
وکاله آریا للأنباء - وصف الخبیر العسکری والاستراتیجی المصری العمید سمیر راغب قرار الرئیس عبدالفتاح السیسی بتفویض وزیر الدفاع فی بعض اختصاصاته بأنه إجراء دوری لا یعنی إعلان التعبئه أو الاستعداد لحرب.
ونشرت الجریده الرسمیه المصریه، الیوم الأحد، القرار الجمهوری رقم 395 لسنه 2026، الذی یفوض وزیر الدفاع والإنتاج الحربی فی بعض اختصاصات رئیس الجمهوریه المنصوص علیها فی المواد "9" و"12" و"24" من قانون التعبئه العامه رقم 87 لسنه 1960، وذلک لمده عام اعتبارا من أول نوفمبر 2026.
وتتعلق المواد التی شملها التفویض باختصاصات محدده فی إطار قانون التعبئه؛ إذ تتیح الماده "9" لرئیس الجمهوریه أو من یفوضه إصدار أوامر بتکلیف من تدعو الضروره إلى تکلیفه للقیام بأعمال مرتبطه بالمجهود الحربی أو مواجهه الکوارث والأزمات، فیما تنظم الماده "12" آلیه الاعتراض على أوامر التکلیف، بینما تتعلق الماده "24" بإجراء تجارب على التعبئه.
وقال العمید سمیر راغب فی تصریحات لـRT إن القرار "لیس جدیدا" ولا یشیر إلى حاله طوارئ استثنائیه أو استعداد للحرب، موضحا أنه تفویض یجدد سنویا ویصدر بصوره منتظمه لتنظیم الإجراءات الإداریه والتنظیمیه المرتبطه بقانون التعبئه العامه.
وأضاف أن التفویض الحالی یأتی فی سیاق استمرار العمل بالتفویض السابق، مشیرا إلى صدور قرارات مماثله فی سنوات سابقه، من بینها القرار رقم 624 لسنه 2025، فضلا عن سوابق تمتد إلى عقود ماضیه، حیث تظهر بالفعل قرارات جمهوریه سابقه تضمنت تفویض وزیر الدفاع فی الاختصاصات ذاتها.
وأوضح راغب أن الهدف من التفویض هو تسهیل التعامل مع الاحتیاجات الإداریه والبشریه والمادیه للقوات المسلحه من القطاع المدنی، ضمن الأطر التی یحددها القانون، مؤکدًا أن وجود قانون للتعبئه العامه أو صدور قرار بتفویض بعض اختصاصاته لا یعنی تلقائیًا أن الدوله أعلنت التعبئه العامه.
ویحدد القانون رقم 87 لسنه 1960 الإطار القانونی للتعبئه العامه، فیما تنص الماده الأولى، بعد تعدیلها، على أن إعلان التعبئه العامه یتم بقرار من رئیس الجمهوریه فی حالات تشمل توتر العلاقات الدولیه أو قیام خطر الحرب أو نشوب حرب، وکذلک فی حالات الکوارث أو الأزمات التی تهدد الأمن القومی.
ویتعلق القرار المنشور الیوم بتفویض وزیر الدفاع فی اختصاصات محدده لرئیس الجمهوریه داخل قانون قائم، ولیس قرارا مستقلا بإعلان التعبئه العامه، وهو التفریق الذی اعتبره راغب أساسیا لفهم القرار بعیدا عن التأویلات المتداوله على منصات التواصل الاجتماعی.
المصدر: RT