
وکاله آریا للأنباء -
یرى مواطنون عراقیون أن ارتفاع سعر الدولار أمام الدینار قد أحدث خلخله واسعه فی السوق، وأثر مباشره على دخلهم الشهری وقدرتهم على شراء السلع الأساسیه، فی وقت تواصل فیه الأسعار صعودها دون أی بوادر انخفاض تذکر.
ویؤکد متحدثون، خلال تقریر ورد على شاشه الجزیره مباشر، أن السوق أصبح شبه فارغ من المشترین، إذ یتردد الزبون قبل الشراء بسبب الأسعار المرتفعه، فی وقت تتحول فیه قطع السلع البسیطه من 10 آلاف دینار إلى 13 ألفا، ومن 25 ألفا إلى ضعفها، علما أن سعر صرف الدولار فی التعاملات الرسمیه یتجاوز بقلیل 1300 دیلنار، ویقارب 1400 دیلنار فی السوق الموازیه.
قصص مقترحه
list of 2 items list 1 of 2 جدول مباریات "خلیجی 27" لکره القدم.. المواعید والقنوات الناقله list 2 of 2 لماذا ینافس طب العطارین الصیدلیات فی العراق؟ end of list ویؤکد أحد التجار أن الحاله النفسیه للمواطن تأثرت بشکل مباشر بصعود الدولار، وأن قدره الشراء تراجعت بشکل ملحوظ، لافتا إلى أن السوق یفتقد حرکه المواسم السابقه، وأن المصروف الیومی بالکاد یکفی لتغطیه متطلبات الأسره.
ویوضح متحدث آخر أن سعر عبوه الزیت ارتفع من 17 ألف دینار إلى 52 ألف دینار، وهو ما یعکس حجم التضخم الذی ضرب المواد الغذائیه الأساسیه، مشیرا إلى أن ارتفاع الدولار أضعف القدره الشرائیه للفئات الفقیره بشکل غیر مسبوق.
ویحذر من أن استمرار هذا الوضع سیؤدی إلى تفاقم معاناه الشباب، خاصه جیل الألفیه الجدیده الذی یمتلک الطاقه والرغبه فی العمل لکنه یواجه أسعارا لا تتناسب مع دخله، ما یهدد بتآکل مستقبله المعیشی.
الشراء بالدولار
من جانبه، یلفت صاحب متجر إلى أن غالبیه البضائع تشترى بالدولار، وأن الإیجارات والخدمات الأساسیه باتت مسعره بالعمله الصعبه، وهو ما ینعکس مباشره على أسعار السلع ویجعل الزبون غیر قادر على تقبل الأسعار الجدیده.
ویتمنى المواطنون أن تعمل الحکومه العراقیه على تثبیت سعر الدولار أو خفضه، محذرین من أن أی انخفاض إضافی فی قیمه الدینار سیؤدی إلى مضاعفه الأعباء على المجتمع، خاصه الفئات الهشه التی تعیش على دخل محدود.
ویؤکد أحد المتحدثین أن الشعب العراقی یرید أن یقدم کل شیء لبلده، وأن یحمی الجیل القادم من آثار التضخم، داعیا إلى ضروره الحفاظ على استقرار سعر الصرف لضمان حیاه کریمه للجمیع.
وتشهد الأسواق العراقیه موجه غلاء واسعه طالت مختلف السلع والمنتجات الأساسیه مثل المواد الغذائیه والخبز، وصولا إلى الأجهزه الإلکترونیه والهواتف.
ووفقا لتقاریر نشرت فی بدایه أغسطس/آب الماضی، فإن هذا الارتفاع المتصاعد یعود إلى عوامل جیوسیاسیه واقتصادیه معقده، أبرزها المخاوف من اتساع رقعه الحروب الإقلیمیه، وتأثیر التوترات فی الممرات المائیه الحیویه مثل إغلاق مضیق هرمز ، مما تسبب فی قفزه قیاسیه بأسعار الطاقه، وارتفاع تکالیف الاستیراد، والشحن، والتأمین.
کما ألقت أزمه تراجع الإیرادات النفطیه بظلالها على العجز المالی للحکومه، وسط توجهات تقشفیه لتقلیص الدعم والإنفاق، مما زاد من القلق المعیشی لدى المواطنین.
المصدر: الجزیره