
وکاله آریا للأنباء - احتفال سفیان أمرابط ومدرب المنتخب محمد وهبی عقب مباراه المغرب ضد کندا فی موندیال 2026 (رویترز)
تعرّض الدولی المغربی سفیان أمرابط لموجه انتقادات واسعه من قِبل نُقاد ریاضیین وناشطین على منصات التواصل الاجتماعی، إثر إعلانه تعلیق مسیرته الدولیه مع "أسود الأطلس" تحت قیاده المدرب محمد وهبی.
وأثار القرار جدلا واسعا وانقساما فی الآراء؛ إذ اعتبرت شریحه واسعه من المنتقدین أن ربط استمرار اللاعب بمدرب معین یشکّل سابقه غیر مقبوله، مؤکدین أن حمل القمیص الوطنی یعلو فوق الخلافات الشخصیه ولا یحتمل شروطا مسبقه. فی المقابل، رکّز فریق ثانٍ على ضروره احتواء الأزمات بطرق أکثر احترافیه، مع تغلیب مصلحه المنتخب فوق کل اعتبار.
وکان أمرابط قد أوضح فی منشور عبر خاصیه "القصص" (ستوری) على حسابه بموقع "إنستغرام "، أن خطوته لا ترقى إلى مستوى الاعتزال الدولی، مبقیا الباب مفتوحا أمام احتمالیه العوده مستقبلا، غیر أنه برر قراره بعدم قدرته على الاستمرار تحت إمره وهبی، متحفظا عن الخوض فی التفاصیل والأسباب الکامنه وراء هذا الخیار.
وفی السیاق ذاته، اعتبر الصحفی الریاضی أیوب رفیق أن تقییم مسیره اللاعبین لا ینحصر فی الجانب البدنی والتقنی داخل المستطیل الأخضر فحسب، بل یمتد لیشمل حُسن إداره الأزمات والتعاطی مع المنعطفات، مشیرا إلى أن أمرابط "أخفق فی هذا الجانب، وتبنى موقفا هشا"، لا سیما فی ظل وجود بدائل کرویه جاهزه وقادره على شغل مرکزه فی تشکیله المنتخب المغربی.
وقال الصحفی المغربی أنس إیزم إن إعلان سفیان أمرابط عدم مواصله تمثیل المنتخب تحت قیاده وهبی عبر مواقع التواصل الاجتماعی "غیر مقبول"، مؤکدا أن المنتخب "فوق أی اعتبار"، وأن المصلحه العامه یجب أن تتقدم على المصلحه الشخصیه.
ودعا إلى حل الخلاف فی أقرب وقت، معتبرا أن ما نشره أمرابط عبر خاصیه "ستوری" على إنستغرام "لا یخدم المنتخب".
من جانبه، کتب الناقد الریاضی منعم بلمقدم أن سفیان أمرابط "أخطأ فی الشکل والمضمون" بإعلانه عدم مواصله اللعب مع المنتخب تحت قیاده محمد وهبی، معتبرا أن قمیص المنتخب "لا یقبل المساومات أو الشروط"، وأن ربط استمرار اللاعب مع المنتخب ببقاء المدرب فی منصبه أمر غیر مقبول.
ووصف الصحفی الریاضی بدر الدین الإدریسی قرار أمرابط بأنه "غیر احترافی"، معتبرا أن ما فعله یعطی انطباعا بوجود صراعات هامشیه، ولیس مجرد اختلاف فی الرؤیه، رغم عدم وجود أی قرائن تؤکد ذلک. وخاطب الإدریسی أمرابط قائلا إن اتخاذ موقف بسبب اختیارات المدرب قد یکون مقبولا فی الأندیه، لکنه غیر مناسب عند تمثیل المنتخب الوطنی.
واعتبر ناشط على فیسبوک أن محمد وهبی أحسن التعامل مع أمرابط، معتبرا أن مستوى الأخیر لم یعد یبرر مکانا أساسیا فی ظل تألق أسماء أخرى، مثل أیوب بوعدی ونائل العیناوی. وانتقد الناشط قرار اللاعب صاحب الـ30 عاما ربط عودته للمنتخب باستمرار وهبی، معتبرا أن ذلک "غیر محترم" ویضر بمحیط المنتخب.
وتساءل ناشط آخر، فی مقطع فیدیو نشره عبر حسابه على "إنستغرام"، عما کان ینتظره أمرابط من الجماهیر المغربیه بعد نشره "الستوری"، متسائلا عما إذا کان یتوقع تضامنها معه. وأضاف أن الجمهور المغربی کان ینتظر مدربا من هذا النوع، یحسم عند تراجع مستوى اللاعبین، معلنا تضامنه مع محمد وهبی بدلا من أمرابط.
وقال أحد المعلقین على قرار أمرابط إن المنتخب الوطنی "لیس ملکا لأحد"، مشیرا إلى أن لاعبین کبارا لم تتم دعوتهم، وآخرین استدعوا ولم یشارکوا دون أن یخرجوا للحدیث عن ذلک، لأن تمثیل المنتخب "واجب وطنی". واعتبر أن تصریحات أمرابط قد توحی بعدم احترام زملائه الذین یجلسون على دکه البدلاء.
المصدر: الجزیره + مواقع التواصل الاجتماعی