وکاله آریا للأنباء - لجان طوارئ مجهزه ومدربه فی مدرسه أم صفا (الجزیره)
رام الله- على بعد أمتار قلیله من مدرسه أم صفا الثانویه المختلطه شمال مدینه رام الله وسط الضفه الغربیه ، أقیمت بؤره استیطانیه باتت تشکل خطرا على المدرسه وطلبتها ومعلمیها، ورغم تلک المخاطر أخذت المدرسه بالأسباب لاستمرار العملیه التعلیمیه.
من الخارج تبدو مثل سجن، ومن الداخل أیضا، فالنوافذ ضُرب فوقها قضبان حدیدیه وشبک لا یدخل منه إلا الهواء، أما أسوارها فقد علتها الأسلاک الشائکه بارتفاع مترین.
قصص مقترحه
list of 2 items هذه الإجراءات اتخذتها إداره المدرسه والجهات المسؤوله والمجتمع المحلی فی القریه لحمایه الطلبه ومنع أی هجمات قد یشنها المستوطنون، الذین ما انفکوا یواصلون مع جیش الاحتلال الإسرائیلی اعتداءاتهم ضد القریه وسکانها.
تدریب الطوارئ
وبدلا من أن تکون هذه المدرسه "مساحه للأمان والتعلیم واللعب" تحولت إلى سجن بفعل أسیجه الحمایه، تقول مدیره المدرسه دیمه الریماوی، مضیفه أن المدرسه وإن لم یقتحمها المستوطنون مباشره، فإنها معرضه للخطر الدائم، حیث تبعد البؤره الاستیطانیه عنها أمتار قلیله فقط.
وذات مره، توضح المدیره -للجزیره- أن المستوطنین نزلوا من البؤره إلى محیط المدرسه، وحدثت "فوضى وإرباک کبیر للطلبه والأهالی والمعلمین أیضا"، مشیره إلى أن المدرسه تضم طلابا من الصف الأول الأساسی وحتى الثانویه العامه (التوجیهی)، فبالتالی "الحمایه مطلوبه لکل الصفوف".
وإضافه إلى السیاج، هناک لجنه طوارئ داخل المدرسه، مدربه وجاهزه للتعامل مع أی حدث أو اقتحام، أو إطلاق الرصاص، ومنع مغادره أی طالبه لصفها إلا بعد التأکد من انتهاء الحدث وانسحاب المستوطنین والجیش.
الصمود.. لا خیار آخر
من جهته یقول رئیس مجلس قروی أم صفا، مروان صباح، إن القریه محاطه بـ4 بؤر استیطانیه، أقربها لا یبعد عن المدرسه سوى 50 مترا، وأنشئت قبل عامین، مضیفا أن لا شیء إلا ویتعرض لاعتداء المستوطنین وجیش الاحتلال "الشجر والبشر والحجر. بات واضحا أننا نعیش مشروع تهجیر حقیقی بکل معنى الکلمه".
ویؤکد صباح -للجزیره- أن المدرسه لیست وحدها مستهدفه، بل العملیه التعلیمیه برمتها "الطلاب وهم داخل فصولهم یبقى تفکیرهم حاضرا بأن المستوطنین یحاصرونهم، فهم یحاولون تهجیر أهالی القریه وأن یمنعوا التعلیم والحیاه فیها".
لکن رسالتهم هی "الصمود"، یشدد المسؤول المحلی، موضحا أنهم اتخذوا هذه الإجراءات لحمایه الطلاب من أی اعتداءات قد تحصل فی أی لحظه، ویقول: "الظروف حتمت علینا هذا التحصین، فأهالی القریه والطلبه والهیئه التدریسیه مصرون على إکمال المسیره التعلیمیه بکل الوسائل المتاحه".

الطلاب ینتشرون فی ساحه المدرسه وفی الخلف البؤره الاستیطانیه التی لا تبعد إلا بضعه أمتار (الجزیره) وهذا الإصرار بدا أکثر فی ملامح الطالب محمد طناطره الذی یجلس قرب نافذه الفصل المطله على البؤره الاستیطانیه، رغم حاله الذعر والخوف الدائمه التی یعیشها وأقرانه داخل الفصل وأثناء الاستراحه الیومیه فی ساحه المدرسه.
یقول محمد -للجزیره- بینما یشیر إلى النافذه المحصنه بالقرب منه: "هذا السیاج وضع فی المدرسه لحمایتنا من الحجاره التی یرشقها المستوطنون. وفی القریه نتعرض باستمرار لاعتداءات أشد عنفا من الجنود والمستوطنین واستفزازاتهم للأهالی".
أما الطالبه غزل بدر فمعاناتها أکبر، إذ لا تعیش الخطر داخل المدرسه فقط، بل فی بیتها المجاور للبؤره الاستیطانیه نفسها، حیث یتعرضون على الدوام لهجمات المستوطنین واقتحام جیش الاحتلال الذی اعتقل إخوتها عده مرات.
وکونها طالبه ثانویه عامه، تتأثر غزل بممارسات المستوطنین وإزعاجهم لعائلتها والمنازل المجاوره "لیل نهار"، وتقول: "عاده عندما أستیقظ من النوم لا بد أن أنظر باتجاه النافذه لأرى إذا ما کان المستوطنون شنوا هجوما أم لا، ولا یمکننی أیضا أن أدرس، رغم حبی لذلک، فی فناء البیت. لا أمان".

مدرسه أم صفا بها طلاب من الصف الأول وحتى الثانویه وکلهم مهددون ومحاصرون بالخوف (الجزیره)
الاعتداءات بالأرقام
وتشیر معطیات هیئه مقاومه الجدار والاستیطان (حکومیه) إلى أن قوات الاحتلال والمستوطنین نفذوا خلال 3 سنوات نحو 63 ألف اعتداء بالضفه الغربیه، منها أکثر من 14 ألفا و700 من تنفیذ المستوطنین وأدت لاستشهاد 66 فلسطینیا.
وبینت الهیئه أن تلک الاعتداءات أسفرت أیضا عن إتلاف 147 ألفا و111 شجره، یضاف إلیها إقامه 211 بؤر ه استیطانیه و415 مخططا استیطانیا.
وبشکل عام أدت الاعتداءات مجتمعه إلى استشهاد أکثر من 2110 فلسطینیین وإصابه أکثر من 13 ألفا و300 واعتقال قرابه 24 ألفا و600 آخرین.
المصدر: الجزیره