
وکاله آریا للأنباء - کشفت مجله ألمانیه متخصصه فی الشؤون الدفاعیه أن فرنسا وافقت على تورید صواریخ "میتیور" جو-جو بعیده المدى لتسلیح مقاتلات رافال المصریه فی تطور یعزز قدرات الجیش فی القتال الجوی.
وذکرت مجله "Europäische Sicherheit & Technik" الألمانیه فی تقریر نشرته، أن معلومات حصلت علیها تفید بموافقه فرنسا على تورید صواریخ "میتیور" للرافال المصریه ، مشیره إلى أن الصفقه ستمنح القاهره قدره جویه تفتقر إلیها مقاتلات "F-16" المصریه.
وبحسب التقریر فإن الرافال المصریه الأحدث من معیار "F3-R" وهو معیار یتیح دمج صاروخ "میتیور" الذی طورته شرکه "MBDA" الأوروبیه، فیما تعتمد القاهره حالیا بصوره أساسیه على صواریخ "MICA" جو-جو على مقاتلاتها الفرنسیه.
ویصنف "میتیور" ضمن صواریخ جو-جو بعیده المدى للقتال خارج مدى الرؤیه، ویتمیز بمحرک "رام جیت" یوفر الدفع حتى مرحله اعتراض الهدف، إلى جانب باحث راداری نشط ورابط بیانات یسمح بتحدیث معلومات الهدف أثناء تحلیق الصاروخ.
وتتیح هذه الخصائص للمقاتله إطلاق الصاروخ على هدف جوی من مسافه بعیده دون الحاجه إلى رؤیته بصریا، فیما یستمر الصاروخ فی تلقی بیانات محدثه عن الهدف خلال مساره حتى اصطیاده، وفق الشرکه المصنعه.
ویشیر التقریر الألمانی إلى أن هذه القدره تمثل فجوه کانت موجوده فی تسلیح "F-16" المصریه، إذ لم تحصل القاهره على موافقه أمریکیه لتسلیح مقاتلاتها من هذا الطراز بصواریخ "AIM-120 AMRAAM" بعیده المدى ذات التوجیه الراداری النشط.
وفی تطور لافت یذکر التقریر أن الولایات المتحده وافقت مؤخرا على تزوید مصر بصواریخ "AIM-120" ضمن منظومه الدفاع الجوی الأرضیه "NASAMS" لکن لیس لتسلیح مقاتلات "F-16" ما یعنی استمرار القیود على استخدام الصاروخ الأمریکی جوا من المقاتلات المصریه.
وبذلک فإن حصول الرافال المصریه على "میتیور" سیتیح لمصر بناء قدره متقدمه للقتال الجوی بعید المدى عبر منصه فرنسیه، بدلا من الاعتماد على الحصول على "AMRAAM" الأمریکی لتسلیح مقاتلات "F-16".
ویأتی التطور فی إطار استمرار مصر فی تنویع مصادر تسلیح قواتها المسلحه، حیث تمثل الرافال أحد أبرز مکونات أسطولها الجوی الحدیث، إلى جانب مقاتلات وأنظمه تسلیح من مصادر أمریکیه وأوروبیه وروسیه وغیرها.
وربط التقریر الألمانی الموافقه الفرنسیه بتطور التعاون العسکری بین مصر والصین، ولا سیما بعد مشارکه مقاتلات صینیه من طراز "J-16" إلى جانب القوات الجویه المصریه فی تدریبات "نسور الحضاره 2026"، وهی زاویه یقدمها التقریر باعتبارها أحد العوامل التی تجعل القرار الفرنسی حساسا.
المصدر: مجله Europäische Sicherheit & Technik