وکاله آریا للأنباء - برنامج التعلیم المساند یهدف لزیاده أیام الدوام فی المدارس الحکومیه من 3 إلى 5 أیام أسبوعیا (الجزیره)
رام الله- فی محاوله للحد من الفاقد التعلیمی الناجم عن الأزمه المالیه والظروف المیدانیه التی أثرت فی انتظام العملیه التعلیمیه خلال السنوات الماضیه، تستعد وزاره التربیه والتعلیم الفلسطینیه لبدء تنفیذ برنامج التعلیم المساند، بهدف زیاده أیام الدوام فی المدارس الحکومیه من 3 أیام إلى 5 أیام أسبوعیا، للمره الأولى منذ اندلاع حرب الإباده على غزه قبل 3 سنوات.
وقال الناطق باسم وزاره التربیه والتعلیم العالی الفلسطینیه، صادق الخضور -للجزیره- إن البرنامج سیبدأ باستهداف طلبه الصفوف من الأول إلى الرابع، مع الترکیز على المباحث الأساسیه، وهی اللغتان العربیه والإنجلیزیه والریاضیات والعلوم، موضحا أن البرنامج یعتمد على تشغیل معلمین مساندین من غیر الموظفین، للعمل یومین أسبوعیا بالتنسیق مع المعلمین الأصلیین، بما یسهم فی زیاده أیام التدریس إلى 5 أیام.
البرنامج وتوزیعه
ولجأت الوزاره -بحسب الخضور- إلى هذا الخیار فی ظل صعوبه توفیر الرواتب کامله للمعلمین، مشیرا إلى أن البرنامج سیستفید أیضا من المتقدمین للوظائف التعلیمیه الذین لم یُعیَّنوا بعد، مع مراعاه أن یکون المعلم المساند من المنطقه السکنیه نفسها التی تقع فیها المدرسه، نظرا للظروف المیدانیه.
وأکد أن الأولویه تظل لعوده الدوام المدرسی إلى طبیعته بالاعتماد على المعلمین الأصلیین، معربا عن أمله فی أن یشکل البرنامج خطوه للحد من الفاقد التعلیمی، وأن یتوسع لاحقا لیشمل بقیه الصفوف والمباحث الدراسیه.
کما أن الهدف الأسمى لهم هو "العوده للدوام إلى 5 أیام من خلال المعلم الأصیل"، موضحا أنه کان لا بد من تدخل یساعد فی حل الأزمه فی ظل الظروف الموضوعیه، والمالیه، والوضع المالی الصعب، والرواتب المجتزأه.
وأعرب الخضور عن أمله فی أن یحالف النجاح هذا البرنامج الذی سینطلق هذا الأسبوع للصفوف من 1 إلى 4، وأن یمتد بعد ذلک لیغطی بقیه الصفوف وبقیه المباحث.
أزمه مستفحله
ویقدّر عدد موظفی السلطه الفلسطینیه بنحو 153 ألفا، تبلغ فاتوره أجورهم -بمن فی ذلک الموظفون والمتقاعدون وأشباه الرواتب کمخصصات الأسرى والجرحى وذوی الشهداء والإعانات الأخرى- قرابه ملیار شیکل (الدولار یساوی 3.14 شواکل) شهریا.
ومنذ نوفمبر/تشرین الثانی 2021 یتلقى الموظفون العمومیون فی فلسطین ، أجورهم منقوصه، لعدم قدره الحکومه على توفیر کامل فاتوره أجورهم الشهریه بسبب استمرار احتجاز إسرائیل لأموال المقاصه ، وهی عائدات ضرائب عن البضائع الوارده إلى السوق الفلسطینی تجبیها إسرائیل من المنافذ التی تسیطر علیها نیابه عن السلطه الفلسطینیه مقابل رسم 3% من قیمتها على أن تحول إلى السلطه شهریا.
ولم تنعکس الأزمه المالیه على دوام المعلمین المتقطع فحسب، بل طالت عموم الموظفین، الذین توزع عملهم على یومین أو ثلاثه أسبوعیا، مقابل نسبه الراتب التی تناقصت من 80% منذ بدایه المعضله إلى 50% الآن.
المصدر: الجزیره