
وکاله آریا للأنباء - الدوحه استضافت مفاوضات السلام الأفغانیه عام 2021 (أسوشیتد برس)
أکد رئیس وزراء جمهوریه قرغیزستان الأسبق جومارت أوتورباییف أن دوله قطر رسخت مکانتها خلال السنوات الأخیره بوصفها واحده من أبرز منصات الوساطه والحوار فی العالم، معتبرا أن الثقه التی تحظى بها لدى مختلف الأطراف المتنازعه جعلتها الخیار الأول لاستضافه المفاوضات المعقده فی ظل تصاعد الصراعات الدولیه.
وقال أوتورباییف، فی تصریحات خاصه للجزیره، إن العالم یعیش مرحله تتسم بکثره النزاعات، لکنه شدد على أن جمیع الصراعات تنتهی فی نهایه المطاف إلى طاوله المفاوضات، الأمر الذی یبرز الحاجه إلى وسیط محاید یحظى بثقه جمیع الأطراف، وهو الدور الذی تؤدیه قطر، بحسب وصفه.
وأضاف أن سجل الوساطات القطریه خلال العقد الماضی یعکس هذا الدور، مستشهدا باستضافه الدوحه مفاوضات السلام الأفغانیه، وجهودها فی التوسط بین روسیا وأوکرانیا بشأن تبادل الأطفال والأسرى، إلى جانب دورها فی المناقشات الجاریه المتعلقه بالصراع فی الشرق الأوسط .
رصید الثقه والمصداقیه
وأشار رئیس وزراء قرغیزستان الأسبق إلى أن نجاح قطر فی إداره هذه الملفات یعود إلى امتلاکها رصیدا کبیرا من الثقه والمصداقیه، فضلا عن دبلوماسیه طویله الأمد تقوم على بناء العلاقات مع مختلف الدول، بما فیها الأطراف التی یصعب علیها التواصل المباشر.
وقال أوتورباییف إن قطر أثبتت قدرتها على التواصل مع أطراف متخاصمه ومتعارضه، من بینها حرکه طالبان والحکومه الأمریکیه، وروسیا وأوکرانیا، فضلا عن دورها الحالی فی تسهیل التواصل بین الولایات المتحده وإیران، وفی الملفات المرتبطه بإسرائیل، وهو ما یعکس قدرتها على الحفاظ على الحیاد وکسب ثقه جمیع الأطراف.
وأکد أن انتماء قطر إلى العالمین العربی والإسلامی لم یحل دون احتفاظها بصوره الوسیط المحاید، بل عزز قدرتها على بناء جسور التواصل مع مختلف القوى الدولیه، معتبرا أن هذا الحیاد یمثل أحد أهم عناصر نجاح الوساطه القطریه.
وختم رئیس الوزراء القرغیزی الأسبق بالتأکید أن قطر أصبحت الیوم، فی نظر کثیر من الأطراف الدولیه، الوجهه الأولى عندما تبرز الحاجه إلى إطلاق حوار أو التوصل إلى تسویه سیاسیه، داعیا الدوحه إلى مواصله نهجها القائم على الوساطه الفاعله وتعزیز جهود إحلال السلام فی العالم.
المصدر: الجزیره