وکاله آریا للأنباء - بولاط یؤکد استمرار قوه صناعه الصلب الترکیه وقدرتها على المنافسه عالمیا رغم تصاعد الحواجز التجاریه الأوروبیه والأمریکیه (الأناضول)
أکد وزیر التجاره الترکی عمر بولاط قوه صناعه الصلب فی بلاده وقدرتها على المنافسه فی الأسواق العالمیه، رغم تصاعد الحواجز التجاریه التی یفرضها الاتحاد الأوروبی والولایات المتحده ، مشیرا إلى أن ترکیا تحتل المرتبه الأولى أوروبیا والسابعه عالمیا فی إنتاج الصلب الخام.
وقال بولاط، خلال قمه التواصل لصناعه الصلب 2026 فی إسطنبول ، الاثنین، إن إنتاج ترکیا من الصلب الخام بلغ 38.1 ملیون طن خلال العام الماضی، فی حین وصلت قیمه صادرات القطاع إلى 17.1 ملیار دولار، موزعه على أکثر من 200 دوله.
وأوضح أن صناعه الصلب تمثل رکیزه أساسیه للاقتصاد الترکی، نظرا إلى ارتباطها بقطاعات السیارات والنقل والطاقه والآلات والصناعات الدفاعیه، مؤکدا أن السوق الأوروبیه تستحوذ على 42.3% من إجمالی صادرات الصلب الترکیه.
وجاءت تصریحات الوزیر خلال القمه التی جمعت نحو 400 ممثل لصناعه الصلب من 80 دوله، وسط تزاید المخاوف بشأن تأثیر الإجراءات الحمائیه فی حرکه التجاره والاستثمارات الصناعیه.
قیود تجاریه
وانتقد بولاط الإجراءات التی اتخذها الاتحاد الأوروبی والولایات المتحده لتقیید واردات الصلب، مشیرا إلى أنها تؤثر فی الدول المصدره والمستثمرین والمستهلکین، وتعرقل جهود التحول نحو الصناعات المنخفضه الانبعاثات الکربونیه.
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبی قرر خفض حصص واردات الصلب بنسبه 50% بدءا من مطلع یولیو/تموز الماضی، بالتزامن مع تطبیق آلیه تعدیل حدود الکربون، وهو ما یفرض أعباء إضافیه على الشرکات الترکیه المصدره.
وکشف أن صادرات ترکیا من منتجات الصلب المشموله بآلیه تعدیل حدود الکربون إلى الاتحاد الأوروبی تراجعت بنسبه 1.7% خلال الأشهر التسعه الأولى من العام الجاری، مقابل ارتفاع صادرات المنتجات نفسها إلى الأسواق خارج الاتحاد بنسبه 10%.
وأضاف أن إجمالی صادرات الصلب الترکیه إلى الاتحاد الأوروبی انخفض بنسبه 6.7% خلال الفتره ذاتها، وهو ما یعکس الضغوط التی تواجهها الشرکات الترکیه فی إحدى أهم أسواقها الخارجیه.

صادرات الصلب الترکیه إلى الاتحاد الأوروبی تتراجع 6.7% خلال الأشهر التسعه الأولى من عام 2026 (غیتی) إنتاج منخفض الکربون
وشدد الوزیر الترکی على أن بلاده تتمتع بمیزه تنافسیه فی إنتاج الصلب باستخدام أفران القوس الکهربائی المعتمده على الخرده المعدنیه، وهی تقنیه أقل کثافه فی الانبعاثات الکربونیه مقارنه بطرق الإنتاج التقلیدیه.
وأوضح أن ترکیا استوردت 18.8 ملیون طن من خرده الصلب، استخدمتها فی إنتاج 27.5 ملیون طن من الصلب الخام.
وذکر أن القیود التجاریه المفروضه على الصلب تحد من تداول المنتجات المنخفضه الانبعاثات، بما یتعارض مع أهداف التحول الأخضر فی القطاعات الصناعیه.
وأشار إلى أن وزاره التجاره الترکیه تعمل على مساعده الشرکات فی التکیف مع المعاییر البیئیه الجدیده من خلال برامج استشاریه ومشروعات للتوافق مع الصفقه الخضراء الأوروبیه، بهدف تقلیل الأعباء المالیه المرتبطه بالامتثال لهذه المتطلبات.

حجم التبادل التجاری السنوی بین ترکیا والاتحاد الأوروبی یبلغ 233 ملیار دولار (غیتی) شراکه أوروبیه
ولفت بولاط إلى أن حجم التبادل التجاری السنوی بین ترکیا والاتحاد الأوروبی یبلغ 233 ملیار دولار، فی حین تجاوزت التجاره الثنائیه تریلیون دولار خلال السنوات الخمس الماضیه.
وأعرب عن قلقه من اتساع نطاق الإجراءات الحمائیه الأوروبیه رغم التکامل الاقتصادی بین الجانبین، مؤکدا أهمیه الحفاظ على انسیاب التجاره الدولیه وتجنب القیود التی تضعف القدره التنافسیه للصناعات.
وفی سیاق متصل، قال الوزیر إن الناتج المحلی الإجمالی الترکی ارتفع من 238 ملیار دولار إلى نحو 1.7 تریلیون دولار خلال السنوات الأربع والعشرین الماضیه، متوقعا وصوله إلى 1.8 تریلیون دولار بنهایه العام الجاری.
وأضاف أن إجمالی التجاره الخارجیه الترکیه یبلغ نحو 860 ملیار دولار، بما یعادل أکثر من نصف الناتج المحلی الإجمالی، وهو ما یعکس أهمیه الأسواق الخارجیه فی دعم النشاط الصناعی والاقتصادی للبلاد.
المصدر: وکاله الأناضول