وکاله آریا للأنباء - دعا الرئیس الترکی رجب طیب أردوغان، إلى إصلاح مجلس الأمن وتحرک دولی أقوى بشأن غزه، قائلا إن "العالم أکبر من خمسه"، فی إشاره إلى الدول الأعضاء دائمه العضویه فی مجلس الأمن.
وأکد أردوغان فی کلمته أمام الجمعیه العامه للأمم المتحده، أن بلاده تمثل "جزیره استقرار" فی خضم الصراعات التی تشهدها المناطق المحیطه بها.
ودعا أردوغان إلى تطبیق القانون الدولی بعداله وبنظره واحده تساوی بین الدول القویه والضعیفه، دون استثناء، محذرا من أن النظام الذی یصبح فیه الإفلات من العقاب أمرا مقبولا سیکون مصیره التآکل.
واستهل أردوغان کلمته بالتعبیر عن أسفه لعدم السماح الرئیس الفلسطینی محمود عباس بحضور جلسات الأمم المتحده للعام الثانی على التوالی ، على خلفیه عدم منحه تاشیره دخول للولایات المتحده. واصفا غیاب عباس بأنه ظلم سیاسی "یسیء بعمق إلى ضمیر الإنسانیه".

أردوغان: الحوار مع واشنطن "ضروره استراتیجیه" لإداره أزمات الشرق الأوسط وتعزیز المصالح الاقتصادیه
وأکد الیوم الثلاثاء أن ترکیا ستواصل، فی غیاب الرئیس الفلسطینی، التحدث باسم "فلسطین حره وذات سیاده"، داعیا الدول التی لم تعترف بعد بدوله فلسطین إلى إعاده النظر فی موقفها.
وقال أردوغان إن القطاع أصبح "أکبر مقبره للأطفال فی العالم"، ووصف غزه أیضا بأنها "أکثر معسکرات الاعتقال اللا إنسانیه والمخزیه فی عصرنا".
وأکد أن وقف إطلاق النار تم التوصل إلیه "بفضل جهود الرئیس الأمریکی دونالد ترامب ومساهمات دول، بینها ترکیا"، لکنه أضاف أن أکثر من 1500 شخص من سکان غزه قتلوا حتى بعد وقف إطلاق النار.
وتابع: "إذا کنا ملتزمین حقا باستعاده الثقه فی الأمم المتحده، فإن الخطوات التی یجب اتخاذها واضحه بالفعل. یجب أن یکون أطفال غزه آمنین" فی وطنهم.
وأشار إلى أن الأطفال الفلسطینیین عندما ینظرون إلى السماء یجب أن یروا "طائرات ورقیه ملونه تحلق بحریه، ولیس طائرات مقاتله أو طائرات مسیره".
کما دعا أردوغان إلى الاعتماد بصوره أکبر على الملکیه الإقلیمیه عندما تفشل الجهود الدولیه فی حل الأزمات، مستشهدا بدور ترکیا فی ممر الحبوب عبر البحر الأسود.
ودعا إلى إبقاء التعاون والدبلوماسیه المفتوحه فی صمیم العلاقات بین الدول، قائلا إن التاریخ أظهر مرارا أنه "لا یوجد رابح فی نهج سیاسی مبنی على انعدام الثقه".
وطالب أردوغان أیضا بوضع نهج جدید لمعالجه اتساع فجوات الدخل فی العالم، یقوم على التنمیه المشترکه والتضامن والترابط.
وتناول أردوغان تحدیات اجتماعیه، بینها الإسلاموفوبیا والتمییز ضد النساء والفتیات المسلمات وکراهیه الأجانب والعنصریه الثقافیه ومعاداه السامیه.
وقال إن ترکیا تعتبر حظر ارتداء الحجاب فی المدارس الذی تفرضه بعض الدول "هجوما على الحقوق الأساسیه للمرأه".
وانطلقت أعمال الدوره الـ81 للجمعیه العامه للأمم المتحده الیوم الثلاثاء ، بکلمه للأمین العام أنطونیو غوتیریش، أکد خلالها أنه لا یمکن للقوه العسکریه وحدها ضمان الأمن والسلام فی العالم.
المصدر: RT