وکاله آریا للأنباء - الطاقم القتالی التابع للقوات الفضائیه الروسیه ینجح فی إطلاق صاروخ یحمل مرکبه فضائیه لوزاره الدفاع الروسیه (وکاله الفضاء الروسیه)
یُهَیمن هاجس جدید على الدوائر الاستخباراتیه والعسکریه الغربیه، مفاده أن الخطر لم یعد فی احتمالیه وقوع هجوم نووی فضائی روسی، بل فی التوقیت الذی سیحدث فیه.
وتخشى وکالات الاستخبارات الأمریکیه بشکل خاص أن تقوم روسیا بإطلاق قمر صناعی من نوع "سبوتنیک-إس" (Spoutnik-S) مزود بشحنه نوویه، بهدف أساسی یتمثل فی تدمیر وإحراق الأقمار الصناعیه العسکریه والمدنیه على حد سواء.
قصص مقترحه
list of 2 items list 1 of 2 منفیون إلى أراض غریبه.. اتفاقیات الترحیل السریه لترمب list 2 of 2 ماذا على أجنده ترمب فی الأمم المتحده؟ end of list وهذا هو، ربما، ما دفع الولایات المتحده للمره الأولى إلى الإعلان، بشکل واضح، أنها نشرت قدرات هجومیه فی المدار، قالت إنها تهدف إلى مواجهه "أفعال عدائیه" محتمله من خصومها.
ورغم أن واشنطن لم تکشف طبیعه هذه القدرات، اعتبرت روسیا والصین الخطوه مؤشراً على الاستعداد لتوسیع التنافس العسکری إلى الفضاء، ودعت موسکو إلى إبقاء الفضاء خالیاً من الأسلحه.
وتستند المخاوف المتعلقه بموسکو خصوصاً إلى برنامج یعرف باسم Kosmos 2553، وهو نموذج أولی أطلقته فی فبرایر/شباط 2022، قبل اندلاع الحرب فی أوکرانیا . ووضع القمر الصناعی فی مدار یتجاوز ارتفاعه 2000 کیلومتر.
ویعتقد الغربیون أنه کان نموذجاً لمنصه یمکن تزویدها لاحقاً بسلاح نووی، ویُعتبر القمر حالیاً غیر نشط ویدور بصوره غیر مستقره، فیما تصفه جهات متخصصه فی مراقبه حرکه الأقمار الصناعیه بأنه أشبه بحطام فضائی.
ویرى محللون أمنیون أن التراجع التکنولوجی النسبی لروسیا مقارنه بالولایات المتحده والصین یدفعها إلى تبنی سیاسه "الهروب إلى الأمام" انطلاقاً من شعورها بأنه لم یعد لدیها ما تخسره.
ویحذر تقریر -صدر فی أبریل/نیسان عن المجلس الأمیرکی للسیاسه الخارجیه- من سیناریو تفجیر نووی فی المدار، معتبراً أن مثل هذا التفجیر الرخیص نسبیا والفعال جدا، یمکن أن یعطل عدداً کبیراً من الأقمار الصناعیه فی وقت واحد.
وتکمن خطورته فی تأثیر الانفجار والإشعاعات الناتجه عنه، والتی قد تؤدی إلى تدمیر أقمار صناعیه فوراً أو إتلافها خلال الأسابیع اللاحقه.
وتشیر التقدیرات إلى أن نحو ثلث الأقمار الصناعیه ستتعرض للتبخیر أو التلف الفوری أو التدریجی جراء الإشعاعات الناتجه.
ویستند الخبراء إلى تجربه أمیرکیه أجریت عام 1962، عندما فجرت قنبله نوویه بقوه 1.4 میغاطن على ارتفاع نحو 400 کیلومتر.
آنذاک کان عدد الأقمار الصناعیه فی المدار الأرضی المنخفض لا یتجاوز 24 قمراً، بینما تجاوز العدد الیوم 15 ألفاً، مما یجعل حجم الأضرار المحتمله أکبر بکثیر.
ورغم أن هذه الکارثه قد لا توقع إصابات مباشره بین البشر على سطح الأرض، فإن تداعیاتها ستکون مدمره، حیث توصف بأنها "إعاده للبشریه إلى العصر الحجری".
إلقاء قنبله فی الفضاء قد لا یوقع إصابات مباشره بین البشر على سطح الأرض، إلا أن تداعیاته ستکون مدمره، إذ قد یؤدی إلى "إعاده البشریه إلى العصر الحجری"
والسبب فی ذلک، حسب الخبراء، أن تعطیل الأقمار الصناعیه قد یضرب أنظمه تعتمد علیها المجتمعات الحدیثه، من نظام تحدید المواقع الجغرافیه "جی بی إس" (GPS) والملاحه الجویه والاتصالات الهاتفیه، إلى الخدمات المصرفیه والتنبؤات الجویه وأنظمه تحدید المواقع والتوقیت.
ولهذا بدأت الدول الغربیه دراسه السیناریو والاستعداد له، بالتوازی مع تحرک دبلوماسی وقانونی لمنع سباق تسلح فی الفضاء. وتتصدر القضیه حالیاً أجنده مباحثات نزع السلاح فی الأمم المتحده ، وسط تساؤلات حول قدره القواعد الدولیه القائمه على منع تحول الفضاء إلى ساحه جدیده للمواجهه العسکریه.
المصدر: لوباریزیان