
وکاله آریا للأنباء - دعا أمین عام "حزب الله" اللبنانی نعیم قاسم مساء الیوم الجمعه، الدول العربیه والإسلامیه وشعوبها، إلى "الوحده وعدم الوقوف متفرجین أمام دخول الأعداء إلى منطقتنا ومعاناه إخوانهم".
وفی ما یلی، أبرز ما جاء فی کلمه نعیم قاسم خلال حفل بمناسبه ولاده النبی محمد فی الضاحیه الجنوبیه لبیروت:
رسولنا محمد هو رسول الأحرار الذین یفتحون عقولهم وقلوبهم الصافیه والنقیه لیتعرفوا على الحقائق التی تسعدهم فی الدنیا وفی الآخره. الیوم نلاحظ أن أمیرکا وکل أولئک الذین یعملون على خط الشرک والانحراف والکفر هم أمه واحده. النبی واحد للسنه والشیعه ولکل المسلمین. کونوا موحدین ولا نقصد هنا بالوحده الإسلامیه الوحده الوجدانیه والعاطفیه والوحده بالکلمات والألفاظ إنما الوحده التی تؤدی إلى منعه المسلمین وتحقق التکامل بینهم والتعاون والتعاضد وخاصه بین الدول والشعوب.. الوحده لتحریر الأمه من التبعیه للاستعمار والانحراف والاستکبار لتحریر الأمه من الاستلاب الثقافی والاقتصادی والسیاسی.. الوحده لمواجهه مشاریع الفتن بین المسلمین ولمواجهه خطاب الکراهیه والبغضاء ومن یزرع الحواجز المذهبیه والدینیه والسیاسیه بین المسلمین.. الوحده للتصدی لمشاریع التفتیت التی تسلکها الإداره الأمریکیه الطاغیه وتستعین بإسرائیل المجرمه من أجل أن تکسر منطقتنا. للوحده الإسلامیه نتیجتان عملیتان نحتاجهما: الأولى أن نکون موحدین بمنع الفتنه وأن تمتد هذه الوحده من الوحده الإسلامیه إلى الوحده الوطنیه إلى الوحده الإنسانیه.. لا شیء یمنع أن تکون هذه الوحده شامله لکل أحرار العالم. الثانیه أن نکون موحدین حول القضیه المرکزیه التی هی قضیه فلسطین وتحریر فلسطین والأقصى. قضیه فلسطین لیست قضیه مذهبیه بل هی قضیه إسلامیه وطنیه قومیه عربیه وإنسانیه. ندعو الدول العربیه والإسلامیه وشعوبها إلى الوحده وعدم الوقوف متفرجین أمام دخول الأعداء إلى منطقتنا ومعاناه إخوانهم. آن لنا أن نکون معا وأن تکون منطقتنا آمنه بالتفاهم بین دول المنطقه وأن تضع حدا للاستکبار ولکل أدواته فی منطقتنا. المنطقه الیوم فی خضم عملیه إعاده هیکله تاریخیه لصورتها ولموازین القوى فیها.. نشهد أحداثا غیر عادیه، فأمریکا تمهد الطریق من أجل أن تزید السیطره وأن تهیئ المقدمات اللازمه لقیام "إسرائیل الکبرى". فی مواجهه أمریکا وقفت إیران.. تیار الجمهوریه الإسلامیه المبارکه ومعها المقاومه فی فلسطین ولبنان والعراق والیمن وفی کل المنطقه وقفوا فی مواجهه مشاریع التفتیت والاحتلال والاستکبار والوصایه. سردیه الأعداء تقول أنهم یرتکبون الإجرام والإباده من أجل أن یحرموا البشر من حقوقهم فی بلدانهم ومن مستقبل أطفالهم هذا هو المشروع. لم یترک الأعداء أی فرصه من أجل العدوان ولکن لم ینجحوا ولن ینجحوا.. لم ینجحوا بالقتل ولا بالحصار الاقتصادی ولا بالضغط من أجل الإستسلام ولا بمحاوله التهجیر ولا محاوله فصل الناس عن المقاومه. تفاجأ الأعداء بالناس المتماسکین والمستعدین للتضحیات العظیمه. التضحیات الکبیره التی قدمت فی فلسطین ولبنان وإیران والیمن والعراق أوقفت المشروع الصهیو-أمریکی الذی یستهدف المنطقه.. ضحّینا کثیرا ولن نخسر والخساره تکون عندما نستسلم ونعطیهم بأیدینا فیأخذوا کل شیء. أمریکا تخسر بالوضع الاقتصادی وبالنظره إلى واقعها عالمیا. على أمریکا رفع الحصار والعقوبات والإفراج عن أموالنا وإجبار إسرائیل على وقف اعتداءاتها على لبنان. الیوم لم تعد تمثل أمریکا نموذج أو رمز فشعوب العالم ینظرون إلیها بأنها مستعمر وجبار وقاتل. مشروع إسرائیل هو "إسرائیل الکبرى" والدلیل ما یحدث فی سوریا. نحن باقون فی المیدان ولن نقبل بالمشاریع التی یتحدثون عنها. کسرنا مشروع "إسرائیل الکبرى" ومنعناها من الوصول الى بیروت وتجرید لبنان من قوته. الیوم لا یجرؤ العدو على إقامه مستوطنه فی جنوب لبنان لأنه غیر مستقر بوجود المقاومه. لا یتجرأ الإسرائیلی على رسم حدود خارج الأراضی التی احتلها لأنه یخشى المقاومه وشعبها والأحرار. نحن فی حاله مواجهه وسنبقى صامدین ونقبل بتطبیق اتفاق 27 نوفمبر 2024 تحت سقف القرار 1701 ولا شیء آخر. نحن ضد اتفاق الإطار وندعو إلى إسقاطه فهو غیر شرعی وغیر قانونی ومذلّ ویدمّر السیاده اللبنانیه ولا یسترد الحقوق. من لدیه هذه المقاومه وهؤلاء الشباب المضحّون وشعب یضحّی من أجل وطنه لا یمکن أن یهزم. إسرائیل لا تستطیع تحقیق إنجازات بوجود المقاومه وشعبها والشرفاء والشهداء والتضحیات ونحن کربلائیون لتحقیق أهدافنا. قاسم عن المفاوضات المباشره بین السلطه اللبنانیه وإسرائیل:
السلطه اللبنانیه اختارت مسارا لا یشرّف لبنان بتخلیها عن اتفاق 27 نوفمبر ودخولها مفاوضات مباشره مع العدو. مفاوضات السلطه اللبنانیه لم توقف الحرب بل منحتها شرعیه وهی استسلام بمذلّه للعدو من دون أی مقابل. الشرفاء والمقاومون والمضحون والمتضامنون معهم من کل الطوائف براء من تنازلات السلطه للعدو. المفاوضات تحصل تحت الحرب وتعطی شرعیه للحرب. قاسم للسلطه اللبنانیه:
من الذی فوضکم التنازل عن السیاده؟ تدّفعون البلد ثمنا فی المفاوضات للبقاء على عروشکم وإرضاء أمریکا المتواطئه مع إسرائیل. لا نرید الحرب والدلیل موافقتنا على اتفاق 27 نوفمبر 2024 والتزامنا به. ما هو قائم الیوم لیس حربا متبادله بل عدوان إسرائیلی موصوف یتصاعد وینخفض ولولا إیران ومذکره التفاهم لما انخفض. یتبع..