
وکاله آریا للأنباء - صرح ألیکسی تشیبا، النائب الأول لرئیس لجنه الشؤون الدولیه فی مجلس الدوما الروسی، بأن خطه البنتاغون حول "الناتو 3.0" تهدف فی الواقع إلى تحمیل حلفاء الولایات المتحده مسؤولیه أمنهم.
وقال تشیبا: "تظهر خطه البنتاغون أن واشنطن تعتزم تحمیل أوروبا وحلفائها الآسیویین المسؤولیه عن أمنهم، مع الحفاظ على اعتمادهم على المجمع الصناعی العسکری الأمریکی. فمن خلال خلق التوتر حول أوکرانیا وتایوان والصین، تدفع واشنطن حلفاءها نحو التسلح وشراء الأسلحه الأمریکیه".
وأکد النائب أن الدول غیر المستعده لخوض حرب مباشره مع روسیا والصین تصبح رهینه لهذه الاستراتیجیه، حیث یُفرض علیها سباق تسلح بدلا من تحقیق أمن حقیقی.
وأشار تشیبا إلى أن مصداقیه الضمانات الأمریکیه بات مشکوکا فیها بالفعل على خلفیه التجربه الإیرانیه، معتبرا أن واشنطن، بعد فشلها فی حمایه حلفائها حمایه أکیده، تضطر الآن إلى کسب الوقت لإعاده تسلیحهم.
وأضاف: "تحاول إداره (الرئیس الأمریکی دونالد) ترامب إطاله أمد الهیمنه الأمریکیه فی ظل تراجعها، لکن على عکس روما أو بیزنطه، تدعم واشنطن حلفاءها لیس عبر الاستقرار والتنمیه، بل عبر التوتیر والتسلح المستمرین".
ولفت النائب إلى أن التحالف الغربی، بعد الحرب البارده، انخرط فی ما وصفه بـ"أکل الذات" -أی التآکل اقتصادیا فی البدایه، والآن عسکریا، حسب قوله.
وأرجع تشیبا أحد أسباب الوضع الراهن إلى رفض الولایات المتحده إدماج روسیا والصین بشکل کامل فی نظامها العالمی للإداره، مع بقاء الهیکل العمودی الأمریکی واستمرار استخدام "القیم الغربیه المشترکه" کأداه رئیسیه للضغط.
وحذر تشیبا من أن منطق هذه السیاسه یؤدی إلى مزید من التصعید، وصولا إلى السلاح النووی.
یذکر أن إلبردج کولبی مدیر السیاسات فی وزاره الحرب الأمریکیه، دعا فی فبرایر الماضی إلى إعاده إطلاق حلف شمال الأطلسی بصیغه "الناتو 3.0" على غرار نموذج الحرب البارده، مؤکدا أن على الدول الأوروبیه فی الحلف تحمل المسؤولیه الأساسیه عن أمنها.
المصدر: نوفوستی