وکاله آریا للأنباء - درجات الحراره المنخفضه تؤثر فی أداء بطاریات اللیثیوم أیون المستخدمه فی الهواتف الذکیه (أدوبی ستوک)
قد یُفاجَأ مستخدمو الهواتف الذکیه خلال فصل الشتاء بانخفاض سریع فی نسبه الشحن أو انطفاء أجهزتهم رغم بقاء طاقه فی البطاریه، وقد تثیر هذه المشکله مخاوف من تلف البطاریه والحاجه إلى استبدالها، لکن السبب قد یکون مرتبطا بتأثیر درجات الحراره المنخفضه فی أدائها، ولیس بالضروره حدوث ضرر دائم.
وتوضح شرکه آبل، فی صفحه الدعم الخاصه بالتعامل مع درجات الحراره المرتفعه والمنخفضه، أن استخدام آیفون أو آیباد فی أجواء شدیده البروده قد یقلل عمر البطاریه مؤقتا، وقد یؤدی إلى إیقاف الجهاز، وتضیف أن أداء البطاریه یعود إلى طبیعته عند استخدام الجهاز مجددا فی درجات حراره أعلى.
قصص مقترحه
list of 2 items فکیف یؤثر البرد فی بطاریه الهاتف؟ وما أسباب انخفاض الشحن أو توقف الجهاز فجأه؟ وکیف یمکن حمایه الهاتف من هذه المشکلات خلال الشتاء؟

البرد الشدید یؤدی إلى إبطاء التفاعلات الکیمیائیه داخل البطاریه وزیاده مقاومتها الداخلیه (أدوبی ستوک) لماذا تتأثر بطاریه الهاتف بالبرد؟
تعتمد معظم الهواتف الذکیه الحدیثه على بطاریات اللیثیوم أیون، التی تخزن الطاقه وتطلقها من خلال تفاعلات کهروکیمیائیه داخل الخلایا، وعندما تنخفض درجه الحراره، تتباطأ هذه التفاعلات وتزداد المقاومه الداخلیه للبطاریه، مما یحد من قدرتها على توفیر الطاقه بالکفاءه المعتاده.
وقد یلاحظ المستخدم نتیجه ذلک انخفاضا أسرع فی نسبه الشحن أو تراجعا فی أداء الهاتف، خصوصا عند تشغیل وظائف تتطلب استهلاکا مرتفعا للطاقه، ولا یعنی هذا بالضروره أن الطاقه المخزنه فی البطاریه نفدت کلیا، بل قد تکون البطاریه أقل قدره على توفیر الطاقه المطلوبه فی تلک الظروف.
وتوضح آبل أن أجهزه آیفون وآیباد مصممه للاستخدام فی درجات حراره محیطه تتراوح بین صفر و35 درجه مئویه، والأمر ذاته بالنسبه لأجهزه غالاکسی، حیث تحدد سامسونغ نطاق الاستخدام الأمثل لها بین صفر و35 درجه مئویه أیضا، مع التحذیر من أن الاستخدام المطول أو التخزین خارج هذا النطاق قد یؤثر فی أداء البطاریه وعمرها.
لماذا ینخفض الشحن أو ینطفئ الهاتف فجأه؟
قد یؤدی البرد الشدید إلى انخفاض الجهد الذی تستطیع البطاریه توفیره، مما یجعل الهاتف غیر قادر على تشغیل مکوناته بصوره مستقره. وعندما یصبح الجهد المتاح غیر کافٍ، قد یتوقف الجهاز تلقائیا رغم أن مؤشر البطاریه لا یزال یعرض نسبه باقیه من الشحن.
وتقدم شرکه غوغل مثالا واضحا على ذلک فی إرشادات هواتف بیکسل، إذ تشیر إلى أن الهاتف قد ینطفئ فجأه إذا انخفضت حرارته عن درجه صفر مئویه، وتنصح بتدفئته تدریجیا، لکن هذه المعلومه تخص أجهزه بیکسل، ولا تعنی أن جمیع الهواتف تتوقف عند الدرجه نفسها.
وتختلف شده التأثر بحسب طراز الهاتف، ومده تعرضه للبرد، وحاله البطاریه، وطبیعه الاستخدام، کما أن البطاریات القدیمه قد تکون أقل قدره على توفیر الطاقه المطلوبه عند انخفاض الحراره، مما یجعل مشکله الانطفاء المفاجئ أکثر وضوحا.

تکرار انطفاء الهاتف أو انخفاض الشحن بصوره غیر طبیعیه فی درجات الحراره المعتدله یستدعی فحص البطاریه (أدوبی ستوک) هل البرد یسبب تلفا دائما للبطاریه؟
من المهم التمییز بین تراجع الأداء المؤقت والتدهور الدائم، ففی حالات کثیره، تتحسن کفاءه البطاریه عندما یعود الهاتف إلى درجه حراره مناسبه، ولا یحتاج المستخدم إلى استبدالها لمجرد أن الجهاز انطفأ خلال یوم بارد.
لکن التعرض المتکرر أو المطول لدرجات الحراره المتطرفه قد یضر بعمر البطاریه، وتحذر سامسونغ من أن الاستخدام أو التخزین لفترات طویله فی درجات حراره أقل من صفر أو أعلى من 35 درجه مئویه قد یؤدی إلى تراجع الأداء، ویزید احتمال الإیقاف المفاجئ ویقلل عمر البطاریه.
وفی المقابل، تمثل الحراره المرتفعه خطرا واضحا أیضا، إذ تحذر آبل من أن استخدام أجهزتها فی أجواء شدیده الحراره قد یقلل عمر البطاریه بصوره دائمه. لذلک، لا ینبغی محاوله تدفئه الهاتف البارد بسرعه باستخدام المدفأه أو مجفف الشعر، لأن الحراره المباشره والمفرطه قد تضر بمکوناته.
کیف تحمی هاتفک فی الشتاء؟
تبدأ الحمایه بتقلیل تعرض الهاتف للبرد، ویمکن وضعه فی جیب داخلی للمعطف قریبا من حراره الجسم بدلا من ترکه فی جیب خارجی مکشوف، أو إخراجه لفترات طویله فی الأجواء الشدیده البروده، کما یُفضل تجنب ترکه داخل سیاره بارده ساعات.
ومن المهم عدم شحن الهاتف مباشره إذا کان شدید البروده. اترکه حتى تعود حرارته تدریجیا إلى النطاق المناسب، ثم وصله بالشاحن، وتوضح آبل أن الهاتف البارد جدا قد لا یشحن أو قد یتوقف عن الشحن مؤقتا، وتشیر سامسونغ إلى أن نظام الحمایه قد یقیّد الشحن عندما تکون درجه حراره الجهاز خارج النطاق المحدد.
ویمکن تقلیل استهلاک الطاقه أثناء الخروج من خلال خفض سطوع الشاشه، وتفعیل وضع توفیر الطاقه، وتقلیل تشغیل التطبیقات والوظائف غیر الضروریه، وتساعد هذه الخطوات على إطاله مده الاستخدام بین مرات الشحن، وإن کانت لا تلغی تأثیر البرد نفسه.

تختلف قدره الهواتف على تحمل البرد باختلاف طراز الجهاز وإرشادات الشرکه المصنّعه وحاله البطاریه (أدوبی ستوک) وإذا انطفأ الهاتف بسبب انخفاض الحراره، فانقله إلى مکان معتدل واترکه یدفأ تدریجیا، ولا تضعه مباشره على مصدر حراره قوی، أو تحاول رفع حرارته بسرعه، وإذا ظهرت علامات رطوبه أو تحذیر بشأن وجود سوائل فی منفذ الشحن، فتجنب توصیل الشاحن إلى أن یصبح الجهاز آمنا للشحن وفق إرشادات الشرکه المصنّعه.
إذا استمر انخفاض الشحن بسرعه أو تکرر انطفاء الهاتف بعد عودته إلى درجه حراره معتدله، فمن الأفضل فحص البطاریه لدى مرکز صیانه معتمد، وتوصی سامسونغ بفحص الجهاز عند تکرار الإیقاف المفاجئ، إذ قد تکون البطاریه قد تدهورت طبیعیا مع مرور الوقت.
المصدر: الجزیره + وکالات