
وکاله آریا للأنباء - أکدت روسیا رفضها القاطع لمحاولات استغلال سلطه مجلس الأمن الدولی لتصفیه الحسابات السیاسیه مع إیران، داعیه الدول الغربیه إلى وقف الممارسات التی من شأنها زیاده التصعید فی المنطقه.
وقال مندوب روسیا الدائم لدى الأمم المتحده، فاسیلی نیبینزیا خلال جلسه لمجلس الأمن تناولت أنشطه اللجنه المعنیه بالعقوبات المفروضه على الجمهوریه الإسلامیه والتی أنشئت بموجب القرار "1737": "نحث الدول الغربیه بشده على التوقف عن صب الزیت على نار التصعید".
وأضاف نیبینزیا أن مثل هذه التصرفات تبعد فرص العوده إلى المفاوضات التی من شأنها أن تفضی إلى تسویه مستدامه للصراع فی منطقه الخلیج، وتبدد المخاوف المرتبطه بالبرنامج النووی الإیرانی.
وأکد نیبینزیا أن روسیا ستواصل الدفاع عن سلامه القرارات التی اعتمدها مجلس الأمن سابقا بشأن إنهاء العمل بالقرارت المتعلقه بالملف الإیرانی، وضروره الامتثال الصارم لها.
وتابع: "ندعو زملاءنا الغربیین إلى التخلی عن مطالبهم غیر المشروعه بإعاده العمل بتلک القرارات، والکف عن عرقله الأداء الطبیعی للمجلس، لا سیما فی إطار هیئاته الفرعیه الشرعیه".
وشدد المندوب الروسی على أن روسیا ستواصل التصدی لمحاولات إحیاء لجنه "1737" المعنیه بالعقوبات المتعلقه بالبرنامج النووی الإیرانی.
وأشار إلى أن التوصل إلى اتفاقات بشأن البرنامج النووی الإیرانی لا یمکن أن یتحقق إلا على أساس توازن المصالح، مع مراعاه الحقوق المشروعه لإیران.
وأعرب نیبینزیا عن أمله فی أن تواصل الدول التی تتبنى مواقف بنّاءه، تهیئه الظروف اللازمه لإعاده الوضع فی أسرع وقت ممکن إلى مسار التسویه السیاسیه والدبلوماسیه، مؤکدا أن "روسیا تظل مستعده لذلک على الدوام".
وجاءت جلسه مجلس الأمن، بعد اعتماد مجلس محافظی الوکاله الدولیه للطاقه الذریه قرارا قدمته الولایات المتحده وبریطانیا وفرنسا وألمانیا بإحاله ملف إیران إلى مجلس الأمن الدولی على خلفیه ما وصف بـ"الانتهاکات المتعلقه بمنع الانتشار النووی".
وکانت روسیا والصین قد عارضتا عقد الجلسه وطلبتا طرح الأمر على التصویت. وصوّت 11 عضوا فی مجلس الأمن لصالح عقدها، فیما صوتت روسیا والصین ضد ذلک، وامتنعت باکستان والصومال عن التصویت.
ویوم أمس الأربعاء، أصدرت روسیا والصین وإیران بیانا مشترکا رفضت فیه مشروع القرار الغربی أمام مجلس محافظی الوکاله الدولیه للطاقه الذریه، والذی یدعو إلى إحاله ملف إیران إلى مجلس الأمن الدولی.
وجاء فی البیان، أن جمیع أحکام قرار مجلس الأمن رقم 2231 (2015) قد انتهى العمل بها فی 18 أکتوبر 2025، وبالتالی فإن محاولات دول الترویکا الأوروبیه لتفعیل آلیه "إعاده العقوبات" هی "محاولات باطله" ولا تتمتع بأی شرعیه قانونیه.
وشدد البیان على أن التسویه المستدامه للأزمه لا یمکن تحقیقها إلا من خلال "الوقف الفوری والدائم لجمیع الهجمات، وإزاله التهدید بمزید من العدوان"، والاعتراف بأن جمیع المسائل المتعلقه بالبرنامج النووی الإیرانی یجب أن تحل حصرا "من خلال الحوار والدبلوماسیه بوصفهما السبیل الوحید القابل للتطبیق للمضی قدما"، داعیا جمیع الدول الأعضاء المسؤوله إلى تقییم عواقب مشروع القرار بعنایه والامتناع عن دعمه.
المصدر: تاس + RT