
وکاله آریا للأنباء - أفادت وکاله "رویترز" بأن الولایات المتحده تدرس تأجیل أو رفض اعتماد مرشح فرنسا لمنصب السفیر لدى واشنطن، فی خطوه غیر معتاده قد تعکس تصاعد التوتر بین البلدین.
وقالت مصادر لوکاله "رویترز" بأنه لم یتخذ قرار نهائی حتى الآن، إلا أن اثنین منها أکدا أن انتقادات علنیه وجهتها فرنسا إلى سجل الولایات المتحده فی مجال حقوق الإنسان أثارت غضب مسؤولین بارزین فی إداره الرئیس دونالد ترامب، بینما أشار المصدران الآخران إلى وجود مساعٍ لاحتواء الخلاف وتخفیف التوتر مع باریس.
وقال مسؤول فی وزاره الخارجیه الأمریکیه إن واشنطن تشعر بخیبه أمل کبیره إزاء ما وصفه بـ"الخطاب الفرنسی غیر المسؤول"، مؤکداً أن الولایات المتحده سترد بما یتناسب مع الموقف.
ویُنظر إلى أی قرار بتأجیل أو رفض اعتماد السفیر الفرنسی على أنه خطوه دبلوماسیه استثنائیه قد تؤجج حده الخلافات بین الحلیفین فی النلتو، فی ظل توترات قائمه بشأن الرسوم الجمرکیه والملف الإیرانی.
وکان ماکرون قد رشح أوریلیان لو شوفالییه، المستشار السابق فی قصر الإلیزیه والمدیر الحالی لمکتب وزیر الخارجیه جان نویل بارو، لتولی المنصب، مع تطلع باریس إلى مباشرته مهامه بحلول سبتمبر المقبل.
وبحسب المصادر، تعثرت إجراءات الاعتماد عقب منشور نشرته البعثه الفرنسیه لدى الأمم المتحده فی جنیف عبر منصه "إکس"، انتقدت فیه تصویت الولایات المتحده إلى جانب روسیا وکوریا الشمالیه وسبع دول أخرى ضد مشروع قرار لتمدید ولایه مفوض الأمم المتحده السامی لحقوق الإنسان فولکر تورک لأربع سنوات إضافیه.
وجاء فی المنشور أن الولایات المتحده کانت فی الماضی مناره لحقوق الإنسان، لکنها لم تعد کذلک، ما أثار الاستیاء داخل الإداره الأمریکیه. ونفى أحد المصادر أن یکون المنشور قد صدر بمبادره فردیه، مؤکداً أنه خضع للمراجعه عبر القنوات الرسمیه.
کما تصاعد التوتر مجددا بعدما انسحب الوفد الأمریکی من جلسه لمجلس الأمن الدولی أثناء کلمه المندوب الفرنسی بشأن أوکرانیا، متهما باریس بـ"الاستعراض الزائف".
من جانبه، أکد مسؤول دبلوماسی فرنسی أن دعم بلاده لتجدید ولایه فولکر تورک لا یتعارض مع استمرار الحوار الوثیق مع الولایات المتحده، مشددا على أن اختلاف المواقف فی الأمم المتحده لا یمس جوده العلاقات الثنائیه أو رغبه البلدین فی مواصله التعاون.
المصدر: رویترز