
وکاله آریا للأنباء - ناقش مجلس الأمن العراقی اجتماعا طارئا برئاسه القائد العام للقوات المسلحه علی فالح الزیدی، تطورات الوضع الأمنی والاعتداء الذی شنته القوات الجویه الأمریکیه والسعودیه صباح الأربعاء.
وقال ال مکتب الإعلامی لرئیس الوزراء إن المجلس عبر عن استنکاره وإدانته لهذا الاعتداء الذی جاء فی الوقت الذی کانت الحکومه العراقیه تتواصل فیه مع الأطراف المعنیه للتحقق والمعالجه لکل ما أثاره الجانبان السعودی والأمریکی فی ما یتعلق باستهداف أراضی المملکه.
وقرر مجلس الأمن الوطنی وضع خطه أمنیه متکامله لمسک الأرض للتصدی لأی انتهاک لسیاده العراق ومنع أی مصدر من أن یعمل على تهدید دول الجوار.
ووجه المجلس وزاره الخارجیه للتحرک وفق القانون الدولی ومیثاق الأمم المتحده لتوثیق الحاله وتثبیت حقوق العراق المشروعه.
وأکد الاجتماع موقف الحکومه الثابت والرافض للأعمال العدائیه کافه بصرف النظر عن الجهه المنفذه لها أو المبررات المستنده إلیها، مشددا على أن التعاطی مع مثل هذه الاعتداءات ومواجهتها یعد مسؤولیه حصریه للحکومه العراقیه ومؤسسات الدوله الدستوریه دون سواها.
کما جدد المجلس التزام الحکومه بترسیخ الاستقرار فی المنطقه، والمساهمه بفاعلیه فی حفظ الأمن والاستقرار الدولیین، وتبنی سیاسه خارجیه قائمه على الحوار والتعاون واحترام القانون الدولی ومبادئ حسن الجوار، وتوظیف الوسائل الدبلوماسیه سبیلا لحل النزاعات وفق نهج استراتیجی للنأی بالعراق عن الصراعات الإقلیمیه بما یحفظ مصالحه الوطنیه ویصون أمن شعبه وسیادته.
وأفاد المکتب الإعلامی فی بیان بأنه ومن هذه المنطلقات وتحملا لمسؤولیاتها الوطنیه، باشرت الحکومه منذ الأیام الأولى لتشکیلها بجهود حثیثه لتعزیز سیاده القانون وتأطیر العمل الأمنی ضمن المؤسسات الرسمیه للدوله.
وأضاف أنه فی الوقت ذاته تؤکد الحکومه رفضها لهذه التصرفات الأحادیه غیر المبرره، التی لا تقتصر آثارها على المساس بالسیاده الوطنیه، بل تعیق أیضا المساعی الحکومیه الجاده فی ترسیخ دعائم الأمن والاستقرار على المستویین الوطنی والإقلیمی.
ودعت الحکومه جمیع الأطراف إلى عدم الانجرار إلى مسارات تؤدی إلى تفاقم حاله عدم الاستقرار فی المنطقه وتقوض خطه إنفاذ القانون التی تبنتها الحکومه منذ تسلم مسؤولیتها.
وأکد المجلس المضی فی تنفیذ الاتفاق الأمنی لانسحاب التحالف الدولی فی نهایه شهر سبتمبر 2026 واستکمال إجراءات خطه حصر السلاح بید الدوله.
کما أعرب المجلس عن بالغ تعازیه لعوائل الضحایا وتمنى الشفاء العاجل للجرحى، مؤکدا أن دماء العراقیین تحظى بأعلى درجات الاهتمام والمسؤولیه.
وأعلنت القیاده الأمریکیه المرکزیه فجر الأربعاء أن القوات الأمریکیه بالتعاون مع القوات المسلحه السعودیه، نفذت ضربات جویه دقیقه استهدفت مواقع قالت إنها تابعه لـ"إرهابیین موالین لإیران" فی شرق العراق، وذلک ردا على سلسله هجمات بطائرات مسیّره استهدفت القوات الأمریکیه والبنیه التحتیه للطاقه فی السعودیه.
وقالت "سنتکوم" فی بیان، إن الضربات نفذت فی 28 یولیو واستهدفت مواقع لوجستیه ومستودعات أسلحه قالت إنها تستخدمها عناصر موالیه لإیران، مضیفه أن هذه العناصر وجهها الحرس الثوری الإیرانی لمهاجمه القوات الأمریکیه والبنیه التحتیه للطاقه السعودیه.
وشددت على ضروره أن یوقف الحرس الثوری الإیرانی والجماعات المتحالفه معه هذه الهجمات، محذره من أن استمرارها قد یؤدی إلى "رد عسکری أمریکی إضافی".
وفی السعودیه، أعلن المتحدث الرسمی باسم وزاره الدفاع السعودی اللواء ترکی المالکی، أن القوات المسلحه السعودیه وبالتنسیق مع القیاده المرکزیه الوسطى الأمریکیه، شنت "ضربات نوعیه محدده" ضد أهداف تابعه لتلک المیلیشیات الموجوده على أراضی العراق، والمرتبطه بالاستهدافات على المنشآت البترولیه فی المملکه.
وأعلن الحشد الشعبی العراقی مقتل 20 منتسبا وإصابه 32 آخرین فی الهجمات الأمریکیه السعودیه الأخیره.
وأفاد الحشد بأن عددا من مقراته الرسمیه فی مناطق متفرقه من البلاد تعرض لهجمات قال إنها "إرهابیه غادره" شنتها القوات الأمریکیه والسعودیه، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ووقوع أضرار مادیه.
وشدد على أن الاستهداف یمثل "تصعیدا بالغ الخطوره" وانتهاکا لسیاده العراق، مؤکدا أن الجهات المختصه تتابع الموقف میدانیا، فیما تستمر عملیات حصر الخسائر وتقییم الأضرار.
المصدر: RT