وکاله آریا للأنباء - أسعار النفط الأسعار لا تزال مرتفعه وسط استمرار الضبابیه الجیوسیاسیه (رویترز)
تأرجحت أسعار النفط الیوم الثلاثاء بین الهبوط والصعود، مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات بفعل الآمال فی التوصل إلى حل ینهی الحرب الأمریکیه الإسرائیلیه ضد إیران ، رغم استمرار هجمات جماعه الحوثی الیمنیه على السعودیه.
وانخفضت العقود الآجله ل خام برنت 57 سنتا، أو 0.49%، إلى 115.2 دولارا للبرمیل بحلول الساعه 06:30 بتوقیت غرینتش، قبل أن تعود للارتفاع وتُتداول عند 116.1 دولارا، وقت کتابه التقریر. فیما تراجع خام غرب تکساس الوسیط الأمریکی 57 سنتا، أو 0.56%، إلى 101.2 دولار للبرمیل فی التعاملات الصباحیه ، قبل أن یعود للمنطقه الخضراء ویُتداول عند 102 دولارات وکان الخامان قد انخفضا بنحو 1% فی وقت سابق من الجلسه.
وعقدت السعودیه و ترکیا و باکستان محادثات مع مسؤولین إیرانیین فی طهران ، أمس الاثنین، بهدف تهدئه التوتر فی الشرق الأوسط .
وذکرت وسائل إعلام إیرانیه رسمیه أن الدول الأربع اتفقت على مواصله المحادثات لتعزیز التعاون فی مجالی السلام والأمن.
وقالت سوغاندا ساشدیفا، مؤسسه شرکه "إس إس ویلث ستریت" للأبحاث ومقرها نیودلهی ، إن أسعار النفط الخام تشهد عملیات جنی أرباح بعد ارتفاعها إلى أعلى مستویاتها فی عده أشهر، بعدما أعادت الجهود الدبلوماسیه فی غرب آسیا الآمال فی تحقیق اختراق محتمل فی المفاوضات بین الولایات المتحده وإیران.
وأضافت ساشدیفا أن الأسعار لا تزال مرتفعه وسط استمرار الضبابیه الجیوسیاسیه.
وکان خام برنت قد تجاوز 117 دولارا للبرمیل الأسبوع الماضی، مسجلا أعلى مستوى منذ أبریل/نیسان، عقب موجه من الهجمات الإیرانیه على ناقلات النفط حول مضیق هرمز ، کما لامس المستوى نفسه الاثنین.
ولا تزال تراجعات الأسعار محدوده فی ظل هشاشه فرص إحلال السلام واستمرار هجمات الحوثیین على السعودیه، أکبر منتج للنفط.
وأظهرت بیانات جمعها مرکز أبحاث مقره واشنطن أن أکتوبر/تشرین الأول کان أسوأ شهر من حیث الهجمات على السفن التجاریه فی مضیق هرمز والممرات المائیه المجاوره منذ بدء رصد هذه الحوادث عام 2017.
وألقت الحرب بظلالها على أنحاء الشرق الأوسط، واضعه مضیق هرمز فی صلب الاضطرابات. وکان الممر المائی یمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقه العالمیه قبل اندلاع الصراع فی فبرایر/شباط.
وقالت شرکه "إیه إن زد ریسیرش"، فی مذکره، إن سوق النفط معرضه للتقلبات بفعل الضغوط على الإمدادات والخدمات اللوجستیه والمخزونات والتکریر.
وأضافت أن صادرات النفط الخام من الخلیج انخفضت للأسبوع الرابع على التوالی، وأن التدفقات عبر مضیق هرمز لم تتجاوز نحو 60% من مستواها الطبیعی، بینما ظلت مخزونات نواتج التقطیر العالمیه أقل بنحو 5% من متوسطها خلال 5 سنوات.

الذهب هبط الأسبوع الماضی دون مستوى 4000 دولار للأوقیه للمره الأولى منذ منتصف یولیو/تموز (رویترز) الذهب یتراجع
وفی أسواق المعادن النفیسه، تراجعت أسعار الذهب، الثلاثاء، بفعل ارتفاع الدولار، بینما یترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتیاطی الاتحادی الأمریکی هذا الأسبوع بحثا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائده .
وانخفض الذهب فی المعاملات الفوریه 0.33% إلى 4003.5 دولارات للأوقیه وقت کتابه التقریر. فیما تراجعت العقود الأمریکیه الآجله للذهب تسلیم دیسمبر/کانون الأول 0.5% إلى 4015.8 دولارا. واستقر الدولار قرب أعلى مستوى له فی أسبوعین، مما قلل جاذبیه الذهب المسعر بالعمله الأمریکیه لدى حائزی العملات الأخرى.
وقال إیلیا سبیفاک، رئیس قسم الاقتصاد الکلی العالمی لدى "تیستی لایف"، إن الذهب یمر بمرحله استیعاب ضمن النطاق الذی سجله الجمعه، بعد التراجع الحاد الذی شهده الأسبوع الماضی.
وأضاف: "إذا اخترق السعر مستوى 3900 دولار، فقد نشهد تراجعا إضافیا کبیرا، ربما لاختبار مستوى 3800 دولار".
وهبط الذهب الأسبوع الماضی دون مستوى 4000 دولار للأوقیه للمره الأولى منذ منتصف یولیو/تموز، مسجلا انخفاضا أسبوعیا بنسبه 4%، هو الأسوأ منذ نحو 4 أشهر.
جاء ذلک مع ارتفاع أسعار الطاقه وتزاید المخاوف بشأن التضخم ، مما عزز توقعات رفع مجلس الاحتیاطی الاتحادی أسعار الفائده.
وأشار صانعو السیاسات فی المجلس إلى أنهم لن یرفعوا تکالیف الاقتراض قصیره الأجل فی الولایات المتحده مجددا هذا الأسبوع، لکن استمرار المخاوف بشأن التضخم یدفع المستثمرین إلى الاعتقاد بأن التوقف عن رفع الفائده لن یستمر طویلا.
وتترقب الأسواق قرار المجلس بشأن السیاسه النقدیه ، غدا الأربعاء، إلى جانب بیانات نفقات الاستهلاک الشخصی المقرر صدورها الخمیس، وهی مؤشر رئیسی یراقبه البنک المرکزی فی إطار استهدافه معدل تضخم یبلغ 2%.
وأظهرت أداه "فید ووتش" التابعه لمجموعه "سی إم إی" أن المتداولین یتوقعون بنسبه 11% رفع أسعار الفائده هذا الأسبوع، مقابل 82% لرفعها فی دیسمبر/کانون الأول.
وعاده ما یُنظر إلى الذهب باعتباره وسیله للتحوط من التضخم، لکن ارتفاع أسعار الفائده یقلل جاذبیه المعدن الذی لا یدر عائدا.
المعادن النفیسه الأخرى:
انخفضت الفضه فی المعاملات الفوریه 1.6% إلى 53.06 دولارا للأوقیه. تراجع البلاتین 1.3% إلى 1506.94 دولارات. هبط البلادیوم 1.8% إلى 1030.75 دولارا.
المصدر: رویترز