وکاله آریا للأنباء - حذر المبعوث الأممی الخاص إلى الیمن هانس غروندبرغ من دخول البلاد "مرحله جدیده أشد خطوره" فی الصراع، مؤکدا أن "تداعیاتها قد لا تبقى محصوره داخل حدود الیمن".
جاء ذلک فی إحاطه قدمها عبر الفیدیو أمام جلسه طارئه لمجلس الأمن، بطلب من البحرین والمملکه المتحده، على خلفیه التصعید العسکری الأخیر وهجمات الحوثیین على السعودیه.
وقال غروندبرغ، إن تحذیره أمام المجلس الشهر الماضی من أن الیمن یواجه خطرا کبیرا هو العوده إلى قتال واسع النطاق منذ هدنه 2022 "أصبح واقعا قاسیا".

"رویترز" عن مصادر: أسلحه ومشوره إیران ساعدت الحوثیین فی الیمن على السیطره على المخا
وأوضح أن القتال اشتد خلال الساعات الـ24 الماضیه على عده جبهات، لا سیما الساحل الغربی، حیث شنت جماعه الحوثی هجوما واسعا شمل مدینه المخا الواقعه على بعد نحو 75 کیلومترا من مضیق باب المندب.
وأضاف أن الحوثیین باتوا یسیطرون على المخا، بما یمنحهم وجودا مباشرا قرب مداخل أحد أهم الممرات البحریه فی العالم، مع استمرار القتال وبقاء الوضع المیدانی متقلبا.
وحذر المبعوث الأممی من أن هذا التطور یثیر مخاوف بشأن حریه الملاحه فی باب المندب، الذی یربط البحر الأحمر بخلیج عدن وتمر عبره نسبه کبیره من التجاره العالمیه وإمدادات الطاقه.
وأشار إلى أن التصعید بدأ مطلع أیلول الجاری بهجمات للحوثیین فی تعز والحدیده، قبل أن یمتد القتال إلى مأرب والجوف والبیضاء.
وبحسب غروندبرغ، أفادت تقاریر بمقتل مدنیین فی تعز والحدیده والبیضاء والجوف ومناطق أخرى، إضافه إلى مقتل أطفال وتدمیر ملاجئ جراء قصف طال مواقع للنازحین فی مأرب.
ونقل عن عاملین فی المجال الإنسانی تسجیل نزوح أکثر من 11 ألفا و400 أسره فی أنحاء الیمن منذ 3 سبتمبر الجاری، معظمها فی تعز وجنوب الحدیده، مع استمرار موجات النزوح بفعل القتال.

کیف ترى "صومالی لاند" التعاون المستقبلی مع إسرائیل؟ وما موقفها من الحوثیین؟
کما أشار إلى هجمات شنها الحوثیون على بنى تحتیه مدنیه ومنشآت للطاقه فی السعودیه، وأسفرت عن إصابه عشرات المدنیین، مجددا دعوته الجماعه إلى وقف الهجمات داخل الیمن وعبر الحدود، وکذلک الهجمات والتهدیدات الموجهه إلى السفن التجاریه.
وقال غروندبرغ، إن التصعید الحالی یمثل عملیا نهایه فتره الهدوء النسبی التی عاشها الیمن منذ الهدنه التی توسطت فیها الأمم المتحده عام 2022.
وحذر من أن تجدد الحرب لا یهدد فقط بإغراق الیمن فی صراع طویل ومتسع، بل قد یعید ربطه بمواجهه إقلیمیه أوسع، بما یحمله ذلک من تداعیات دولیه.
وأشار إلى أنه سیواصل التواصل مع الحکومه الیمنیه والحوثیین والأطراف الإقلیمیه سعیا لاحتواء التصعید.
وأضاف أن السؤال أمام المجتمع الدولی لم یعد ما إذا کانت الحرب فی الیمن ستندلع مجددا، وإنما کیفیه التعامل مع "مرحله جدیده من الصراع أکثر خطوره".
وحذر قائلا إن تداعیات هذه المرحله "إذا تُرکت دون رادع، فلن تبقى داخل حدود الیمن".
ودعا مجلس الأمن إلى الحفاظ على وحده موقفه ومواصله الانخراط فی الملف الیمنی.
وحدد المبعوث الأممی 3 أولویات عاجله، تتمثل فی إبقاء قنوات التواصل مفتوحه رغم القتال، واحترام القانون الدولی الإنسانی وحمایه المدنیین، والحفاظ على المسار المؤدی إلى تسویه سیاسیه.
المصدر: وکالات