
وکاله آریا للأنباء - حذر قاده عسکریون أمریکیون وزیر الحرب بیت هیغسیث من أن مواصله عملیات واسعه النطاق ضد إیران ستقلص الجاهزیه القتالیه للقوات الأمریکیه، وتضعف القدره على مواجهه التهدیدات فی مناطق أخرى.
ونقلت صحیفه "واشنطن بوست" عن مصادر مطلعه على وثائق البنتاغون الداخلیه السریه، أن "العدید من القاده العسکریین الأمریکیین أبلغوا هیغسیث بأن مواصله العملیات القتالیه الواسعه النطاق ضد إیران تستنزف القوات وتخلق خطر إضعاف القدره على مواجهه التهدیدات فی مناطق أخرى، بما فی ذلک ضد الولایات المتحده".
وأوضحت الصحیفه أن هذه التقییمات قدمها لوزیر الدفاع رؤساء أرکان القوات البریه والبحریه والقوات الجویه الأمریکیه، بالإضافه إلى رؤساء القیادات الأمریکیه فی أوروبا وآسیا وأمریکا الجنوبیه.
ووفقا للصحیفه، یعتقد هؤلاء العسکریون أن سحب القوات الأمریکیه إلى الشرق الأوسط بسبب النزاع مع إیران "یحد من قدرتها على أداء المهام وضمان التدریب المناسب للأفراد" فی مناطق أخرى. وأشار مصدر إلى أن القیاده العسکریه الأمریکیه تعتبر أن العملیات العسکریه ضد إیران استمرت "لفتره طالت کثیرا" وتتطلب الکثیر من الموارد.
وتأتی هذه التحذیرات فی وقت أظهرت فیه التقاریر استنزافا کبیرا للترسانات الأمریکیه، حیث استهلکت الحرب مع إیران نحو 1,700 صاروخ اعتراضی من طراز "باتریوت"، وأکثر من 200 صاروخ من طراز "ثاد" (THAAD)، وحوالی 150 صاروخا من طراز "Standard Missile" بحلول منتصف یولیو. کما أدى النقل المکثف للذخائر إلى الشرق الأوسط إلى استنزاف مخزونات الولایات المتحده فی أوروبا وآسیا، حیث انخفضت مخزونات صواریخ "باتریوت" و"أتاکمس" إلى ما دون المستوى "الحرج" فی أوروبا.
وکانت إداره الرئیس دونالد ترامب قد أشارت فعلیا، فی وقت سابق من هذا الأسبوع، إلى وقف استخدام القوه العسکریه الواسعه النطاق ضد إیران، والانتقال إلى محاوله خنقها اقتصادیاً من خلال العقوبات.
وأعلن وزیر الخزانه الأمریکی سکوت بیسنت عن "إجراءات اقتصادیه غیر مسبوقه" ضمن استراتیجیه "الغضب الاقتصادی"، التی تهدف إلى تعزیز العزله الاقتصادیه لإیران من خلال توسیع نطاق العقوبات وتشدید تنفیذها واستهداف قطاعات حیویه جدیده.
ویأتی هذا التحول فی وقت تعانی فیه إیران من أزمه اقتصادیه حاده، حیث تراجعت عائدات النفط بشکل کبیر بسبب العقوبات والحصار البحری، مما دفع العمله الإیرانیه إلى الانخفاض إلى مستویات قیاسیه وتضاعف معدلات التضخم. وقد صرح الرئیس الإیرانی مسعود بزشکیان بأن بلاده مستعده للتفاوض مع واشنطن، لکنه اشترط رفع العقوبات أولا، مما یعکس انقساما داخلیا فی طهران حول کیفیه التعامل مع الضغوط الأمریکیه.
المصدر: RT + وکالات