
وکاله آریا للأنباء - صرح رئیس مجلس الشورى الإسلامی محمد باقر قالیباف بأن الدبلوماسیه الایرانیه متجذره فی ثقافه الدفاع المقدس، مؤکدا أن الدبلوماسیه لا تعنی الاستسلام، بل نقل ساحه المعارک إلى الحوار.
وقال قالیباف فی الحفل الوطنی السابع لتکریم قدامى المحاربین: "الدفاع المقدس یمثل الیوم أسلوب حیاه وعقیده وثقافه، تتجسد فیها جمیع أرکان ومبادئ الثوره، وقد علمتنا هذه الثقافه العزه والشجاعه والحریه والاستقلال والعقلانیه والعداله والروحانیه".
واستطرد قائلا إن "ثقافه الدفاع المقدس، من دون مبالغه، تمثل عقیده وطنیه للشعب الإیرانی الکبیر فی مواجهه التهدیدات والتصدی لها فی الأیام الصعبه"، مشیرا إلى أن "إیران اکتسبت خلال الدفاع القدره على الردع وفرض حساباتها على العدو".
وعن الدروس المستفاده من فترات الدفاع المقدس، قال قالیباف إن هذه الدروس متعدده وکان لها تأثیر فی مجالات مختلفه، موضحا أن "الدفاع المقدس علمنا فی المجال الاقتصادی الصمود وتقلیل مواطن الضعف"، مضیفا أنه "فی مجال العلم والتکنولوجیا اکتسبنا الاعتماد على الذات والقفزه العلمیه"، مشددا على أن "القدره الحالیه على استهداف مواقع على بعد آلاف الکیلومترات بدقه ومن دون قیود، هی ثمره ما تعلمناه من الدفاع المقدس فی مجال الاعتماد على الذات والتطور التکنولوجی".
وأردف قائلا: "على الصعید السیاسی، فقد علمنا الدفاع المقدس، التآزر والوحده فی مواجهه الضغوط والإملاءات الخارجیه"، مضیفا أن " دبلوماسیه إیران تنبثق أیضا من ثقافه الدفاع المقدس ، وأن الدبلوماسیه لا تعنی الاستسلام، بل تحویل قوه المیدان إلى مکاسب وانجازات سیاسیه".
وتطرق قالیباف إلى موضوع التفاوض، معتبرا أنه "لا یهدف إلى إخراج إیران من ساحه المواجهه، بل إلى نقل جزء منها إلى ساحه أخرى تُسمى الدبلوماسیه"، مؤکدا أن "الدفاع المقدس لیس مجرد ذکرى فی التقویم، بل مصنع دائم لإنتاج القوه والعزه".
وختم قائلا: "أعداء إیران یجب أن یعلموا أن ردها الیوم فی الحرب المرکبه والعسکریه والاقتصادیه والدبلوماسیه، هو الرد نفسه الذی قدمته لهم فی الماضی وحتى الیوم"، مؤکدا أنه "لن ننتظر أبدا، ولن نستسلم، ولن نعطّل البلاد، وسنواصل الصمود حتى انتهاء التهدید".
المصدر: إرنا