وکاله آریا للأنباء - شهد محیط مقر رئاسه حکومه الوحده الوطنیه فی العاصمه اللیبیه طرابلس، الأحد، توترا خلال وقفه احتجاجیه نظمها أطباء وعاملون فی القطاع الصحی للمطالبه بحقوقهم المالیه والمهنیه.
وقال اتحاد حراک القطاع الصحی فی لیبیا، فی بیان، إن القوه المکلفه بحمایه مقر رئاسه الوزراء تدخلت لفض الوقفه ودفع عدد من المشارکین بمن فیهم الأطباء والکوادر الصحیه وإجبارهم على مغادره المکان، معتبرا أن ما جرى یمثل اعتداء على محتجین خرجوا بصوره سلمیه للمطالبه بحقوقهم.
Play

وتساءل الاتحاد عن أسباب استخدام القوه ضد العاملین فی القطاع الصحی، قائلا إن الطبیب والممرض والعامل الطبی والطبی المساعد والإداری لا ینبغی التعامل معهم باعتبارهم خصوما للدوله، مشددا على أن مطالب المحتجین معلنه ومهنیه وتتعلق بأوضاع القطاع الصحی والعاملین فیه.
مطالب مالیه ومهنیه
وتتضمن مطالب حراک القطاع الصحی زیاده المرتبات وتفعیل العلاوات، إلى جانب توفیر التأمین الصحی والطبی للعاملین فی القطاع.
کما طالب المحتجون بتوسیع الملاک الوظیفی، ومعالجه أوضاع الإفراجات، وصرف الفروقات والمستحقات المالیه المتأخره، إضافه إلى تسویه مستحقات العاملین خلال جائحه کورونا.
ویضع الحراک کذلک ملف الخدمات الصحیه فی صداره مطالبه، بما فی ذلک توفیر الأدویه والمستلزمات الطبیه، وتحسین ظروف العمل، وتوفیر الحمایه اللازمه للعاملین فی المستشفیات والمراکز الصحیه.
ویطالب الاتحاد أیضا بمعالجه أوضاع الکوادر الوطنیه، ووضع سیاسات تضمن إعطاء الأولویه للکفاءات اللیبیه وفق احتیاجات القطاع، فی ظل ما یصفه باستمرار الاعتماد على استقدام کوادر أجنبیه.
احتجاج أمام مقر الحکومه
وتأتی وقفه الأطباء ضمن تحرک أوسع للقطاع الصحی فی لیبیا، فی ظل تصاعد المطالب بتحسین الأوضاع المالیه والمهنیه للعاملین فی المؤسسات الصحیه.
وکان الحراک قد أعلن تنظیم الوقفه أمام مقر رئاسه الوزراء فی طرابلس، فی إطار سلسله من التحرکات للضغط على السلطات من أجل الاستجابه للمطالب المعلنه.
وتزامن الاحتجاج مع اجتماع حکومی عقد فی دیوان رئاسه الوزراء بطرابلس لمناقشه آلیه تنفیذ برنامج للتأمین الصحی لموظفی قطاعی الصحه والتعلیم.
وترأس الاجتماع وزیر الدوله لشؤون رئیس الحکومه ومجلس الوزراء محمد بن غلبون، بحضور وزیری التربیه والتعلیم والصحه، وخصص لبحث الفئات المستهدفه والخدمات الصحیه المشموله، إضافه إلى الإجراءات الإداریه والمالیه المطلوبه لتنفیذ البرنامج.
الحراک یرفض التعامل الأمنی
ویرى اتحاد حراک القطاع الصحی أن معالجه مطالب العاملین لا تکون بالإجراءات الأمنیه، بل عبر فتح قنوات مباشره للحوار والاستماع إلى ممثلی القطاع.
وانتقد الاتحاد استخدام القوه ضد الأطباء والموظفین خلال الوقفه، متسائلاً عن سبب توجیه القوه إلى العاملین الذین خرجوا للمطالبه بحقوقهم، بدلاً من فتح حوار معهم بشأن أوضاع القطاع وتدهور الخدمات ونقص الأدویه والمستلزمات وتأخر بعض المستحقات.
وأکد الحراک أن مطالبه تشمل مختلف فئات القطاع الصحی، من الأطباء والممرضین إلى العناصر الطبیه والطبیه المساعده والموظفین الإداریین والتسییریین.
تصعید مرتقب
ویأتی التصعید الحالی فی ظل استمرار الضغوط التی یواجهها القطاع الصحی اللیبی، وسط مطالب بتحسین بیئه العمل، ومعالجه الاختلالات المالیه والإداریه، وتوفیر المستلزمات والأدویه وحمایه العاملین داخل المرافق الصحیه.
وکان اتحاد الحراک قد حدد الرابع من أکتوبر موعداً نهائیاً للاستجابه لمطالبه، ملوحاً بخطوات تصعیدیه فی حال عدم اتخاذ إجراءات عملیه لمعالجه الملفات المطروحه.
وبذلک، یتحول احتجاج القطاع الصحی من ملف مطلبی یتعلق بالمرتبات والعلاوات إلى مواجهه أوسع حول طریقه تعامل السلطات مع الاحتجاجات المهنیه، خصوصاً بعد واقعه فض الوقفه أمام مقر رئاسه الوزراء.
المصدر: RT