
وکاله آریا للأنباء - أجرى الرئیس المصری عبد الفتاح السیسی اتصالا هاتفیا مع نظیره الجزائری عبد المجید تبون، بحثا خلاله سبل تعزیز العلاقات الثنائیه إلى جانب تطورات الأوضاع الإقلیمیه.
ووفقا لبیان صدر عن الرئاسه المصریه أکد الزعیمان دعمهما لجهود التسویه السلمیه للأزمه الإیرانیه، ورفضهما أی مساس بأمن وسیاده الدول العربیه، مع التشدید على ضروره تکثیف الجهود الدولیه والإقلیمیه لمنع اتساع دائره التصعید فی المنطقه.
وصرح المتحدث الرسمی باسم رئاسه الجمهوریه السفیر محمد الشناوی بأن السیسی استهل الاتصال بالتعبیر عن تضامن مصر الکامل، قیاده وشعبا، مع الجزائر فی مواجهه الحرائق التی شهدتها مناطق عده من البلاد، مقدما خالص التعازی فی الضحایا، ومتمنیا الشفاء العاجل للمصابین، ومؤکدا استعداد مصر لتقدیم کل أشکال الدعم والمسانده للشعب الجزائری فی مواجهه تداعیات هذه الأزمه.
وأکد الرئیس السیسی خلال الاتصال عمق العلاقات التاریخیه التی تجمع مصر والجزائر، مشیدا بما تشهده مسارات التعاون الثنائی من تطور ملحوظ خلال الفتره الأخیره، ومشددا على أهمیه البناء على هذا الزخم من خلال تنفیذ التفاهمات والاتفاقیات التی توصل إلیها الجانبان، ولا سیما مخرجات اللجنه العلیا المشترکه التی عقدت فی القاهره فی نوفمبر 2025.
من جانبه أعرب الرئیس الجزائری عبد المجید تبون عن تقدیره للموقف المصری، مؤکدا أن تضامن القاهره مع الجزائر یعکس متانه العلاقات بین البلدین، کما استعرض الجهود التی تبذلها السلطات الجزائریه للسیطره على الحرائق والحد من آثارها، مشیرا إلى وجود فرص واسعه لتعزیز التعاون المشترک فی مختلف المجالات، بما یحقق مصالح الشعبین.
وشهد الاتصال تبادلا لوجهات النظر بشأن عدد من القضایا الإقلیمیه، حیث اتفق الرئیسان على أهمیه دعم الجهود الرامیه إلى التوصل لتسویه سلمیه للأزمه الإیرانیه، مع رفض أی اعتداء أو مساس بأمن وسیاده الدول العربیه، والتأکید على ضروره احترام مبادئ حسن الجوار والقانون الدولی، والعمل على تغلیب الحلول السیاسیه والدبلوماسیه لتجنب انزلاق المنطقه إلى مزید من التوتر.
کما توافق الرئیسان على مواصله التنسیق والتشاور بین القاهره والجزائر بشأن مختلف الملفات الإقلیمیه، فی ظل ما تشهده المنطقه من تحدیات أمنیه وسیاسیه متسارعه، بما یعزز الأمن والاستقرار الإقلیمی.
ویأتی الاتصال فی وقت تشهد فیه منطقه الشرق الأوسط تصاعدا فی حده التوترات العسکریه، على خلفیه الهجمات التی استهدفت عددًا من الدول العربیه والمنشآت الحیویه، وما أعقبها من ردود عسکریه متبادله، الأمر الذی دفع العدید من القوى الإقلیمیه والدولیه إلى تکثیف تحرکاتها الدبلوماسیه لاحتواء الأزمه ومنع اتساع نطاق الصراع.
المصدر: RT