
وکاله آریا للأنباء - ذکرت وکاله "بلومبرغ"، نقلا عن مصادر مطلعه، أن دوله قطر تبحث إمکانیه إبرام اتفاقیات طویله الأجل لشراء الغاز الطبیعی المسال من موردین له فی الولایات المتحده.
وبحسب المصادر، فإن اهتمام شرکه "قطر للطاقه" الحکومیه بالشراء مرتبط بضروره البحث عن مصادر بدیله لإمدادات الغاز لتلبیه طلبات عملائها. وتشیر الوکاله إلى أن قطر کانت تمثل حوالی خُمس الإمدادات العالمیه من الغاز الطبیعی المسال، لکن هذه الإمدادات توقفت بشکل شبه کامل بعد بدء العملیه العسکریه الأمریکیه ضد إیران، لأن الناقلات لا تستطیع عبور مضیق هرمز بأمان.
وتدرس "قطر للطاقه" إبرام اتفاقیات مع مشاریع تصدیر أمریکیه قائمه أو قید الإنشاء، وفقا لما نقلته "بلومبرغ" عن مصادر مطلعه على المفاوضات الخاصه. ویُعد هذا التوجه أول مؤشر منذ بدء الحرب على أن قطر تبحث خارج الشرق الأوسط عن مجال لتوسیع محفظتها من الغاز المسال وتأمین إمدادات بدیله لعملائها.
وکانت الولایات المتحده وإسرائیل قد بدأتا الحرب مع إیران فی 28 فبرایر الماضی. وفی یونیو، وقعت واشنطن وطهران مذکره تفاهم تنص على الوقف الفوری للأعمال القتالیه على جمیع الجبهات، بما فی ذلک فی لبنان. غیر أن الولایات المتحده استأنفت فی لیله 8 یولیو الحرب بضربات واسعه النطاق على إیران، متهمه إیاها بانتهاک شروط الاتفاقات التی تم التوصل إلیها فی ما یتعلق بمضیق هرمز.
ویمر عبر مضیق هرمز حوالی 25% من حجم التجاره العالمیه للنفط وحوالی 20% من الغاز الطبیعی المسال. وقد أدى إغلاق المضیق فعلیا منذ اندلاع الحرب إلى تعطل الإمدادات العالمیه وارتفاع حاد فی أسعار الطاقه.
وکانت "قطر للطاقه" قد لجأت فی وقت سابق من العام الجاری إلى شراء شحنات غاز مسال من الولایات المتحده لتعویض تعطل صادراتها. ووفقا لبیانات "رویترز"، اشترت الشرکه 33 شحنه من الغاز المسال من منتجین أمریکیین هذا العام، لتوریدها إلى کوریا الجنوبیه وتایوان وبنغلادیش والهند والیابان، فی محاوله للحفاظ على سمعتها کمورد موثوق. کما تمتلک قطر حصه فی محطه "غولدن باس" للغاز المسال فی تکساس، التی بدأت التصدیر فی أبریل الماضی.
وتعرضت منشأه "رأس لفان" للغاز المسال فی قطر لأضرار جراء ضربه إیرانیه خلال الأسابیع الأولى من الحرب، ویقدر أن تستغرق الإصلاحات الکامله ما بین ثلاث وخمس سنوات. وتضاعف هذه العوامل الضغوط على الدوحه لتأمین إمدادات بدیله، فی وقت لا تلوح فیه نهایه واضحه للحرب، مما یدفعها إلى تعزیز أنشطه التداول والبحث عن إمدادات خارج الخلیج.
وتُعد قطر ثالث أکبر منتج للغاز الطبیعی المسال فی العالم، وکانت تخطط لمضاعفه إنتاجها من مجمع رأس لفان بحلول عام 2030، قبل أن تتعطل هذه الخطط بسبب الحرب.
المصدر: RT