
وکاله آریا للأنباء - رفض الرئیس الفرنسی إیمانویل ماکرون، الیوم الاثنین، استقاله وزیر الداخلیه، وقرر إبقاءه فی منصبه، مکلفا إیاه بکشف أوجه القصور التی أدت إلى أعمال العنف خلال الاحتجاجات التی تشهدها مدن عده فی فرنسا.
وقال ماکرون إن "الظروف الحالیه تفرض استمراریه قیاده قوات الأمن، رغم أن التدابیر المتخذه لحفظ النظام لم تکن ملائمه لمواجهه أعمال الفوضى".ووفقًا للإلیزیه، طلب ماکرون من الشرطه اعتماد أسالیب عمل جدیده فی مواجهه مرتکبی أعمال التخریب، مشیرًا إلى إخفاقات أسهمت فی اندلاع أعمال العنف خلال الاحتجاجات.وأکد الرئیس الفرنسی، أمس الأحد، تفهمه لمطالب الطلاب المتظاهرین، داعیًا إلى الاستماع لمطالبهم، مع ضروره عدم الخلط بین المطالب المشروعه وأعمال العنف.وشدد ماکرون على أن السلطات ستوفر الحمایه للمحال التجاریه لمنع تعرضها للنهب، مؤکدًا ضروره ملاحقه المتورطین فی أعمال التخریب قضائیا.وتواجه فرنسا تداعیات موجه من أعمال الشغب والنهب والتخریب، عقب احتجاجات واسعه شارک فیها مئات الآلاف من المواطنین للتندید بارتفاع تکالیف المعیشه وتراجع القدره الشرائیه، وسط مواجهات عنیفه مع الشرطه فی عدد من المدن، وخسائر مادیه طالت متاجر ومبانٍ عامه ومعالم تاریخیه.وتعمل السلطات الفرنسیه على حصر الأضرار الناجمه عن أحداث العنف التی شهدتها البلاد، فیما تعهدت الحکومه بـ"التعامل بحزم مع المتورطین فی أعمال التخریب"، فی ظل تصاعد التوتر الاجتماعی والضغوط السیاسیه قبل الانتخابات الرئاسیه المقرره فی عام 2027.وأعلن رئیس الوزراء الفرنسی سیباستیان لوکورنو، توقیف 1200 شخص على خلفیه الاحتجاجات التی شهدتها البلاد أمس السبت، فیما أصیب نحو 150 شرطیًا خلال المواجهات، بحسب ما ذکرت وسائل إعلام غربیه.واتهم رئیس الوزراء "مجموعات من الیسار المتطرف وأشخاصًا خارجین عن القانون" بالوقوف وراء الاضطرابات، محذرًا من محاولات استغلال أعمال العنف لتحقیق مکاسب سیاسیه مع اقتراب الاستحقاق الرئاسی.وامتدت أعمال العنف إلى عدد من المدن الفرنسیه، بینها مرسیلیا ولیل وبوردو وغرونوبل ولیون ولیموج، حیث تعرضت مبانٍ عامه ومؤسسات تجاریه للتخریب والاقتحام.وفی مدینه لیموج وسط فرنسا، اندلع حریق فی مبنى البلدیه التاریخی العائد إلى القرن التاسع عشر، وأفادت السلطات المحلیه بأن النیران تسببت فی انهیار جزء من المبنى، وسط تقاریر عن تعرضه لأضرار جسیمه.