکه، فی بیان، إن الوفد سیعقد لقاءات مع مسؤولین مصریین والوسطاء من قطر وترکیا، إضافه إلى ممثلین عن الفصائل الفلسطینیه، لبحث تثبیت وقف إطلاق النار وضمان تنفیذ الالتزامات التی جرى الاتفاق علیها خلال الاجتماعات التی عقدت فی شرم الشیخ.
وأضافت أن المباحثات سترکز على الملفات الإنسانیه فی قطاع غزه، إلى جانب مناقشه آلیات الانتقال إلى المرحله الثانیه من الخطه التی أعلنها الرئیس الأمریکی دونالد ترامب.
المصدر: الجزیره