وکاله آریا للأنباء - طلبات السلع الرأسمالیه الأساسیه الأمریکیه ترتفع 0.5% خلال سبتمبر/أیلول دون التوقعات البالغه 0.7% (غیتی)
أظهرت بیانات رسمیه ارتفاع الطلبات الجدیده على السلع الرأسمالیه الأساسیه فی الولایات المتحده خلال سبتمبر/أیلول الماضی، بالتزامن مع تسارع شحنات هذه السلع، فی مؤشر على استمرار قوه استثمارات الشرکات فی المعدات خلال الربع الثالث، مدفوعه بالتوسع فی البنیه التحتیه للذکاء الاصطناعی.
وأعلنت وزاره التجاره الأمریکیه -الثلاثاء- ارتفاع الطلبات الجدیده على السلع الرأسمالیه غیر الدفاعیه، باستثناء الطائرات، بنسبه 0.5% خلال سبتمبر/أیلول، بعد زیاده بلغت 1.6% فی أغسطس/آب، لتأتی دون توقعات المحللین عند نمو بنسبه 0.7%.
وعلى أساس سنوی، ارتفعت طلبات السلع الرأسمالیه الأساسیه بنسبه 10.9%، فی حین قفزت شحناتها بنسبه 1.2% على أساس شهری، مقارنه بزیاده بلغت 0.6% فی أغسطس/آب، وسجلت نموا سنویا بنسبه 8.8%.
وتُعَد هذه الشحنات مؤشرا رئیسیا لقیاس إنفاق الشرکات على المعدات ضمن حسابات الناتج المحلی الإجمالی ، وهو ما یعزز التوقعات باستمرار النمو القوی للاقتصاد الأمریکی خلال الربع الثالث.
نمو اقتصادی
وتشیر تقدیرات الاقتصادیین إلى نمو استثمارات الشرکات فی المعدات بمعدل سنوی یقارب 20% خلال الربع الثالث، وهو ما قد یمثل ثالث فصل متتال من النمو بمعدلات تتجاوز 10%.
وبحسب استطلاع أجرته وکاله رویترز، یُتوقع نمو الاقتصاد الأمریکی بنسبه 3.2% خلال الفتره من یولیو/تموز إلى سبتمبر/أیلول، مقارنه بمعدل بلغ 2.2% فی الربع الثانی.
ومن المقرر أن تصدر الحکومه الأمریکیه تقدیراتها الأولیه للناتج المحلی الإجمالی الخمیس، بعد نشر بیانات التجاره السلعیه والمخزونات الأربعاء، التی قد تؤثر فی توقعات النمو.
وقال کبیر الاقتصادیین فی مؤسسه "إف دبلیو دی بوندز" کریستوفر روبکی إن الاقتصاد الأمریکی یشهد طفره استثماریه لا یستفید منها جمیع الأمریکیین بالقدر نفسه، متوقعا استمرار الإنفاق على المعدات ودعم النمو الاقتصادی عند مستویات تقارب 3%.

توقعات بتسارع نمو الاقتصاد الأمریکی إلى 3.2% فی الربع الثالث مقابل 2.2% فی الربع الثانی (الأوروبیه) طفره الاستثمار
وتسهم الاستثمارات المرتبطه بالذکاء الاصطناعی فی دعم قطاع التصنیع والنشاط الاقتصادی الأمریکی، رغم الضغوط الناجمه عن استمرار الحرب فی الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقه والمواد الخام واضطراب سلاسل الإمداد.
لکن المخاوف تتزاید بشأن التکالیف المرتفعه لمشروعات البنیه التحتیه للذکاء الاصطناعی، فی ظل عدم الیقین بشأن العوائد المستقبلیه، ولجوء شرکات التکنولوجیا إلى الاقتراض بکثافه لتمویل توسعها.
وحذر کبیر الاقتصادیین الأمریکیین فی "بانثیون ماکروإیکونومیکس" أولیفر ألین من احتمال تباطؤ استثمارات الشرکات فی المعدات خلال الفتره المقبله، خصوصا إذا استمر ارتفاع تکالیف الاقتراض.
وتتزامن هذه التطورات مع توقعات بإبقاء مجلس الاحتیاطی الفدرالی أسعار الفائده دون تغییر الأربعاء، بعد رفعها الشهر الماضی إلى نطاق یتراوح بین 3.75% و4%.
وفی سیاق متصل، ارتفعت طلبات السلع المعمره الأمریکیه بنسبه 1.8% خلال سبتمبر/أیلول، مقارنه بزیاده طفیفه بلغت 0.1% فی أغسطس/آب، مدفوعه بقفزه نسبتها 4.6% فی طلبات معدات النقل.
وسجلت طلبات الطائرات المدنیه ارتفاعا بنسبه 28.4%، فی حین أعلنت شرکه " بوینغ " تلقی 165 طلبا لشراء طائرات خلال سبتمبر/أیلول، مقابل 15 طلبا فی الشهر السابق.

طلبات الطائرات المدنیه ترتفع 28.4% فی حین قفزت طلبیات "بوینغ" إلى 165 طائره خلال سبتمبر/أیلول (الفرنسیه) ثقه المستهلک
وأظهرت بیانات منفصله تحسن ثقه المستهلک الأمریکی خلال أکتوبر/تشرین الأول الجاری، إذ ارتفع مؤشر مجلس المؤتمرات بمقدار 7.5 نقاط إلى 91.7 نقطه، مدعوما بانخفاض أسعار البنزین وتحسن التوقعات بشأن سوق العمل.
ورغم هذا التحسن، فقد استمرت مخاوف الأسر من ارتفاع تکالیف المعیشه، خصوصا أسعار الغذاء والوقود، فی ظل الضغوط التضخمیه المرتبطه بالرسوم الجمرکیه والحرب فی الشرق الأوسط.
وأشارت نتائج المسح إلى اعتزام المستهلکین خفض إنفاقهم على الخدمات والسلع المعمره خلال الأشهر السته المقبله، رغم تزاید الرغبه فی شراء المنازل.
وفی سوق العقارات، أظهرت بیانات حکومیه تراجع مبیعات المنازل الجدیده بنسبه 0.6% خلال سبتمبر/أیلول، إلى معدل سنوی موسمی یبلغ 676 ألف وحده، بانخفاض نسبته 5.3% مقارنه بالفتره نفسها من العام الماضی.
وفی المقابل، ارتفعت أسعار المنازل المنفرده بنسبه 2.4% على أساس سنوی خلال أغسطس/آب، رغم استمرار ارتفاع تکالیف التمویل العقاری، مع تجاوز متوسط فائده الرهن العقاری الثابت لأجل 30 عاما مستوى 7%.
المصدر: الجزیره + رویترز