
وکاله آریا للأنباء -
أکد وزیر الدوله لشؤون الطاقه القطری سعد بن شریده الکعبی أن إنتاج بلاده من الغاز الطبیعی المسال بدأ فی العوده تدریجیا، لکنه لا یزال دون مستویاته المعتاده، مشیرا إلى أن استعاده معدلات الإنتاج الطبیعیه قد تستغرق بضعه أسابیع، فی ظل تداعیات الأزمه المرتبطه بمضیق هرمز .
وقال الکعبی، خلال مشارکته فی منتدى قطر الاقتصادی بالتعاون مع بلومبیرغ فی نیویورک ، إن قطر تنتج حالیا کمیات تکفی احتیاجاتها من الکهرباء وبعض الصناعات البتروکیمیائیه، إلى جانب استمرار التصدیر، وإن کان بمستویات أقل بکثیر من المعتاد.
قصص مقترحه
list of 2 items list 1 of 2 الصین تزید وارداتها من النفط الروسی فی أغسطس الماضی list 2 of 2 أوکرانیا تستهدف إحدى أکبر مصافی النفط فی موسکو end of list وأوضح أن الظروف الحالیه فرضت على قطر إعلان القوه القاهره فیما یتعلق ببعض التزامات التصدیر، مؤکدا أن بلاده تتعامل مع عقودها وفق الظروف الاستثنائیه، وأنها حریصه على الوفاء بتعهداتها تجاه عملائها متى سمحت الظروف بذلک.
استثمارات قطریه تتوسع عالمیا
وفیما یتعلق بخطط قطر فی قطاع الغاز، قال الکعبی إن الدوحه تواصل توسیع استثماراتها فی عدد من الدول والمشروعات، مشیرا إلى مشاریع فی نامیبیا وقبرص وأنغولا والبرازیل والأرجنتین، إلى جانب شراکات مع شرکات طاقه عالمیه.
وأضاف الوزیر القطری أن مشروعا جدیدا سیبدأ خلال أسابیع، مع توقعات ببدء إنتاج الغاز العام المقبل والذی یلیه، مشیرا إلى أن قطر تواصل بناء حضور أکبر فی سوق الغاز الطبیعی المسال، رغم التحدیات التی تفرضها الأوضاع الإقلیمیه.
وأشار الکعبی إلى أن إعاده فتح مضیق هرمز تمثل عاملا مهما بالنسبه إلى حرکه المعدات والإمدادات المرتبطه بمشروعات الطاقه، لافتا إلى أن استمرار القیود على حرکه الملاحه قد یؤدی إلى تأخیر بعض المشروعات.
تحذیر من ارتفاع أسعار الغاز
وحذر وزیر الدوله لشؤون الطاقه القطری من أن استمرار إغلاق مضیق هرمز قد یفاقم الضغوط على أسواق الطاقه، فی ظل ارتفاع أسعار الغاز والوقود والعدید من السلع. وقال إن أسعار الغاز فی أوروبا وصلت إلى مستویات مرتفعه، مشیرا إلى أن استمرار الأزمه قد یدفع الأسعار إلى مزید من الارتفاع، خصوصا مع استهلاک جزء من المخزونات خلال فصل الصیف بسبب ارتفاع درجات الحراره وزیاده استخدام أجهزه التکییف.
وأضاف الکعبی أن دخول فصل الشتاء، مع استمرار الضغوط على الإمدادات، قد یؤدی إلى استنزاف المخزونات فی أوروبا وآسیا، وهو ما قد ینعکس مجددا على الأسعار.
ورغم المخاوف بشأن تداعیات الأزمه على عقود الغاز طویله الأجل، أکد الکعبی أن قطر تتمتع بسجل طویل فی الالتزام بتزوید عملائها، قائلا إن بلاده تمکنت على مدى نحو 30 عاما من تلبیه احتیاجات عملائها حول العالم دون تأخیر. وأشار إلى أن الظروف الحالیه تتجاوز فی بعض الأحیان قدره المنتجین على التحکم فیها، لکنه أکد أن الدوحه تراهن على العوده إلى مستویات الإنتاج والتصدیر المعتاده، مع توقعات باستمرار نمو الطلب العالمی على الغاز الطبیعی المسال.
مشاریع توسع رغم الأزمه
وکشف الکعبی أن أعمال الحفر فی الخط الشرقی مستمره، مع توقع بدء التصدیر اعتبارا من العام المقبل، موضحا أن المشروعات تسیر وفق الخطط الموضوعه، وإن کانت بعض عملیات استقدام المعدات قد تتأثر بسبب وضع الملاحه فی مضیق هرمز.
وعلى المدى الأبعد، توقع الوزیر القطری استمرار نمو الطلب على الغاز، مشیرا إلى أن احتیاجات السوق قد ترتفع بنحو 27% حتى عام 2030، رغم المنافسه المتزایده من الإنتاج الأمیرکی.
کما الکعبی أکد استمرار اهتمام قطر بالاستثمار فی أسواق الطاقه المختلفه، ومنها فنزویلا ، موضحا أن بلاده تجری محادثات مع شرکائها بشأن استثمارات محتمله هناک، من دون تحدید موعد نهائی للإعلان عنها.
المصدر: الجزیره