
وکاله آریا للأنباء - حذر علماء من أن تباطؤ أحد أهم أنظمه التیارات المحیطیه فی العالم قد یهدد إنتاج الغذاء ویرفع أسعاره عالمیا، إذا وصل النظام إلى نقطه انهیار بسبب التغیر المناخی.
ویعرف هذا النظام باسم الدوره الانقلابیه المیریدیونیه للمحیط الأطلسی (AMOC)، وهو شبکه من التیارات تنقل المیاه الدافئه من المناطق الاستوائیه نحو شمال الأطلسی وأوروبا، ویعد تیار الخلیج جزءا منها.
ویخشى العلماء من أن یؤدی استمرار ارتفاع درجات الحراره إلى إضعاف هذا النظام، ما قد یتسبب فی تبرید مناطق واسعه من نصف الکره الشمالی، وتغییر أنماط هطول الأمطار، مع تداعیات مباشره على الزراعه فی عدد من مناطق العالم.
وفی دراسه جدیده لم تخضع بعد لمراجعه الأقران، استخدم علماء من منظمه التحالف لإطعام الأرض أثناء الکوارث (ALLFED) نموذجا حاسوبیا لمحاکاه تأثیر تباطؤ نظام AMOC خلال المائه عام المقبله.
وأظهرت المحاکاه أنه بعد 50 عاما من بدء التباطؤ، قد ینخفض الإنتاج العالمی لأکثر أصناف القمح والذره والأرز شیوعا بنسبه 5.3٪. لکن بعض الدول قد تتعرض لخسائر أکبر بکثیر، إذ قد یصل انخفاض الإنتاج إلى 19٪ فی ألمانیا وأوکرانیا، ونحو 12٪ فی کندا.
وقد تکون المملکه المتحده والدول الاسکندنافیه وکندا من أکثر المناطق عرضه للخطر، بسبب الانخفاض المتوقع فی درجات الحراره وتغیر معدلات هطول الأمطار.
وتشیر أبحاث سابقه إلى أن انهیار نظام AMOC قد یؤدی إلى انخفاض متوسط درجات الحراره فی بریطانیا بنحو 3.4 درجه مئویه بحلول عام 2080، مقارنه بسیناریو لا یحدث فیه الانهیار. کما قد تتراجع کمیه الأمطار بین أبریل وسبتمبر بنحو 123 ملم، فیما قد تنخفض نسبه الأراضی الصالحه للزراعه من نحو 32٪ إلى 7٪ فقط.
ولا تقتصر المخاطر على انخفاض الإنتاج، إذ قد یؤدی نقص المحاصیل إلى ارتفاع أسعار الغذاء عالمیا. ویقدر العلماء أن الأسعار قد ترتفع على المدى القصیر بنسبه تصل إلى 40٪ فوق مستویاتها المعتاده، إذا کانت سرعه التغیرات المناخیه أکبر من قدره الأسواق الزراعیه على التکیف.
ویرى العلماء أن مواجهه هذه التداعیات ستتطلب نقل بعض المحاصیل إلى مناطق تصبح أکثر ملاءمه للزراعه، إلى جانب الحفاظ على التجاره الدولیه. وحذروا من أن فرض قیود على صادرات الغذاء قد یؤدی إلى تفاقم النقص وتحویل أزمه الإنتاج فی مناطق محدده إلى أزمه غذاء عالمیه.
وقال مایکل هینج، کبیر الاقتصادیین فی منظمه ALLFED، إن العالم لا یملک حالیا خطه واضحه للتعامل مع انهیار محتمل لنظام AMOC، مؤکدا أن حدوث مثل هذا السیناریو سیکون "کارثیا للغایه".
وتشیر الدراسات إلى أن نظام AMOC ربما شهد تباطؤا خلال العقود الماضیه بسبب التغیر المناخی، لکن العلماء لا یزالون یختلفون حول مدى هذا التباطؤ واحتمال وصول النظام إلى نقطه انهیار کامله.
المصدر: دیلی میل