وکاله آریا للأنباء - إینی الإیطالیه تستبعد عوده أسعار الغاز الأوروبی إلى مستویات أزمه عام 2022 التی تجاوزت 300 یورو للمیغاواط/ساعه (رویترز)
استبعدت مجموعه "إینی" الإیطالیه للطاقه عوده أسعار الغاز الطبیعی فی أوروبا إلى المستویات القیاسیه التی سجلتها خلال أزمه الطاقه عام 2022، رغم الارتفاع الحاد الذی شهدته الأسواق بفعل الحرب فی الشرق الأوسط واضطرابات الإمدادات، فی وقت استفادت فیه شرکات الطاقه الکبرى من صعود الأسعار، إذ حققت "شل" البریطانیه ثانی أعلى أرباح فصلیه فی تاریخها.
وقال المدیر العالمی للمحافظ والتداول لدى "إینی" ستیفانو بوجاتی إن الظروف الحالیه تختلف عن تلک التی شهدتها أوروبا قبل أربع سنوات، عندما أدت تخفیضات إمدادات الغاز الروسی إلى ارتفاع الأسعار فوق 300 یورو (334.41 دولارا) للمیغاواط/ساعه.
وأضاف بوجاتی أن العوده إلى تلک المستویات تبدو صعبه، رغم استمرار الضغوط على الأسواق العالمیه، مشیرا إلى أن أزمه الطاقه الحالیه لا تقتصر على أوروبا، بل تمتد إلى سوق الغاز العالمیه، مما یتیح إعاده توجیه شحنات الغاز الطبیعی المسال بین المناطق المختلفه.
وجاءت تصریحات المسؤول الإیطالی بعدما لامس عقد الغاز القیاسی على منصه "تی تی إف" الهولندیه، الأربعاء، مستوى 100 یورو (111.47 دولارا) للمیغاواط/ساعه، للمره الأولى منذ دیسمبر/کانون الأول 2022، مدفوعا باضطرابات الإمدادات فی الشرق الأوسط وتراجع مستویات تخزین الغاز الأوروبیه.
ورغم هذا الارتفاع، فلا تزال الأسعار أقل بکثیر من ذروه عام 2022 التی أعقبت اندلاع الحرب الروسیه الأوکرانیه .
مرونه الإمدادات
أوضح بوجاتی أن أوروبا عززت بصوره کبیره قدراتها على إعاده تحویل الغاز الطبیعی المسال إلى حالته الغازیه خلال السنوات الماضیه، وهو ما یمنحها مرونه أکبر فی استقبال الشحنات من مصادر متعدده، ویحد من احتمالات تکرار القفزات السعریه الاستثنائیه التی شهدتها فی عام 2022.
وأشار إلى أن الأسواق تتوقع استقرار الأوضاع فی الشرق الأوسط فی نهایه المطاف، مما یدعم التوقعات بعدم استمرار الارتفاعات الحاده فی أسعار الغاز على المدى الطویل.
وتأتی هذه التقدیرات فی وقت تواجه فیه أوروبا تحدیات متزایده لتأمین احتیاجاتها من الطاقه مع اقتراب فصل الشتاء، فی ظل اضطرابات الإمدادات القادمه من الشرق الأوسط وانخفاض مستویات التخزین، مما یزید المنافسه على شحنات الغاز الطبیعی المسال فی الأسواق العالمیه.
أرباح شل
فی المقابل، أظهرت نتائج شرکه "شل" البریطانیه استفاده شرکات الطاقه الکبرى من ارتفاع أسعار النفط والغاز وهوامش التکریر، إذ سجلت المجموعه ثانی أعلى أرباح فصلیه فی تاریخها خلال الربع الثالث من عام 2026.
وأعلنت الشرکه، الخمیس، ارتفاع أرباحها المعدله إلى 10.8 ملیارات دولار، مقارنه بنحو 5.4 ملیارات دولار فی الفتره نفسها من العام الماضی، متجاوزه توقعات المحللین البالغه 10.3 ملیارات دولار.
کما ارتفعت الأرباح مقارنه بالربع الثانی من العام الجاری، عندما بلغت 9.8 ملیارات دولار، لتسجل الشرکه أفضل أداء فصلی منذ أزمه الطاقه فی عام 2022.
وجاءت النتائج مدفوعه بارتفاع أسعار الطاقه نتیجه الحرب فی الشرق الأوسط، التی دفعت أسعار النفط إلى نحو 114 دولارا للبرمیل، بالتزامن مع صعود أسعار الغاز الأوروبیه إلى أعلى مستویاتها منذ نحو أربع سنوات.

أرباح شرکه شل تتضاعف إلى 10.8 ملیارات دولار خلال الربع الثالث من 2026 مسجله ثانی أعلى مستوى فصلی فی تاریخها (رویترز) هوامش التکریر
شکّل قطاع الکیماویات والمنتجات النفطیه المحرک الرئیسی لأرباح "شل"، بعدما حقق أرباحا معدله بلغت نحو 3.9 ملیارات دولار، مسجلا أعلى مستوى له على الإطلاق.
وقفز هامش التکریر العالمی الاسترشادی إلى 42 دولارا للبرمیل خلال الربع الثالث، مقارنه بنحو 24 دولارا فی الربع السابق، مستفیدا من ارتفاع أسعار المنتجات النفطیه المکرره واضطرابات الإمدادات العالمیه.
کما حقق قطاع الغاز المتکامل أرباحا معدله بلغت 3 ملیارات دولار، بدعم من ارتفاع أسعار الغاز الطبیعی والغاز المسال، بینما سجل قطاع الاستکشاف والإنتاج أرباحا بنحو 3.2 ملیارات دولار، متراجعا عن الربع السابق نتیجه انخفاض أسعار النفط وارتفاع مخصصات شطب بعض الآبار.
وبلغت التدفقات النقدیه التشغیلیه للشرکه 21 ملیار دولار، رغم ما وصفته المجموعه بالاضطرابات الحاده المستمره فی منظومه الطاقه العالمیه.
وقال الرئیس التنفیذی لشرکه "شل" وائل صوان إن الترکیز على الأداء التشغیلی ساعد المجموعه على تحقیق نتائج قویه، رغم التحدیات التی تواجه قطاع الطاقه.

قطاع الکیماویات والمنتجات النفطیه لدى شرکه شل یحقق أرباحا قیاسیه تبلغ 3.9 ملیارات دولار فی الربع الثالث (رویترز) إعاده الشراء
أعلنت "شل" برنامجا جدیدا لإعاده شراء أسهم بقیمه 5 ملیارات دولار خلال الأشهر الثلاثه المقبله، مقارنه بنحو 3 ملیارات دولار فی البرنامج السابق، مستفیده من ارتفاع الأرباح وقوه التدفقات النقدیه.
وارتفع سهم الشرکه بنحو 2.8% فی التعاملات المبکره عقب إعلان النتائج، فی حین تراجع صافی دیون المجموعه إلى 39.7 ملیار دولار بنهایه سبتمبر/أیلول الماضی، مقارنه بنحو 41.8 ملیار دولار فی الربع الثانی و52.6 ملیار دولار بنهایه الربع الأول.
وتواصل الشرکه توسیع استثماراتها فی قطاع الغاز الطبیعی المسال، بعدما أکملت فی سبتمبر/أیلول الماضی الاستحواذ على شرکه "آرک ریسورسز" الکندیه لإنتاج الغاز، واتخذت قرار الاستثمار النهائی فی المرحله الثانیه من مشروع "إل إن جی کندا " لتصدیر الغاز المسال.
وتتوقع المجموعه ارتفاع إنتاج قطاع الغاز المتکامل إلى ما بین 1.08 ملیون و1.18 ملیون برمیل مکافئ نفط یومیا خلال الربع الأخیر، مقارنه بنحو 772 ألف برمیل یومیا فی الربع الثالث، بدعم من الاستحواذ الجدید.
المصدر: الجزیره + رویترز