وکاله آریا للأنباء - أفادت صحیفه "نیویورک تایمز" بأن وزیر الخارجیه الإیرانی عباس عراقجی باق فی نیویورک بعد انتهاء اجتماعات الجمعیه العامه للأمم المتحده، فیما تواصل طهران انتظار رد أمریکی رسمی.
وذکرت تقاریر أن وجود عراقجی سیستمر الاثنین وسط أنباء غیر مؤکده عن استمرار بقاء وزیر الخارجیه الإیرانی حتى الاربعاء فی نیویورک.
وأفادت وکاله "إرنا" الإیرانیه بأن عراقجی ووفده یرجح أن یبقوا فی نیویورک حتى الأربعاء، فیما قالت مصادر أخرى إن الاتصالات غیر المباشره بین الجانبین قد تستمر خلال الأیام المقبله.
وقالت الصحیفه إن بقاء عراقجی فی نیویورک یأتی فی ظل استمرار المساعی الدبلوماسیه غیر المباشره بین طهران وواشنطن، رغم إعلان الرئیس الأمریکی دونالد ترامب السبت رفضه المقترح الإیرانی، الذی ینص على إعاده فتح المضیق وبدء محادثات بشأن البرنامج النووی خلال سبعه أیام.

ترامب یرفض مقترح إیران بهدنه الـ 7 أیام لفتح مضیق هرمز ویتوقع استئناف القصف بعد انتخابات نوفمبر
ونقلت "نیویورک تایمز" عن عراقجی قوله إن ما صدر عن ترامب یمثل "رد الفعل الأول" على المقترح، وإن طهران تنتظر أن ینقل الوسطاء الموقف الأمیرکی النهائی قبل اتخاذ قرار بشأن خطواتها المقبله.
وأضاف أن ترامب سبق أن أدلى بتصریحات متناقضه بشأن مسار المفاوضات، ولذلک فإن إیران تنتظر توضیحاً رسمیاً لموقف واشنطن عبر القنوات الدبلوماسیه.
وکان عراقجی قد طرح، خلال وجوده فی نیویورک، مقترحا یقضی بأن تتخذ الولایات المتحده خطوات أولیه، بینها رفع الحصار البحری وتخفیف العقوبات المفروضه على صادرات النفط الإیرانیه والإفراج عن أصول إیرانیه مجمده، على أن تفتح إیران مضیق هرمز وتبدأ لاحقا مفاوضات أوسع بشأن القضایا العالقه، بما فیها الملف النووی.
وبحسب الصحیفه، فإن مسؤولین إیرانیین یدرکون أن قرار التوصل إلى أی اتفاق نهائی یعود فی نهایه المطاف إلى ترامب، إلا أن طهران لا تزال تراهن على إمکانیه أن تؤدی الاتصالات غیر المباشره والوساطه إلى تضییق رقعه الخلافات. وقال وسیط مطلع على المحادثات إن الجانب الإیرانی ینتظر ما وصفه بـ"ترجمه" الموقف الحقیقی للرئیس الأمریکی، فی إشاره إلى الفارق المحتمل بین التصریحات العلنیه والمسار التفاوضی خلف الکوالیس.
وأشارت "نیویورک تایمز" إلى أن وسطاء یعملون على استکشاف اتفاق أضیق نطاقا یخفف القیود البحریه المفروضه من الجانبین، فی ظل استمرار انعدام الثقه بین واشنطن وطهران وصعوبه التوصل فی الوقت الراهن إلى اتفاق شامل.
ونقلت الصحیفه عن الباحث الإیرانی کمران کرمی أن طهران قد تأمل فی أن تتیح الأیام المقبله، مع بقاء عراقجی فی نیویورک، تبادل المزید من وجهات النظر وإحداث قدر من التلیین فی مواقف الأطراف، معتبرا أن إبقاء قنوات الاتصال مفتوحه یسمح لإیران بعدم إغلاق المسار الدبلوماسی بالکامل.
وتأتی هذه التطورات فیما یتمسک عراقجی بشروط طهران المتعلقه بإعاده فتح مضیق هرمز، وبینها الإفراج عن أصول إیرانیه مجمده، ورفع العقوبات عن صادرات النفط، وإنهاء الحصار البحری الأمریکی.
وقال الوزیر الإیرانی إن الحل التفاوضی هو السبیل للخروج من الأزمه، فی وقت لا تزال فیه واشنطن وطهران تختلفان بشأن شروط إنهاء الحرب وترتیبات إعاده فتح المضیق.
یذکر أنه على هامش الجمعیه العامه للأمم المتحده، قدمت إیران لإداره الرئیس الأمریکی دونالد ترامب خطه من سبعه أیام تتضمن إنهاء الأعمال العدائیه وإعاده فتح مضیق هرمز.
المصدر: نیویورک تایمز