وکاله آریا للأنباء - حالات إفلاس الشرکات فی ألمانیا ترتفع إلى 1666 حاله فی سبتمبر/أیلول 2026 (الأناضول)
ارتفع عدد حالات إفلاس الشرکات فی ألمانیا بنسبه 13% على أساس سنوی خلال سبتمبر/أیلول الماضی، فی وقت لا تزال فیه الشرکات الألمانیه، ولا سیما الصناعیه، تواجه ضغوط ارتفاع تکالیف الطاقه والتمویل وضعف استغلال الطاقات الإنتاجیه، رغم تحسن توقعات نمو أکبر اقتصاد فی أوروبا.
وأعلن معهد "لایبنتس " للبحوث الاقتصادیه فی مدینه هاله الألمانیه، أمس الخمیس، تسجیل 1666 حاله إفلاس خلال سبتمبر/أیلول الماضی، بزیاده بلغت 9% مقارنه بأغسطس/آب الماضی، و13% مقارنه بالشهر نفسه من عام 2025.
قصص مقترحه
list of 3 items وبالمقارنه مع سبتمبر/أیلول 2019، الذی سبق جائحه کورونا ، ارتفع عدد حالات إفلاس الشرکات بنسبه 85%، مما یعکس استمرار الضغوط على قطاع الأعمال الألمانی.
إفلاس الشرکات
وقال مدیر الأبحاث فی المعهد، شتیفن مولر، إن حالات إفلاس الشرکات لا تزال عند مستویات مرتفعه، لکنه توقع تراجع عددها خلال الربع الأخیر من العام الجاری.
وأظهرت بیانات المعهد تسجیل 4880 حاله إفلاس خلال الربع الثالث من 2026، بانخفاض طفیف بلغ 2.3% مقارنه بالربع الثانی.
کما تراجع عدد الوظائف المتضرره من حالات الإفلاس بنسبه 10% إلى نحو 41 ألف وظیفه، مع انخفاض عدد الشرکات الکبیره من حیث العماله بین الشرکات التی أعلنت إفلاسها.
لکن الضغوط لا تزال واضحه فی قطاع الخدمات، إذ ارتفع عدد حالات الإفلاس فیه إلى أعلى مستوى منذ بدء المعهد إعداد إحصاءاته عام 2020.
ویستند مؤشر المعهد إلى تحلیل إعلانات الإفلاس الصادره عن المحاکم الألمانیه وربطها بالبیانات المالیه للشرکات، وتعد نتائجه مؤشرا مبکرا لاتجاهات النشاط الاقتصادی قبل صدور الإحصاءات الرسمیه بنحو شهرین.
ضغوط الصناعه
وتأتی الزیاده فی حالات الإفلاس وسط تحدیات تواجه الاقتصاد الألمانی، خصوصا قطاع الصناعه الذی یعانی ارتفاع تکالیف الطاقه والمواد الخام والتمویل، إلى جانب ضعف استغلال الطاقات الإنتاجیه واستمرار حاله عدم الیقین المرتبطه بالتطورات الجیوسیاسیه.
وتزید هذه العوامل الأعباء المالیه على الشرکات، خصوصا تلک التی تعتمد بصوره مکثفه على الطاقه، فی وقت تواجه فیه صعوبات فی اتخاذ قرارات استثماریه جدیده.
ووفقا لتقدیرات وزاره الاقتصاد والطاقه الألمانیه، لا یزال تعافی الاستثمار الخاص بطیئا، مع توقعات بتحسن تدریجی فقط خلال العام المقبل، نتیجه ارتفاع تکالیف الإنتاج والاقتراض واستمرار التحدیات الهیکلیه.
وتکتسب تکالیف الطاقه أهمیه خاصه بالنسبه إلى الصناعه الألمانیه، بعدما أدت اضطرابات الإمدادات الناجمه عن الحرب فی الشرق الأوسط إلى ارتفاع الأسعار وزیاده الضغوط على الشرکات والأسر.
ورغم هذه التحدیات، استفادت الصادرات الألمانیه خلال الربع الثانی من زیاده مشتریات السلع کثیفه الاستهلاک للطاقه، مع اتجاه المشترین إلى بناء مخزونات منها فی ظل النقص العالمی، بحسب وزاره الاقتصاد.
ویشیر ذلک إلى تفاوت أوضاع الشرکات الألمانیه، إذ تستفید بعض القطاعات المصدره من الطلب الخارجی، بینما تستمر الضغوط على شرکات أخرى بسبب ارتفاع التکالیف وضعف الطلب المحلی.

ارتفاع تکالیف الطاقه والمواد الخام والتمویل یزید الضغوط على الشرکات الصناعیه الألمانیه ویحد من قدرتها على الاستثمار (غیتی) توقعات النمو
وبالتزامن مع صدور بیانات الإفلاس، رفعت الحکومه الألمانیه الخمیس توقعاتها لنمو الاقتصاد خلال 2026 إلى 1.3%، مقارنه بتقدیرات سابقه بلغت 0.5%، مستفیده من تحسن الصادرات وزیاده الإنفاق الحکومی.
وأعلنت وزیره الاقتصاد والطاقه الألمانیه کاترینا رایشه، خلال عرض توقعات الخریف، أن الحکومه تتوقع نمو الاقتصاد بنسبه 1.1% فی 2027، قبل تباطؤه إلى 0.6% فی 2028.
وأوضحت الوزاره أن الاقتصاد سجل نموا قویا خلال النصف الأول من العام الجاری، مدفوعا بصوره رئیسیه بالصادرات والاستهلاک الحکومی.
ومن المتوقع أن توفر التجاره الخارجیه المحرک الأساسی للنمو خلال العام الحالی، فیما یسهم الإنفاق من الصنادیق الخاصه والمخصصات الدفاعیه فی دعم الاستثمار العام والاستهلاک الحکومی خلال الفتره المقبله.
تعافٍ متفاوت
ورغم تحسن توقعات النمو، ترجح الحکومه استمرار تعافی الطلب الخاص بوتیره أبطأ، فی ظل تأثیر ارتفاع أسعار الطاقه على إنفاق الأسر، رغم نمو الأجور الحقیقیه.
کما تتوقع الوزاره أن یتعافى الاستثمار الخاص تدریجیا خلال العام المقبل، مع استمرار الضغوط الناجمه عن ارتفاع تکالیف المواد الخام والتمویل وضعف استغلال القدرات الإنتاجیه.
وأکدت أن آفاق الاقتصاد الألمانی لا تزال مرتبطه بدرجه کبیره بتطورات الحربین فی الشرق الأوسط وأوکرانیا ، إذ یمکن أن یسهم تراجع أسعار الطاقه فی دعم التعافی، بینما قد یؤدی استمرار ارتفاع أسعار السلع الأولیه والطاقه إلى زیاده الأعباء على الشرکات والمستهلکین.
ویبرز التباین بین تحسن توقعات النمو وارتفاع حالات الإفلاس اختلاف وتیره التعافی بین قطاعات الاقتصاد الألمانی، فی ظل استفاده النشاط الاقتصادی من الصادرات والإنفاق الحکومی، مقابل استمرار التحدیات التی تواجه الشرکات والاستثمار الخاص.
المصدر: الألمانیه + الجزیره + الأناضول