
وکاله آریا للأنباء -
وأوضح التقریر، الصادر بالتعاون مع مبادره أکسفورد للفقر والتنمیه البشریه، أن الفقر متعدد الأبعاد لا یقتصر على انخفاض الدخل، بل یشمل الحرمان من الاحتیاجات الأساسیه، مثل الغذاء والتعلیم والرعایه الصحیه والمیاه النظیفه والکهرباء، مشیراً إلى أن الأطفال یمثلون أکثر من نصف إجمالی المتضررین.وقال ألکسندر دی کرو، مدیر برنامج الأمم المتحده الإنمائی، إن الزیاده المسجله فی أعداد الفقراء ینبغی أن تکون "جرس إنذار للعالم أجمع"، محذراً من تداعیات استمرار الحرمان الذی یؤثر فی حیاه ملایین الأشخاص وقدرتهم على الحصول على الخدمات الأساسیه.وبحسب التقریر، یعیش نحو 83% من الأشخاص الذین یعانون الفقر متعدد الأبعاد فی المناطق الریفیه، فیما یبلغ عدد الأطفال المتضررین نحو 617 ملیون طفل، ما یعکس اتساع نطاق التحدیات المرتبطه بتحسین مستویات المعیشه وتوفیر الخدمات الأساسیه للفئات الأکثر ضعفاً.وأشار البرنامج إلى أن التغیرات السکانیه أسهمت فی ارتفاع العدد الإجمالی للأشخاص المصنفین ضمن الفقراء، موضحاً أن تحدیث التقدیرات السکانیه فی عدد من الدول أدى إلى زیاده العدد المحسوب بنحو 15.8 ملیون شخص.وفی المقابل، أظهر التقریر أن بعض الدول تمکنت من تحقیق تقدم ملموس فی مکافحه الفقر، إذ نجحت 33 دوله من أصل 89 دوله تتوافر بشأنها بیانات قابله للمقارنه فی خفض قیمه مؤشر الفقر متعدد الأبعاد إلى النصف خلال أقل من 15 عاماً، بینها ست دول أفریقیه.ویعتمد مؤشر الفقر متعدد الأبعاد على تقییم أوجه الحرمان فی مجالات الصحه والتعلیم ومستوى المعیشه، بما یوفر صوره أوسع عن الظروف التی یعیشها السکان، مقارنه بالمقاییس التی تعتمد على الدخل وحده.وتسلط نتائج التقریر الضوء على استمرار التحدیات العالمیه فی مکافحه الفقر، رغم التقدم الذی أحرزته دول عده، وتؤکد أهمیه توسیع نطاق السیاسات والبرامج الهادفه إلى تحسین الوصول إلى التعلیم والرعایه الصحیه والخدمات الأساسیه، ولا سیما فی المناطق الریفیه وبین الأطفال.