
وکاله آریا للأنباء - یسجل سرطان الثدی حضورا مقلقا ضمن خریطه الأمراض السرطانیه فی الجزائر، باعتباره من أبرز التحدیات التی تواجه الصحه العمومیه، فی ظل تسجیل أکثر من 14 ألف إصابه جدیده سنویا، وفق أحدث الأرقام التی نُشرت بمناسبه إحیاء "شهر أکتوبر الوردی" لسنه...
وتعید هذه المؤشرات تسلیط الضوء على أهمیه الوقایه، وتوسیع نطاق الفحوصات، وضمان التشخیص المبکر والتکفل السریع بالمصابات.وفی السیاق صرحت رئیسه الفدرالیه الجزائریه لجمعیه مرضى السرطان فی الجزائر، حمیده کتاب: " تشیر المعطیات ذاتها إلى أن سرطان الثدی لا یزال السبب الأول للوفیات الناجمه عن السرطان لدى النساء فی الجزائر، فیما یبلغ متوسط سن الإصابه نحو 47 سنه، وهو مؤشر یعزز أهمیه التوعیه وعدم حصر الاهتمام بالفحص فی الفئات العمریه المتقدمه فقط، وتبرز هذه الأرقام حجم التحدی الصحی والاجتماعی الذی یفرضه المرض، سواء من حیث التشخیص والعلاج أو من حیث الدعم النفسی والاجتماعی الذی تحتاج إلیه المریضات وعائلاتهن.وتحمل حمله هذا العام شعار "الرقمنه فی خدمه الکشف والتشخیص المبکر لسرطان الثدی"، فی توجه یهدف إلى الاستفاده من التکنولوجیات الرقمیه وتقنیات الاتصال لتطویر آلیات الکشف والتشخیص، وتقریب الخدمات الصحیه المتخصصه من النساء، خصوصًا فی المناطق النائیه والمعزوله، کما أعلنت الوزاره عن إطلاق أول قافله متنقله ومتصله مخصصه للکشف المبکر عن سرطان الثدی، فی خطوه ترمی إلى تسهیل الوصول إلى الفحوصات وتعزیز التنسیق بین مختلف المتدخلین فی مسار الرعایه الصحیه.الکشف المبکر یرفع فرص الشفاءمن جهه ثانیه أکدت المتحدثه أن الکشف المبکر یمثل أحد أهم المحاور فی مکافحه سرطان الثدی، إذ ترتبط فرص العلاج والشفاء بدرجه کبیره بمرحله اکتشاف المرض وسرعه بدء التکفل الطبی.ومن هذا المنطلق، تکتسی حملات التوعیه أهمیه خاصه فی تعریف النساء بعوامل الخطر، وتشجیعهن على استشاره الطبیب عند ظهور تغیرات غیر طبیعیه فی الثدی، والالتزام ببرامج الفحص المناسبه وفق العمر والتاریخ العائلی والتوصیات الطبیه.وأکدت أنه لا تقتصر مواجهه سرطان الثدی على توفیر وسائل التشخیص والعلاج، بل تتطلب أیضًا نشر ثقافه الوقایه، ومحاربه الخوف والوصمه المرتبطین بالمرض، وتسهیل وصول النساء إلى الخدمات الصحیه فی مختلف ولایات الوطن، کما تبرز الحاجه إلى تعزیز التنسیق بین مؤسسات الکشف والتشخیص والعلاج، وضمان استمراریه التکفل بالمریضات، إلى جانب دعم التوعیه الصحیه وتوفیر معلومات دقیقه وموثوقه للمواطنین.واختتمت رئیسه الفدرالیه الجزائریه لجمعیه مرضى السرطان حدیثها بالتأکید أن القوافل الطبیه المتنقله تظل من الأدوات التی تراهن علیها وزاره الصحه لتقریب الخدمات من المناطق البعیده، مع أهمیه تقییم مدى وصول هذه المبادرات إلى الفئات المستهدفه ونتائجها الفعلیه على معدلات الکشف المبکر.