
وکاله آریا للأنباء -
فی آب/أغسطس 2026، دخل الأردن على خط تصدیر زیت الوقود العراقی، عبر مسار بری ینتهی بشحنات بحریه متجهه إلى الیونان، فی خطوه تعکس توجهاً عراقیاً لتأمین بدائل لمسارات التصدیر التقلیدیه وتجاوز تداعیات التوترات التی تهدد حرکه الملاحه فی المنطقه.وخلال شهر أغسطس، بلغت الکمیات التی عبرت الأراضی الأردنیه نحو 307 آلاف برمیل، جرى تصدیرها لاحقاً إلى الیونان، لتکون المملکه بذلک محطه عبور وتخزین ضمن مسار لوجستی ینتهی بوصول الشحنات إلى الأسواق الخارجیه، ولیس وجهه نهائیه للنفط العراقی، وفقاً لنفس البیانات.فرصه لتنویع منافذ تصدیر النفطوقال المیاحی، فی تصریح لـ"سبوتنیک"، إن تصدیر زیت الوقود عبر الأردن یجری براً بواسطه الشاحنات، مشیراً إلى أن العراق اتجه خلال الفتره الأخیره إلى البحث عن خیارات أخرى لضمان استمرار صادراته وعدم رهن اقتصاده بمسار تصدیری واحد.وأضاف أن "زیاره رئیس الوزراء إلى الولایات المتحده أسفرت عن تحرکات وعقود واتفاقات مع شرکات متخصصه، تتعلق بمشروعات لأنابیب وخطوط سریعه تهدف إلى تنویع منافذ تصدیر النفط العراقی"، معتبراً أن مثل هذه المشاریع یمکن أن تسهم فی حمایه الاقتصاد من تداعیات أی أزمه مستقبلیه.وأشار إلى أن العراق یمتلک موارد غیر نفطیه یمکن أن توفر إیرادات کبیره للخزینه، داعیاً إلى إعاده تقییم العقود والملفات المرتبطه بها، والعمل على استثمار هذه الموارد بصوره أفضل لتقلیل اعتماد الاقتصاد العراقی على النفط.وقبل أیام قلیله، أکد المتحدث باسم وزاره النفط العراقیه، سلیم الرکابی، فی تصریحات صحفیه اطلعت علیها "سبوتنیک"، أن زیت الوقود العراقی "یُصدر عبر الأردن، ولیس إلى الأردن"، موضحاً أن الأراضی الأردنیه تُستخدم بوصفها ممراً لوجستیاً لنقل الشحنات العراقیه إلى الأسواق العالمیه.خبیر اقتصادی: العراق یکسر احتکار مضیق هرمز لصادراته النفطیهفی المقابل، أشارالخبیر الاقتصادی العراقی محمد فراس،إلى أن لجوء العراق إلى الأراضی الأردنیه لتصدیر زیت الوقود خطوه إیجابیه فی اتجاه کسر الاعتماد على منفذ تصدیری واحد، مؤکداً أن الظروف الاقتصادیه والأمنیه التی فرضتها التطورات الإقلیمیه دفعت بغداد إلى إعاده ترتیب أولویاتها فی ملف تصدیر النفط.وأوضح أن التوترات التی شهدتها المنطقه، ولا سیما الحرب بین واشنطن وطهران، ترکت آثاراً سلبیه على العراق وأثرت فی حرکه تصدیر النفط ومشتقاته، الأمر الذی دفع الحکومه إلى البحث عن طرق بدیله لضمان استمرار تدفق الإیرادات.ولفت إلى أن تصدیر زیت الوقود العراقی عبر الأراضی الأردنیه، بمعدل یقارب 10 آلاف برمیل یومیاً منذ مطلع أغسطس، یمثل خطوه مهمه باتجاه تنویع مسارات التصدیر، بعد أن کان الاعتماد الأکبر على الطریق البحری عبر مضیق هرمز.کما أکد فراس أن الحکومه العراقیه مطالبه بمواصله توسیع شبکه منافذ التصدیر، وعدم الاکتفاء بالمسارات الحالیه، لافتاً إلى أن زیاده الخیارات المتاحه أمام صادرات النفط تمنح العراق قدره أکبر على التعامل مع الأزمات وتدعم استقرار الإیرادات العامه.وخلص الخبیر الاقتصادی إلى أن فتح منافذ جدیده أمام النفط العراقی یمکن أن یکون له أثر إیجابی فی الاقتصاد، خصوصاً إذا ترافق مع زیاده الطاقه التصدیریه وتوسیع الحصه المخصصه للتصدیر، بما یعزز الإیرادات المالیه للدوله ویقلل مخاطر الاعتماد على منفذ واحد.وأظهرت البیانات أن المسار السوری استحوذ على الحصه الأکبر من الصادرات البریه خلال الفتره الممتده من مارس، وحتى نهایه أغسطس، إذ بلغت الکمیات المنقوله عبره نحو 21.4 ملیون برمیل من زیت الوقود، مقابل 307 آلاف برمیل فقط عبر الأراضی الأردنیه.وتشیر بیانات وحده أبحاث الطاقه، التی تتخذ من واشنطن مقراً لها، إلى أن صادرات زیت الوقود العراقی سجلت منحى تصاعدیاً منذ اندلاع الحرب، مع سعی بغداد إلى تعویض توقف أو تراجع الشحنات التی کانت تمر عبر المسارات البحریه، وتنویع منافذ التصدیر لتقلیل الاعتماد على طریق واحد.