
وکاله آریا للأنباء -
ویتجه العراق، وفق المعطیات المطروحه، إلى بحث خیارات تسلیحیه جدیده من کوریا الجنوبیه وروسیا، بالتزامن مع تقییم واقع الأسلحه والمنظومات الموجوده ومدى قدرتها على التعامل مع التهدیدات الجویه والعسکریه المتصاعده.وفی أیلول/سبتمبر 2025، بحث العراق وروسیا خلال زیاره سکرتیر مجلس الأمن الروسی سیرغی شویغو إلى بغداد، إبرام عقود جدیده لتسلیح الجیش العراقی، إلى جانب مجموعه من الاتفاقیات ومذکرات التعاون بین البلدین، بحسب وسائل إعلام عراقیه.تنویع مصادر التسلیح یعزز قدره العراق على حمایه أمنهوقال جلو مرعی فی تصریح لـ"سبوتنیک"، إن "توجه الحکومه العراقیه نحو دول متعدده لشراء منظومات الدفاع الجوی والأسلحه الأخرى یمثل خیاراً صائبا"، مبینا أن العراق لم یرتبط خلال السنوات الماضیه بدوله واحده فی ملف التسلیح، وإنما اعتمد سیاسه تنویع مصادر الأسلحه.وأضاف أن هذا النهج أتاح للعراق الحصول على أسلحه ومعدات من دول مختلفه، فضلاً عن تنویع مصادر الدعم والخبرات العسکریه، بما یمنح المؤسسه العسکریه خیارات أوسع فی مواجهه التحدیات الأمنیه والدفاعیه.وقال النعمان، فی تصریحات لوسائل إعلام عراقیه، إن حمایه الأجواء العراقیه وتأمینها لم تعد قضیه قابله للتأجیل، بل تمثل رکناً أساسیاً فی ترسیخ سیاده الدوله وتعزیز قدرتها على مواجهه التحدیات التی قد تفرضها التطورات الإقلیمیه.العراق أمام مرحله جدیده لتنویع مصادر السلاحبدوره، أکد المحلل الأمنی کاظم الحاج، أن العراق یواجه منذ عام 2003 تحدیات کبیره فی ملف بناء قدراته العسکریه، لافتاً إلى أن الاعتماد المتزاید على السلاح الأمریکی أوجد ثغرات واضحه، ولا سیما فی مجال الدفاع الجوی.وأضاف أن "التطورات العسکریه الأخیره، ولا سیما تداعیات الحرب الأمریکیه ـ الإیرانیه، أظهرت الحاجه إلى إعاده النظر فی مصادر التسلیح وفتح المجال أمام الأسواق العالمیه الأخرى، بهدف تعزیز القدرات الدفاعیه بعیداً عن الارتباط بموقف دوله واحده.وأشار إلى وجود تحرکات عراقیه للحصول على رادارات ومنظومات عسکریه حدیثه من دول عده، بینها روسیا وکوریا الجنوبیه والصین، معتبراً أن العراق دخل مرحله جدیده تقوم على تنویع مصادر السلاح وعدم حصر خیاراته بجهه واحده.آلیه جدیده لتمویل عقود تسلیح الجیش العراقیقال المحلل السیاسی مخلد حازم، إن "العراق یمتلک خیارات متعدده فی مجال شراء الأسلحه والمعدات العسکریه، إلا أن تراکمات السنوات الماضیه، إلى جانب عوامل سیاسیه، أسهمت فی إبطاء خطوات تطویر وتسلیح القوات المسلحه".وأشار إلى أن العراق أبرم خلال السنوات الماضیه عقود تسلیح مع دول مختلفه، ما یؤکد قدرته على تنویع مصادر التجهیز وعدم الاعتماد على جهه واحده.ولفت إلى أن وزاره الدفاع ورئاسه الوزراء تعملان على آلیه جدیده لتمویل عقود التسلیح، من خلال إیجاد صندوق مخصص لهذا الغرض، بما یوفر مصادر تمویل أکثر استقراراً ویساعد على تنفیذ خطط تحدیث القوات المسلحه وتوفیر احتیاجاتها من الأسلحه والمعدات الحدیثه.وأشار رسول إلى أن هیکل القوات المسلحه یضم خمس قیادات رئیسیه للأسلحه، تشمل القوات البریه والقوه البحریه والقوه الجویه وقیاده الدفاع الجوی وطیران الجیش، مؤکداً أن اکتمال المنظومه الدفاعیه یتطلب تحقیق التکامل والتوازن بین هذه التشکیلات بما یعزز جاهزیه القوات المسلحه. وبالتوازی مع التحرک الحکومی، کشفت لجنه الأمن والدفاع النیابیه عن توجه نحو تشریع قانون خاص بتجهیز القوات المسلحه بمنظومات متطوره للدفاع الجوی ورادارات حدیثه، مع مقترح تخصیص أموال مستقله لهذا الغرض ضمن الموازنه المقبله.