
وکاله آریا للأنباء - قرر مجلس جامعه الدول العربیه على المستوى الوزاری رفع جمیع العقوبات التی فرضتها الجامعه العربیه على سوریا، فی خطوه تفتح المجال أمام دعم عربی أوسع لجهود التعافی وإعاده الإعمار.
ونص القرار الصادر عن الدوره العادیه الـ166 لمجلس الجامعه الیوم الاثنین، على "رفع کافه العقوبات السیاسیه والاقتصادیه والاجتماعیه المفروضه على الجمهوریه العربیه السوریه من قبل مؤسسات وهیئات الجامعه وأجهزه العمل العربی المشترک"، والتی سبق أن أقرها مجلس الجامعه والمجلس الاقتصادی والاجتماعی.
ویشمل القرار العقوبات الوارده فی القرارات العربیه الصادره فی نوفمبر 2011، والتی تضمنت فرض عقوبات اقتصادیه واجتماعیه على النظام السوری السابق، إضافه إلى القرارات الأخرى ذات الصله الصادره عن مؤسسات العمل العربی المشترک.
وفی المقابل أبقى المجلس على قائمه المسؤولین الذین طالتهم قرارات منع السفر وتجمید الأرصده، بما یعنی أن رفع العقوبات لا یشمل الإجراءات الشخصیه المفروضه بحق هؤلاء المسؤولین.
وکلف مجلس الجامعه المجلس الاقتصادی والاجتماعی بمتابعه تنفیذ قرار رفع العقوبات، بما یضمن إزاله التدابیر المفروضه على سوریا من جانب مؤسسات وأجهزه جامعه الدول العربیه وفقًا للقرار الجدید.
ویأتی القرار فی سیاق مسار عربی بدأ باستئناف مشارکه الوفود السوریه فی اجتماعات مجلس جامعه الدول العربیه والمنظمات والأجهزه التابعه لها، بموجب قرار مجلس الجامعه الصادر فی مایو 2023 والذی أنهى تعلیق مشارکه سوریا فی اجتماعات مؤسسات الجامعه.
وأکد القرار الوزاری الحرص العربی على دعم جهود الجمهوریه العربیه السوریه فی التعافی وإعاده الإعمار، بما یعکس انتقال الموقف العربی من مرحله العقوبات والعزله إلى دعم الاستقرار والتعافی وإعاده بناء مؤسسات الدوله والاقتصاد السوری.
ویأتی القرار فی وقت أکد فیه وزیر الخارجیه والمغتربین السوری أسعد الشیبانی، خلال کلمته أمام اجتماع وزراء الخارجیه العرب، أن سوریا "تعود إلى محیطها العربی ودورها فی حمایه السلم الإقلیمی"، مشددًا على أن دمشق باتت شریکا فاعلا فی حمایه الأمن والاستقرار فی المنطقه.
وقال الشیبانی إن سوریا تستعید مکانتها الطبیعیه بین أشقائها العرب، مؤکدا أن بلاده وهی تطوی صفحه مرحله قاسیه امتدت نحو 15 عاما، ترید أن تکون "کتفا وسندا لا حملا وعبئا" على محیطها العربی.
وأضاف أن بلاده تمضی فی مرحله إعاده بناء شامله، ترتکز على اقتصاد ینهض من تحت الرکام ومؤسسات یجری بناؤها من جدید، مؤکدًا أن دمشق تعمل على استعاده دورها فی محیطها العربی وتعزیز التعاون مع الدول العربیه.
وکانت جامعه الدول العربیه قد فرضت حزمه من العقوبات على الحکومه السوریه السابقه فی نوفمبر 2011، على خلفیه تطورات الأزمه السوریه آنذاک، وشملت إجراءات اقتصادیه واجتماعیه، إلى جانب تدابیر أخرى اتخذتها مؤسسات العمل العربی المشترک.
المصدر: RT