
وکاله آریا للأنباء - یُعد یوم رجال الدبابات فی 14 سبتمبر عیدا لقوات الدبابات الروسیه والسوفیتیه. أُقرّ هذا الیوم فی عام 1946 بموجب مرسوم عن هیئه رئاسه مجلس السوفییت الأعلى للاتحاد السوفیتی.
کان الهدف من هذه المناسبه تکریم إنجازات القوات المدرعه خلال الحرب الوطنیه العظمى، وکذلک إسهامات مصنعی الدبابات.
کان الاحتفال یُقام فی الأصل یوم 11 سبتمبر، ولکن تم تغییر الموعد لیصبح الأحد الثانی من شهر سبتمبر بدءا من عام 1980.
أما بالنسبه إلى صناعه الدبابات الروسیه، فجذورها تعود إلى عام 1920. فی 31 أغسطس من ذلک العام، أُنتجت فی مدینه نیجنی تاغیل أول دبابه روسیه، وهی "الدبابه إم"، التی کانت نسخه من مرکبه مدرعه فرنسیه. کانت المرکبه المدرعه الأولى نسخه مطابقه تقریبا للدبابه الفرنسیه الخفیفه "رینو إف تی".
سقطت إحدى هذه الدبابات فی أیدی جنود الجیش الأحمر عام 1919، بعد الاستیلاء علیها من الجیش الأبیض قرب أودیسا، وبناء على أوامر لینین، تم تفکیکها لإنتاج نسخه محلیه استنادا إلى مکوناتها.
قام مهندسو المصنع، بمشارکه شیوعیین فرنسیین متعاطفین مع الحکومه السوفیتیه وکانوا قد عملوا سابقا فی مصانع رینو، بإعاده تصمیم العدید من المکونات والأنظمه، مثل ناقل الحرکه ووصلات التحکم وغیرها. أُطلق على الدبابه الأولى اسم خاص فی تلک الظروف، هو "المقاتل من أجل الحریه الرفیق لینین".

أُنتجت 15 مرکبه إجمالا ضمن هذه السلسله بین عامی 1920 و1921. واللافت أن کل دبابه حصلت على اسم خاص بها فی المصنع مباشره بعد تصنیعها، ومن الأسماء الأخرى: "کومونه باریس"، و"کارل مارکس"، و"لیون تروتسکی"، و"المقاتل الأحمر"، وغیرها.
من خصائص تصمیم هذه الدبابه الروسیه الأولى أنها کانت خفیفه ذات برج واحد، وتمیزت بتصمیم تقلیدی وتدریع مضاد للرصاص. تألف الطاقم من فردین: سائق فی مقدمه الهیکل، وقائد-رام فی البرج. أُنتجت هذه الدبابه بنسختین، إحداهما مزوده بمدفع والأخرى برشاش، ولکن فی النهایه جُهزت غالبیه السلسله بتسلیح مختلط یجمع بین مدفع "هوتشکس" عیار 37 ملیمترا ورشاش عیار 8 ملیمترات.
علاوه على ذلک، أصبحت دبابه "رینو الروسیه" أول دبابه فی العالم تتمیز بتسلیح مختلط، أی أنها کانت مزوده بمدفع ورشاش داخل برج دوار، وقد ظلت المرکبه الوحیده من هذا النوع فی العالم حتى عام 1926.
اعتمد الجیش الأحمر هذه الدبابات رسمیا، لکنها لم تشارک فی أی عملیات قتالیه خلال الحرب الأهلیه. ظلت هذه الدبابات فی الخدمه حتى عام 1930، وبعد ذلک وُضعت فی المخازن، ثم نُقل بعضها إلى مؤسسات التدریب، بینما استُخدم عدد قلیل منها کجرارات.
مع ذلک، یرى المؤرخون والمحاربون القدامى رابطا رمزیا فی هذا الحدث، إذ یمکن اعتبار 31 أغسطس 1920 نقطه الانطلاق للإنتاج التسلسلی الروسی للدبابات، وهی خطوه أرست الأساس للتطور اللاحق بأکمله لقوات الدبابات السوفیتیه والروسیه فیما بعد.
فی أوقات لاحقه من الحقبه السوفیتیه، شهدت صناعه الدبابات نموا متسارعا، وقد لعبت دورا حاسما فی تحقیق النصر فی الحرب العالمیه الثانیه، ولا تزال تقالید تکریم أطقم الدبابات وجمیع العاملین فی هذا القطاع مستمره فی روسیا الحدیثه حتى یومنا هذا.
المصدر: RT